بارون مخدرات: إذا أردت القيام بعملية نقل "الحشيش" يكفيني رسالتين نصيتين من هاتفي


بارون مخدرات: إذا أردت القيام بعملية نقل "الحشيش" يكفيني رسالتين نصيتين من هاتفي
توفيق السليماني*

إذا أَرَدتُ الآن تنظيم عملية نقل المادة (الحشيش)، يكفيني فقط بعث رسالتين نصيتين من هاتفي هذا: رسالة صوب المغرب، وأخرى هنا، إلى إسبانيا. ولن أحتاج إلى رسالة ثالثة حتى تبدأ العملية”، بكل هذه البساطة صدم بارون مخدرات مغربي صحافي بموقع “لارثون” الإسباني في فندق بالمنتج السياحي الشهير “لا كوستا ديل الصول” في الجنوب الإسباني، عندما كان ينجز تحقيقا حول تهريب الحشيش من المغرب صوب إسبانيا.


“زعيم زعماء”، تهريب الحشيش المغربي، كم سماه التحقيق، والذي تجنب كشف هويته أو التقاط صور له، خوفا من اعتقاله أو مطاردته، حذر السلطات المغربية من محاولة إيجاد صيغة لتقنين الحشيش، لأنه في نظره لن يمنعهم ذلك من تهريب القنب الهندي، في هذا يقول: “منطقة كتامة مليئة بالحشيش. وحتى لو تم تقنين الحشيش، سيستمر تهريبه على نطاق واسع. عليكم النظر إلى الحالة الهولندية”، في إشارة إلى أن هولندا قننت استهلاك الحشيش، إلا أنها لا زلات تعتبر من أكبر البلدان التي يستهلك ويدخل إليها بطريقة غير قانونية.

الزعيم المغربي يكشف انه “وصل إلى الجزيرة الخضراء وهو طفل صغير، وينحدر من أسرة فقيرة”، حيث تدرج في صفوف شبكات التهريب كما موزع بالتقسيط إلى أن بلغ سن الـ17 عاما عندما سمح له صديق بالقيام بأول تجاربه في عالم تهريب أطنان الحشيش. ويضيف “كان ذلك في سنوات التسعينات، كنا نخرج من منطقة “لينيا دي كونثيبسيون” (قاديس) في قارب إلى جزيرة ليلى، حيث كانت يداي تتمزق عند شحن تلك الحزمات المربوطة”، وأشار، أيضا، إلى أنه في ذلك الوقت والظروف “كان يهرب 400 كيلوغرام فقط من الحشيش، ويربح الكثير من الأموال”.

البارون المغربي الذي لم يخف عشقه للبحر ومغامراته أوضح أن سنة 2000 كانت نقطة حاسمة في حياته، في هذا يشرح قائلا:” في 2000 اشتريت قاربي الخاص رفقة ثلاثة من أصدقائي، وكان القارب يتوفر على محرك واحد بقوة 250 حصان، وعلى تقنية ” ج ب س””. وأضاف أن أول مهمة له كانت تهريب الحشيش إلى مالقة، ليتحول بعدها إلى زعيم وربان للقارب في نفس الوقت. ويضيف: “كنت زعيم وربان. لم يسبق أن تخلصت من الحزمات في عمق البحر، ولم أكن أهاب الموت”. وأكد الزعيم المغربي أنه اعتقل ثلاث مرات، لكن لم يعثر لديه على أي شيء يدينه. رغم ذلك فهو يؤكد تشبثه بعالم تهريب الحشيش ما دام أن المسؤولين يسرقون، ويشرح قائلا:” سأستمر في القيام بما أقوم به ما دام المسؤولين والسياسيين ينهبون ولا يريدون تغيير البلد”، وأضاف أنه كيف يُطلب منه التخلي عن تهريب الحشيش، في القوت الذي تعيش 300 أسرة من نشاط المنظمة التي يتزعمها.

التحقيق أوضح، كذلك، أن محجوزات السلطات الإسبانية من الحشيش في مدينة قاديس تناهز 20 في المائة من مجموع الكميات المهربة. وأضاف انه في كل التراب الإسباني تم حجز 324 طنا من الحشيش سنة 2016. الخطير، وقف التقرير، هو اعتراف الأمن الإسباني بصعوبة محاربة تهريب الحشيش في الجنوب الإسباني، في هذا يقول أمني مخضرم: “نحن في حرب، ونخسرها”. ميغيل جيل (55 عاما)، القائد الميداني لمصلحة المراقبة الجمركية، أشار، أيضا، باقول:”نحن في حالة حرب. والآن ينتصرون تقريبا في كل المعارك”، في إشارة صعوبة توقيف مهربي الحشيش.

*عن اليوم24


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح