انطلاق موسم “البيع والشراء” مبكرا يرفع قيمة "التزكية" إلى 200 مليون


ناظورسيتي: متابعة

كما هو معلوم، مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، يشرع بعض السياسيين الانتهازيين في ترتيبات "البيع والشراء" في التزكيات، حتى يحجزوا التزكية لمن يدفع أكثر، خاصة في الدوائر الانتخابية التي تعرف منافسة قوية و شديدة بين المترشحين الذين ينتمون إلى الحزب نفسه.

وكشفت مصادر حزبية مطلعة حسب ما نقلته يومية “الصباح” المغربية، أن قياديين حزبيين انخرطوا مبكرا في مساومة مترشحين أثرياء، من أجل تجديد ترشيحهم مقابل الدفع لهم من تحت الطاولة، وهو ما دفع برلمانيا رفض هذا النوع من “الابتزاز” إلى فضحهم.

ويختلف سعر التزكية من دائرة إلى أخرى، ومن شخص إلى آخر، إذ يتراوح سعرها في السوق الانتخابي حاليا ما بين 50 مليونا و200، تحت غطاء دعم الحزب، واشتداد التنافس بين المترشحين الذين يدخلون في تحد، يحسمه المال أولا وأخيرا. ويلعب حزبيون على المستوى المحلي أو الإقليمي، في ذلك، دور الوسيط وصلة وصل، بين القيادات الحزبية، ذات الصوت المسموع والباحثين عن التزكية بأي ثمن، حسب مصادر "الصباح".


وقد شرعت أحزاب سياسية عديدة في وقت مبكر، في عملية اختيار مرشحيها ووكلاء لوائحها، بيد أن العملية بدأت تفوح منها روائح الفساد، إذ يعود عمليات “البيع والشراء” والمتاجرة في التزكيات إلى ثمانينات القرن الماضي، وتأبى الممارسة نفسها، أن تزول.

السعي لشراء تزكية حزب بعينه، من قبل نافذون وأثرياء ورجال أعمال، ما يجعل الظاهرة مستمرة، ولن تزول بسهولة. وتتكرر “حرب التزكيات” في بلادنا، وإن اختلفت مستوياتها من حزب إلى آخر، وهو ما يفسر بأن الأحزاب السياسية تجد نفسها أمام معادلة معقدة، فمن جهة عليها أن تفكر في كيفية إعمال مبدأ الديمقراطية داخل هياكلها الحزبية من أجل اختيار مرشحيها، ومن جهة ثانية ترغب في ضمان الفوز بالمقاعد خلال الانتخابات، ولذلك تفكر في المرشحين الذين سيجلبون لها أكبر قدر من المقاعد.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح