بشرى سارّة من خبراء أمريكيين حول الحصانة ضد فيروس "كوفيد 19"


ناظورسيتي -متابعة

أفادت نتائج أبحاث جديدة نشرت نتائجَها صحيفة "نيو إنغلاند أوف ميديسين"، التي تصدرها جمعية ماساتشوستس الطبية الأمريكية، بأن الأجسام المضادة لكورونا التي يولّدها جهاز المناعة لمقاومة الفيروس قد تستمر شهور فقط، ما شكّل "صدمة" للبعض. غير أنّ اختفاء هذه الأجسام لا يعني بالضّرورة، وفق الدراسات ذاتها، اختفاء المناعة تماما، بل يمكن تطوير لقاح فعّال ضد الفيروس التاجي القاتل.

وعمل الطبيب أوتو يانغ وزملاء له في جامعة كاليفورنيا على قياس عدد الأجسام المضادة لدى 30 مصابا بكورونا، متوسط أعمارهم 43 وظهرت على أغلبهم أعراض خفيفة للإصابة. واكتشف هؤلاء الباحثون أن نصف الأجسام المضادة تختفي بعد 36 يوما من التعرّض للإصابة بالفيروس، مبرزين أن هذه النتائج توجب توخّي الحذر في ما يتعلق بإصدار "جوازات مناعة" ضد الفيروس والحديث عن "مناعة القطيع"، وربما حتى رصانة اللقاحات التي يُرتقب التوصل إليها.


وفي هذا الإطار أكد بيدي كريتش، اختصاصي الأمراض المعدية في جامعة فاندربيلت في ولاية تينيسي، الذي لم يشارك في هذه الدراسات، أن عدوى الفيروس لا تولّد بالضرورة مناعة مدى الحياة، غير أن الأجسام المضادة ليست سوى جزء من هذه المقاومة، إذ يمكن لجهاز المناعة أن يصنع أجساما مضادة جديدة إن اقتضى الوضع ذلك، مكا يمكن لأجزاء أخرى منه أن تهاجم الفيروس.

وحين يتعرّض جسم الإنسان لخطر خارجي، كالإصابة بأحد الفيروسات، يولّد الجهاز المناعي خلايا ترصد هذه الفيروسات وتقضي عليها. ولهذه الغاية يعمل الجسم على إنتج بروتينات تحمل أجساما مضادّة معدّة لاستهداف هذه الفيروسات.


وفي الوقت الذي أبدى كريتش موافقته على مع هذه المعطيات، أبرز أن أجزاء أخرى من جهاز المناعة تساعد بدورها في توفير الحماية، بإنتاج أجسام مضادة وتطوير ذاكرة قادرة على حماية الجسم من الفيروس مرة أخرى إن اقتضى الحال.

ومن جانبها، قالت أليسون كريس، عالمة المناعة في جامعة فيرجينيا، إن "اللقاحات التي تثير الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة قد تعطي حماية تدوم أطول من العدوى الطبيعية، إذ تستخدم نسَخا "نقية"، ما يحفّز على الاستجابة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح