المزيد من الأخبار





بتمويل من الدولة.. إعطاء انطلاقة برنامج "مصاحبة ضحايا التهريب المعيشي بالفنيدق وتطوان"


ناظورسيتي -متابعة

عُقد، اليوم الجمعة في مقر عمالة المضيق -الفنيدق، اجتماع أُعطيت خلاله الانطلاقة الرّسمية لبرنامج يروم بلورة آليات للدّعم والمواكبة لتحسين قابلية التشغيل وتحفيز ريادة الأعمال للفئات الهشّة، لا سيما النساء والشباب وتفعيلها.

وتميز الاجتماع، الذي ترأسه محمد مهيدية والي جهة طنجة -تطوان -الحسيمة، بحضور عامل عمالة المضيق -الفنيدق وعامل إقليم تطوان وعامل إقليم الفحص -أنجرة.

كما حضرَ الاجتماع المدير العامّ لـ"وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال" والمدير الجهوي للجمارك والضرائب غير المباشرة وكذا المدير الجهوي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وممثلون لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية وجمعية “السيدة الحرة” والرئيس الجهوي للاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وأفادت "وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال"، في بلاغ، أن اتفاقية البرنامج تتكون من ثلاثة محاور تهمّ بالأساس إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية في جماعة الفنيدق وإحداث وبلورة آلية للتحفيز المالي لجلب الاستثمارات في منطقة الأنشطة الاقتصادية "تطوان بارك" وخلق مبادرات تحفيزية من أجل مواكبة المقاولات في إطار مهيكل وتحسين قابلية الشّباب والنساء لولوج سوق الشّغل.

وشدّد محمد مهيدية، بحسب البلاغ ذاته، في كلمته الافتتاحية لهذا الاجتماع أنه يُعقد في إطار مواصلة الجهود المبذولة لتحسين ظروف الأشخاص في وضعية هشاشة، والتي تدخل في إطار الاتفاقية -الإطار للبرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجالات الترابية المعنية، وهي عمالة المضيق -الفنيدق وإقليم تطوان.

وأبرز مهيدية أنه تم اقتراح مشاريع وإجراءات بديلة للتهريب المعيشي وتفعيلها، مشيرا إلى أن ظاهرة التهريب المعيشي كرّست، على امتداد الـ40 سنة الأخيرة "أشكالا مختلفة من معاناة الساكنة وكلفت الاقتصادَ الوطني خسائر مهمة تقدر بـ7 ملايير درهم سنويا بالنسبة لمعبر باب سبتة".

وكانت المرحلة الأولى من البرنامج قد تكللت بالشّروع في تنزيل الشطر الأول من "منطقة الأنشطة الاقتصادية بالفنيدق"، بتكلفة ناهزت 200 مليون درهم، إذ ستساهم، بحسب تعبير والي الجهة، في تعزيز العرض الاقتصادي على امتداد المجالات الترابية وتنويعه وفي خلق فرص شغل للسكان.

وحثّ مهيدية الشركاء المعنيين على "مضاعفة جهودهم للانخراط في تنزيل مكونات المحور الثاني، الذي يهمّ إحداث وبلورة آليات للتحفيز المالي من أجل جلب الاستثمارات إلى مشروع "تطوان بارك" في أفق تحقيق دخل قارّ وضمان عيش کریم لهذه الفئات الهشة.


ومن جانبها، قدّمت "وكالة تنمية وإنعاش أقاليم الشمال" خلال هذا الاجتماع، عرضا تطرّق لدراسة تحليلية لجمعية “السيدة الحرة”، مستعرضة البرنامجَ المندمج لتحسين قابلية التشغيل وتحفيز ريادة الأعمال للفئات الهشة، وتحديدا النساء والشّباب.

وأبرز ممثل الوكالة خلال الاجتماع، الذي جاء بعد ساعات من الاحتجاجات التي شهدتها الفنيدق، أن إجراءات هذه المرحلة من البرنامج هي تحسين قابلية التّشغيل، عبر تكوينات تأهيلية أو تحويلية لاكتساب مهارات مهنية، لشغل مناصب متاحة أو محتملة، إضافة إلى تحفيز ريادة الأعمال من خلال التوجيه والمواكبة التقنية والدّعم المالي لفائدة مقاولات ذاتية وتعاونيات ومقاولات صغيرة جدا لتحقيق مشاريع مدرّة للدخل.

وستقوم اللجنة التقنية التي عيّنها والي الجهة بمصاحبة كل الفئات ضحايا التهريب المعيشي، من خلال مواكبتهم لخلق المقاولات والتعاونيات والمقاولات الذاتية، وبإدماجهم في سوق الشغل من خلال برنامج للتكوين وتعزيز قدراتهم المهنية والشخصية.

وسيمول هذا البرنامج من الاتفاقية. وحثّ الوالي، في هذا السياق، كافة المتدخّلين على مضاعفة جهودهم للانخراط في تنزيل مكونات هذا البرنامج، في أفق تحقيق دخل قارّ وضمان عيش کریم بالنسبة للفئات الهشة من السكان، من خلال جلب المستثمرين إلى المنطقة.

وقد تنقّل والي الجهة، رفقة المشاركين في الاجتماع بعد انتهاء أشغاله، لتفقّد تقدّم أشغال ورش "منطقة الأنشطة الاقتصادية" في مدينة الفنيدق، التي يُنتظر أن توفّر فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى ما سيوفّره مشروع “تطوان بارك” والاستثمارات الأخرى التي تمت برمجة إنجازها في المنطقة.

D600C77F-9E7E-48EB-9600-21CECDEB83B5.jpg

FDB66664-53E2-44A8-AAFE-3400B723076C1.jpg


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح