بسبب تشويه معلمة تاريخية.. مغربي يواجه 10 سنوات من السجن في المكسيك


بسبب تشويه معلمة تاريخية.. مغربي يواجه 10 سنوات من السجن في المكسيك
ناظورسيتي | متابعة

تمكنت السلطات المكسيكية من إلقاء القبض على مهاجر مغربي شاب في الـ21 من عمره، بتهمة تتعلق بتشويه واجهة قصر الفنون الجميلة في العاصمة "ميكسيكو" بواسطة بخاخ صباغة.

وأفادت مجلة إلكترونية مكسيكية، أن الشاب المغربي "م.ع" قد ضُبط في حالة تلبس وهو بصدد كتابة جملة "أنا محمد" باللغة الإنجليزية، وذلك على حائط المبنى الذي يعتبر من أهم الماَثر التاريخية في البلاد، حيث تم اعتقاله في الحين واقتياده إلى مخفر الشرطة.

هذا، وينص القانون المكسيكي على إنزال عقوبات صارمة قد تصل إلى 10 سنوات سجنا نافذا، بالإضافة إلى غرامة مالية، على كل من يقوم عمدا بالاعتداء أو تشويه المعالم التاريخية بالبلاد.

ويشار إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، قد سعت إلى تحديد مواقع التراث الإنساني وإدراجها ضِـمن قائمة أصبحت تضُـم اليوم نحو 900 موقعٍ، وتتوزّع على 145 بلدا، من بينها سويسرا، التي لديها عشرة مواقِـع في هذه القائمة.



وتطمح اليونسكو من خلال هذا المشروع – على حدّ قول "أوليفر مارتن" من المكتب الفدرالي للثقافة - إلى: "تقدير وحماية أثمَـن كنوز البشرية، الطبيعية والفنية والتاريخية والثقافية، ونقلها سليمة إلى الأجيال القادمة"، ذلك أن هذا التّـراث تتهدَّده العديد من النوائب، كالحروب والتنمية الهائجة أو الغير مُـنضبطة، وكذلك الإهمال والتقدّم الصناعي، فضلا عن التغيّـرات المناخية والبيئية.

أمام هذه الصورة القاتِـمة، أخذت "اليونسكو" على عاتِـقها مهمّـة تعبِـئة الشعوب والحكومات، من أجْـل ضرُورة المُـحافظة على هذه الأماكن الخارِقة للعادة، التي هي حصيلة العِـلم والمعرفة وثمرة العُـقول البشرية النَـيِّـرة وعمل الطبيعة الدؤوب وفعل الزمن المُـتواصل.

وهذه الحمْـلة، التي نهضت باسم الجمال والرّوعة النادريْـن، لها جذورها التي تعُـود إلى فترة ما بعد الحرب، حينما غدا معبَـد أبو سمبل في صعيد مصر مهدَّدا من جرّاء بناء سدّ أسوان، إذ بالرغم من كونه ضروري، إلا أن بناء سدٍّ فوق نهر النيل وما نجَـم عنه من فيضانات، كان من شأنها أن تُـحدِث دمارا لا تُـحمد عُـقباه في تلك الأهرامات، التي بناها الفراعنة النُّـوبيون.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح