الناظور: الكتابة على الجدران.. عبث بجمال الأمكنة أم تعبير حر وبلاغة المهمشين


الناظور: الكتابة على الجدران.. عبث بجمال الأمكنة أم تعبير حر وبلاغة المهمشين
محمد بوتخريط - هولندا


في ظل غياب الأمن ومعه أشياء كثيرة أصبح كل شيء مباح في هذا الناظور، أو علي وجه الدقة في هذه المدينة الحزينة. 
ظاهرة استوقفتني كثيراً وأنا أمعن التأمل في ما آلت اليه أوضاع المدينة وما تعرفه من ظواهر دخيلة.


لم يكن مشهداً عادياً حينما استوقفني وأنا اتجول في أحد شوارع المدينة ذلك الكم الهائل من الكتابات المرسومة على جدران المنازل. 
ولم يكن مشهداً مقبولا أن أجد جدار منازل حينا هي الاخرى ملطخة بذات الكتابات . 
بل ، لا تكاد تدخل شارعا أو مكاناً في المدينة إلا وتجد كتابات على الجدران تتحدث عن كل شيء وعن لا شيء، عن الإعجاب والاحباط والشذوذ والسب و...الذكريات الجميلة والسيئة..وكثيراً من خطابات النصائح والوعظ...الخ...الخ...الخ...


باتت هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة تتسلل الى كل الاماكن دون فرملة ولا استحياء لتطال جدران المنازل والمرافق العامة، بوتيرة متصاعدة وفي أماكن مختلفة، وكثيرا ما يقع ذلك ليلا ، ليستيقظ سكان المدينة على جدارية تكون في أغلب الاحيان مشوهة بالألفاظ والخطوط والرسوم الغرائبية في الشكل والمضمون، وكأنها تلهث وراء تفريغ شحنة نفسية بطاقة مهدرة يغلفها إهمال المسؤولين في المدينة و أولياء الأمور وغفلة المنظومات منها التعليمية عن البحث والتدقيق. 


الكتابة على الجدران ، ظاهرة سلوكية ( قد أقول عنها سيئة) دقت أبواب المدينة ، فُتحت لها الأبواب على مصراعيها، و بعد أن كانت حتى الامس القريب ايجابية، يلجأ إليها الناس لتخليد ذكرى معينة أو موقف معين.. أصبحت اليوم ظاهرة ممقوتة؛ انحرفت عن هدفها السامي، حتى صار أغلب ما يكتب على الجداريات كلاماً مخالفاً للذوق العام..يحمل عوامل عديدة ومسببات مكبوتة بداخل فاعلها، يخفيها الشخص عن المحيط الذي يوجد فيه، ويعبّر عنها بطريقة الكتابة على الجدران.
 اصبحت الان وبلا شك ظاهرة غير لائقة ، فضلا عما تتسبب به من إساءة ومن الاعتداء على أصحاب المنازل بالكتابة على جدرانهم، وأحيانا لا تخلو من الكلام المحظور,,ومن الكلام البذيء و تخريب للمظاهر العامة بل وأحيانا إساءة موجهة لاشخاص معنيين .

أصبح الأمر فعلا ، ممقوتاً بعد أن أصبح أغلب ما يكتب على الجداريات كلاماً مخالفاً للذوق العام وخادش للحياء. هي أمور عايشتها خلال عطلة الصيف أثناء تواجدي بالمدينة إلتقطت عدداً من الصور التي توضح للأسف إنتشار هذه الظاهرة وفي أماكن متفرقة على جدران المنازل و المدارس بل وحتى أسوار المساجد لم تسلم من هذا العبث.
فهل هي عادة دخيلة على المدينة أم هي تبعية لاتجاهات ما ؟
وكيفما كان الحال فانه يتضح فعلا أننا أمام توجُّه غير صحي ؛ يُنذر بكارثة اجتماعية إن لم يتم علاجه؛ لذلك يجب أن تتضافر الجهود بين الجميع وخاصة بين المؤسسات المعنية ، منها الاجتماعية والقانونية والتربوية، لمحاربة هذا التوجُّه الذي اصبح ممقوتا . 


هي عادات وأخرى كثيرة دخيلة على المدينة، مدينة كانت إلى عهد قريب الملاذ الآمن الوحيد لمن يريد الخلود للراحة والامان،إلا أن ما طرأ من طغيان وتأثر وتغيير في بعض عاداتها وتقاليدها أفقدها تلك الميزات التي كانت تحسد عليها .. فيما استسلم أهاليها ولم يظهروا أي مقاومة لهذا التغيير بل تجرعوه وتسارعو قبول أطيافه وبإسراف منقطع النظير . 

























1.أرسلت من قبل Majid في 30/08/2018 21:36
لو كانت كلمات سياسية او اقوال ومقتطفات من كتب جميلة ممكن نعتبرها تعبير للشبباب، المشكلة ان جميع الكتابات هي عبارة عن القاب اشخاص او اسماء لمجموعات شمكارة التي تشجع فرق الهوات ابناء الشارع، مستحيل تجد شخص من مجموعات الالتراس من ابناء العائلات، كلهم شمكارة، كانت هذه ذقافة الشمكارة موجودة فقط في الداخل وكان المغاربة يضربون المثل بالريفيين لأنهم استثناء في جماعات الالتراس الشمكارة وان الريفيين رجال متحضرين لكن هذه الجماعات كسرة هذا الاستثناء، اطالب المسؤولين بفك هذه الجماعات الشمكارة الالتراس قبل ان يتعرض ممتلكات الناظوريين للخطر

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

المزيد 1

البرلمانية الناظورية ليلى أحكيم مرشحة بقوة للظفر بمقعد داخل المكتب السياسي للحركة الشعبية

محمد بوتخريط يكتب.. طرد مراسل القناة 2 من وقفة الناظور، هل هو إجراء "انتقامي" أو موقف مبدئي؟

المجلس الإقليمي للناظور يعقد دورة شتنبر العادية ويصادق بالإجماع على نقاط جدول أعمالها

في احتجاج غير مسبوق.. الناظوريون يعتزمون حلق رؤوسهم والخروج إلى الشارع لإيصال هذه الرسالة المأساوية