المزيد من الأخبار





بعد "اختناقها" بسبب منع المغرب للتهريب.. سلطات مليلية تتحرك لإطلاق خط بحري يربطها بالجزائر


ناظورسيتي -متابعة

راسلت سلطات ميناء مليلية المحتلة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسبانية، حاكم الثغر المحتل لمنحها الضوء الأخضر للشروع في إعداد الترخيصات اللازمة لإطلاق "خط بحري" يربط ميناء المدينة بميناء "الغزوات" في الجزائر. وفي هذا الإطار، كانت سلطات المدينة كانت قد بدأت اتصالاتها فعليا مع المسؤولين الجزائريين مباشرة بعد اتخاذ السلطات المغربية قرار إغلاق معبرَي المدينتين النحتلتين، لكنْ في ظل تفشي كورونا تأخّرت الترتيبات بين الطرفين، قبل أن تستأنَف في بداية الأسوع الجاري.

ووفق المعطيات المتوفرة، سيطالب حاكم مليلية الخارجيةَ الإسبانية يتمكينه من التسهيلات الضرورية لإتمام "المشروع"، الذي يندرج ضمن مساعي حكّام المدينة إلى "إنعاش" اقتصادها "الراكد" منذ "الحصار" الذي فرضته السلطات المغربية قبل عدة شهور بعد منعها أنشطة التهريب المعيشي. وأهمّ هذه التسهيلات إعفاء السّياح الجزائريين من "تأشيرة شينغن" المعمول بها حاليا والاستعاضة عنها بتأشيرة أخرى تمنحها سلطات المدينة المحتلة بشروط "أسهل".


يشار إلى أن فيكتور غاميرو، رئيس ميناء مليلية المحتلة، كان قد صرّح بنيته ربط المحطة البحرية لمليلية بميناءي سبتة المحتلة والجزيرة الخضراء، إضافة إلى الشروع في إنجاز خط بحري جديد مع الجزائر، لاستقبال رحلات تجارية بحرية. ووضّح غاميرو حينئذ أن هذا الخط البحري، الذي ستشرف على إنجازه شركة خاصة، يُنتظر أن يلعب دورا مهمّا في الحركة التجارية ويسهم في تحويل مليلية إلى مركز تجاري واقتصادي، بالنظر إلى موقعها "الإستراتيجي"، مشددا على أنّ سلطات المدينة المحتلة ستمنح الشركات امتيازات تتعلق بالرسوم الضريبية. وتابع المسؤول ذاته أن ميناء مليلية المحتلة سيشهد مستقبلا عدة أشغال تتعلق بالصيانة والتوسيع وتنزيل خطط جديدة لتعزيز الحضور الأمني في المنطقة، لمنع جميع الأنشطة غير المشروعة.

ويأتي هذا في الوقت الذي قرّر فيه المغرب القضاء على التهريب المعيشي ومنع دخول السلع إلى إقليم الناظور عبر المعابر الحدودية في "بني أنصار" ومعبري “فرخانة” و“الحي الصيني”، بسبب الفوضى التي كانت تشهدها. وفي هذا السياق، كانت صحف إسبانية قد أفتادت بأن عصر تهريب السلع من مليلية المحتلة في اتجاه التراب المغربي "انتهى إلى غير رجعة" وبأنه سيتم الاقتصار على السياحة فقط ولا شيء غير ذلك. وأبرزت أن السلع والبضائع القادمة من شبه الجزيرة الإيبيرية يجب أن تدخل الأراضي المغربية عبر الموانئ المغربية فقط وأنه لن يتم فتح المعابر الحدودية مجددا.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح