برلماني يفجر أسرار صفقات "مشبوهة" للمجلس الإقليمي تخص إنجاز مسالك طرقية


برلماني يفجر أسرار صفقات "مشبوهة" للمجلس الإقليمي تخص إنجاز مسالك طرقية
الصباح | عبد الله الكوزي


اتهم إدريس الثمري، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، المجلس الإقليمي لأسفي لمناسبة المشاركة في صفقات كبرى تهم المسالك الطرقية ببعض الجماعات القروية بـ"التلاعب".

وقال الثمري، وهو يتحدث عما أسماه "الصفقات المشبوهة داخل المجلس الإقليمي"، الذي يقوده قيادي في الأصالة والمعاصرة أنه "تم تفصيل شروط المشاركة في صفقة المسالك على المقاس".

واستنادا إلى الثمري، فإن "رئيس المجلس الإقليمي لأسفي يشترط للمشاركة في صفقة مسالك الطرق القروية، تصنيف المقاولة في الدرجة 1، ما يحرم الشركات الأقل في التصنيف من المشاركة، وهي المتوسطة والصغيرة".

وقال الثمري، وهو يوجه مدفعيته إلى صناع القرار بالمجلس الإقليمي نفسه، إن وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك التي يقودها القيادي في العدالة والتنمية عبد القادر عمارة، "لا تأخذ دليل تصنيف الشركات، معيارا للمشاركة في صفقات أشغال المسالك"، مضيفا "بإمكان المقاولات الأقل تصنيفا المشاركة في صفقات أشغال المسالك، اللهم إن كانت المقاولة المقصودة معروفة مسبقا".

وأضاف الثمري أن "لجوء رئيس المجلس الإقليمي لآسفي لجمع جميع أشغال المسالك، رغم توزيعها على تراب الإقليم في صفقة واحدة، محددا زمن إنجاز الأشغال في 8 أشهر، يعزز ما أشرنا إليه، إذ كان المؤمل في مثل هذا النوع من الأشغال، اللجوء إلى توزيعها على قطاعين أو ثلاثة لفسح المجال أمام المقاولات للمشاركة، مصحوبا بشرط تقليص مدة الإنجاز والأشغال"، رافضا ما أسماه بـ"الوزيعة في اختيار المسالك المعنية بالإصلاح".



وعلق مصدر في المجلس نفسه، قائلا "الإعلان عن الصفقة يعتبر قرارا إداريا منفصلا، يمكن الطعن فيه، بالإلغاء للتجاوز في استعمال السلطة، استنادا إلى نظرية القرارات المنفصلة التي طورها عمل القضاء الإداري".

وأضاف أن "الشركات التي تضررت من هذا الإعلان، يمكن لها دق أبواب المحكمة الإدارية، استنادا على قرار المس بحرية الولوج إلى الطلبيات العمومية".

وحدد البرلماني الثمري مجموع "الصفقات المشبوهة" كما نعتها، الخاصة بمساحة المسالك الطرقية بالجماعات الترابية في 127 كيلومترا، وتفوق كلفة الأشغال مليارين، وتهم 19 جماعة ترابية، مع استثناء جماعات دار القايد السي عيسى وسبت جزولة وجمعة سحيم.

والخطير في موضوع الصفقات نفسها، يقول الثمري، أنه رغم أن أشغال الدراسة التي تهم المسالك الطرقية لم تكتمل، فقد تم فتح الأظرفة في الثالث من الشهر الجاري، كما لم تتم المصادقة على البرامج الخاصة بها في دورة يعقدها المجلس، كما ينص على ذلك القانون التنظيمي.

وقال مصدر من مدينة لآسفي لجريدة "الصباح" التي أوردت الخبر، "لا يعقل أن يتم فتح أظرفة العروض المتعلقة بموضوع الصفقة، وأشغال الدراسات لم تتم بعد"، مشيرا إلى موقف وزارة الاقتصاد والمالية، الهادف إلى إقرار الشفافية والنزاهة، عملا بمقتضيات الدستور في المجال نفسه، وعملا بما نص عليه المرسوم المتعلق بالشفافية وتكافؤ الفرص.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح