ناظورسيتي: أيوب الصابري
لم يعد التحرش في الفضاءات العامة مجرد سلوك عابر يمكن تجاهله، خصوصا عندما يتحول إلى مصدر إزعاج متكرر يحد من حرية النساء والشابات في التنقل والاستمتاع بالأماكن العامة.
وفي مدينة الناظور، تثار بين الحين والآخر شكاوى من سلوكات تتراوح بين الكلمات غير المرغوب فيها، والتحديق المستفز، ومحاولات استدراج الحديث، وصولا في بعض الحالات إلى الملاحقة، وهي تصرفات تجعل بعض النساء يشعرن بعدم الارتياح داخل الشارع والأماكن التي يفترض أن تكون مفتوحة وآمنة للجميع.
لم يعد التحرش في الفضاءات العامة مجرد سلوك عابر يمكن تجاهله، خصوصا عندما يتحول إلى مصدر إزعاج متكرر يحد من حرية النساء والشابات في التنقل والاستمتاع بالأماكن العامة.
وفي مدينة الناظور، تثار بين الحين والآخر شكاوى من سلوكات تتراوح بين الكلمات غير المرغوب فيها، والتحديق المستفز، ومحاولات استدراج الحديث، وصولا في بعض الحالات إلى الملاحقة، وهي تصرفات تجعل بعض النساء يشعرن بعدم الارتياح داخل الشارع والأماكن التي يفترض أن تكون مفتوحة وآمنة للجميع.
ولا تقتصر هذه الانطباعات على نساء المدينة فقط، بل تشمل أيضا بعض الزائرات، من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومن نساء قادمات من مدن مغربية أخرى لقضاء العطلة والاستمتاع بشواطئ الإقليم ومرافقه.
أمام استمرار مثل هذه السلوكات، يطرح عدد من المتابعين سؤالا بسيطا: هل أصبح التبليغ عن المتحرشين ضرورة بدل الاكتفاء بالصمت وتجاوز الموقف؟
التبليغ عن الوقائع التي تتجاوز حدود الإزعاج يمكن أن يساعد الأجهزة الأمنية على رصد الأماكن والأوقات التي تتكرر فيها هذه التصرفات، كما يتيح التعامل مع الحالات التي تستوجب تدخلا قانونيا، بدل ترك المجال أمام بعض المتحرشين للاعتقاد بأن أفعالهم لن تترتب عنها أي عواقب.
لكن مواجهة التحرش لا ينبغي أن تعني دفع الضحايا إلى مواجهة المعتدين بشكل مباشر إذا كان ذلك قد يعرضهن للخطر. فالأولوية تبقى للسلامة، ويمكن طلب المساعدة من الشرطة أو من الأشخاص الموجودين في المكان عند الضرورة.
ويبرز كورنيش الناظور باعتباره من أكثر الفضاءات التي تستدعي اهتماما أمنيا وتنظيميا أكبر، بالنظر إلى الإقبال الذي يعرفه خلال فترات الصيف، خصوصا مع ارتفاع عدد الزوار وأفراد الجالية.
ومن بين المقترحات المطروحة تعزيز الدوريات الأمنية والحضور الميداني في المناطق الأكثر اكتظاظا، إلى جانب دراسة إمكانية توسيع منظومة كاميرات المراقبة في الأماكن العمومية، بما يساعد على الوقاية من بعض السلوكات المخالفة وتسهيل التدخل عند وقوع حوادث تستوجب ذلك.
كما يمكن للحضور الأمني والتوعوي أن يبعث برسالة واضحة مفادها أن الفضاء العام ملك للجميع، وأن الاستمتاع بالكورنيش أو الشاطئ لا ينبغي أن يتحول إلى تجربة مزعجة بسبب تصرفات غير مقبولة.
القضية في النهاية لا تتعلق فقط بالشرطة أو بكاميرات المراقبة، بل بثقافة احترام الآخر داخل المجتمع. فالتعامل مع النساء على أساس أن الشارع يمنح أي شخص حق التعليق على مظهرهن أو مضايقتهن أو ملاحقتهن هو سلوك يحتاج إلى تصحيح.
وإذا كان القانون يحدد الحالات التي تستوجب تدخلا أمنيا أو قضائيا، فإن المجتمع بدوره مطالب بعدم تطبيع التحرش أو اعتباره أمرا عاديا.
لذلك، فإن كسر الصمت، وتشجيع المتضررات على طلب المساعدة والتبليغ عند الحاجة، بالتوازي مع تعزيز الحضور الأمني والتوعية، قد يشكل بداية عملية نحو جعل شوارع الناظور وكورنيشها أكثر أمنا وراحة للساكنات والزائرات على حد سواء.
أمام استمرار مثل هذه السلوكات، يطرح عدد من المتابعين سؤالا بسيطا: هل أصبح التبليغ عن المتحرشين ضرورة بدل الاكتفاء بالصمت وتجاوز الموقف؟
التبليغ عن الوقائع التي تتجاوز حدود الإزعاج يمكن أن يساعد الأجهزة الأمنية على رصد الأماكن والأوقات التي تتكرر فيها هذه التصرفات، كما يتيح التعامل مع الحالات التي تستوجب تدخلا قانونيا، بدل ترك المجال أمام بعض المتحرشين للاعتقاد بأن أفعالهم لن تترتب عنها أي عواقب.
لكن مواجهة التحرش لا ينبغي أن تعني دفع الضحايا إلى مواجهة المعتدين بشكل مباشر إذا كان ذلك قد يعرضهن للخطر. فالأولوية تبقى للسلامة، ويمكن طلب المساعدة من الشرطة أو من الأشخاص الموجودين في المكان عند الضرورة.
ويبرز كورنيش الناظور باعتباره من أكثر الفضاءات التي تستدعي اهتماما أمنيا وتنظيميا أكبر، بالنظر إلى الإقبال الذي يعرفه خلال فترات الصيف، خصوصا مع ارتفاع عدد الزوار وأفراد الجالية.
ومن بين المقترحات المطروحة تعزيز الدوريات الأمنية والحضور الميداني في المناطق الأكثر اكتظاظا، إلى جانب دراسة إمكانية توسيع منظومة كاميرات المراقبة في الأماكن العمومية، بما يساعد على الوقاية من بعض السلوكات المخالفة وتسهيل التدخل عند وقوع حوادث تستوجب ذلك.
كما يمكن للحضور الأمني والتوعوي أن يبعث برسالة واضحة مفادها أن الفضاء العام ملك للجميع، وأن الاستمتاع بالكورنيش أو الشاطئ لا ينبغي أن يتحول إلى تجربة مزعجة بسبب تصرفات غير مقبولة.
القضية في النهاية لا تتعلق فقط بالشرطة أو بكاميرات المراقبة، بل بثقافة احترام الآخر داخل المجتمع. فالتعامل مع النساء على أساس أن الشارع يمنح أي شخص حق التعليق على مظهرهن أو مضايقتهن أو ملاحقتهن هو سلوك يحتاج إلى تصحيح.
وإذا كان القانون يحدد الحالات التي تستوجب تدخلا أمنيا أو قضائيا، فإن المجتمع بدوره مطالب بعدم تطبيع التحرش أو اعتباره أمرا عاديا.
لذلك، فإن كسر الصمت، وتشجيع المتضررات على طلب المساعدة والتبليغ عند الحاجة، بالتوازي مع تعزيز الحضور الأمني والتوعية، قد يشكل بداية عملية نحو جعل شوارع الناظور وكورنيشها أكثر أمنا وراحة للساكنات والزائرات على حد سواء.

الناظور والتحرش بالنساء في الكورنيش.. هل حان وقت كسر الصمت في وجه "قلالين الحيا"؟