المزيد من الأخبار






باحث إسباني يعيد إحياء لغز أتلانتس.. الحضارة الأسطورية كانت على أبواب المغرب وإسبانيا


باحث إسباني يعيد إحياء لغز أتلانتس.. الحضارة الأسطورية كانت على أبواب المغرب وإسبانيا
ناظورسيتي: متابعة

عاد الجدل حول موقع مدينة "أتلانتس" الأسطورية إلى الواجهة من جديد، بعدما طرح باحث إسباني فرضية تربط بين أوصاف الفيلسوف اليوناني أفلاطون وبين منطقة تقع بالقرب من مضيق جبل طارق وخليج قادس جنوب غرب شبه الجزيرة الإيبيرية.

وخلال ندوة أكاديمية نظمتها الجامعة الدولية للأندلس بمدينة لا رابيدا الإسبانية، قدم الباحث والفيلسوف وعالم الأنثروبولوجيا خوسيه أوريهويلا رؤية جديدة حول الموقع المحتمل للحضارة التي ظلت لعقود طويلة موضوعاً للجدل بين المؤرخين والباحثين.


واعتبر أوريهويلا أن الوصف الجغرافي الذي أورده أفلاطون بشأن أتلانتس يوجه الأنظار نحو المناطق الواقعة وراء "أعمدة هرقل"، وهو الاسم الذي كان يطلق قديما على مضيق جبل طارق، ما يجعل منطقة خليج قادس من أبرز المواقع التي يمكن أن تنسجم مع هذه المعطيات التاريخية.

وبحسب الباحث الإسباني، فإن المجال الجغرافي المفترض للحضارة الأسطورية قد يشمل أجزاء من مقاطعات قادس وهويلفا وإشبيلية، مع احتمال امتداده إلى جنوب البرتغال، مشيرا إلى أن مركز هذه الحضارة، إذا كانت قد وجدت فعلا، قد يكون تركز في المنطقة الساحلية المطلة على خليج قادس.

الفرضية الجديدة لم تقتصر على الجانب الجغرافي فقط، بل حاولت أيضا استكشاف الروابط المحتملة بين رواية أفلاطون وبين ما يعرف بالحضارات الميغاليثية، التي خلفت آثارا حجرية ضخمة في عدد من مناطق أوروبا وشمال إفريقيا.

وأوضح الباحث أن دراسة أتلانتس لا ينبغي أن تحصر في إطار الأساطير فقط، بل يمكن تناولها من منظور علمي متعدد التخصصات يجمع بين التاريخ والأنثروبولوجيا وعلم الآثار والجغرافيا.

وأشار إلى أن الاهتمام الأكاديمي بهذا الموضوع يعرف تزايدا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما تعكسه المشاركة المتنامية للباحثين والطلبة في الندوات والدورات العلمية المخصصة لدراسة هذه الفرضية.

ورغم استمرار غياب أدلة أثرية قاطعة تثبت وجود أتلانتس أو تحدد موقعها بشكل نهائي، فإنها تظل واحدة من أكثر القضايا إثارة في التاريخ الإنساني، حيث تتداخل الروايات الفلسفية القديمة مع الاكتشافات الأثرية والفرضيات العلمية الحديثة.

ويؤكد متخصصون أن مختلف النظريات المطروحة حتى الآن لا تزال في إطار البحث والتأويل العلمي، دون وجود إجماع أكاديمي حول الموقع الحقيقي لهذه الحضارة التي تحولت إلى رمز عالمي للألغاز التاريخية المفقودة.

وفي انتظار اكتشافات جديدة قد تحسم النقاش، يبقى اسم أتلانتس حاضرا بقوة في الأوساط العلمية والثقافية، باعتباره أحد أكثر أسرار الماضي التي ما زالت تستفز خيال الباحثين حول العالم.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح