المندوبية السامية للتخطيط: الناظور في حاجة لـ"مدينة جديدة" بسبب فشل سياسة المدينة


المندوبية السامية للتخطيط: الناظور في حاجة لـ"مدينة جديدة" بسبب فشل سياسة المدينة
ناظورسيتي - متابعة


أثارت المندوبية السامية للتخطيط مجموعة من الصعوبات والمشاكل المرتبطة بالأقطاب الحضرية المغربية . ونبهت إلى أنها الصعوبات وراء فشل مخططات الدولة المتصلة بسياسة المدينة.

وفي هذا السياق، قالت المندوبية السامية للتخطيط أن تجديد المجالات الحضرية بواسطة البنايات الحديثة، والخدمات العصرية المريحة، يعوق التسيير الجيد للمدن.

وأوضحت المندوبية، في تقريرها الخامس حول السكان والتنمية الذي أصدرته برسم 2019، أن الجهود، التي بذلها المغرب في مجال التمدن وتعزيز دور المدن، كأقطاب للتنمية، ومحدثة للثروة وخلق عدد كبير لفرص الشغل، أدت إلى تجديد المجالات الحضرية بواسطة البنايات الحديثة، والخدمات العصرية المريحة، مما يعوق التسيير الجيد للمدن.

وزادت المندوبية، في المحور المتصل بسياسة المدينة، أنه قد نتج عن هذه الوضعية “إحداث ضواحي غير مندمجة”. و”هي في غالب الحالات، أحياء محرومة، لم تتم برمجة أي تهيئة لها من قبل” تقول المندوبية.

واعتبرت المندوبية أنها ” السلوكيات “، التي أنتجت “ظهور مستويات مرتفعة للفوارق، وغياب التنظيم وبنيات تحتية غير كافية ووجود ثغرات في مجال التجديد والتهيئة”.

وأضافت المندوبية أن هذه الوضعية خلقت ” أزمة في السكن وانتشار أشكال الهشاشة، لاسيما دورالصفيح والفقر”.

ولفتت المندوبية إلى أن هذه المدن المستحدثة الواقعة بالقرب من الحواضر الكبرى (الدار البيضاء، الرباط، مراكش وطنجة)، “لم تستفد بالشكل المناسب من وسائل النقل، الضرورية للفئات الاجتماعية ذات الدخل الضعيف والمستهدفة من طرف البرامج المنجزة في مجال السكن الاجتماعي”. كما أنها لم “تُواكب بالتجهيزات الأساسية (التربية، الصحة، التجارة وخدمات القرب، والأمن،…) وذلك لعدة أسباب منها (تشتت وضعف العمليات العقارية الخاضعة للمنعشين الخواص، ومشكل المردودية،…)”.



ولاحظت المندوبية في تقريرها استمرار انتشار دور الصفيح في معظم المدن المغربية بالرغم من المجهودات المبذولة من طرف الدولة في مجال الحد من السكن غير اللائق.

وعزت المندوبية ذلك إلى تأثر “ساكنة حضرية بالإشعاع الاقتصادي للمدينة عوض الوسط القروي غير القادر للاستجابة لحاجياتها”.

وأبرزت المندوبية أن المدينة تجذب تدفق المهاجرين ما بين المجالات الحضرية نتيجة عرض الشغل أو انتظار مستقبل مفعم بالأمل أو العيش الكريم. إذ تهم هذه التدفقات، التي تقطن دور الصفيح، ساكنة فقيرة أو هشة وتطرح مشاكل، خاصة في المدن الكبرى، لسكناهم في المساكن غير القانونية، وإعادة إدماجهم في الأنشطة الاقتصادية واندماجهم كذلك في توجهات الحداثة.

وإلى ذلك، وفي ذات السياق، فإن المندوبية السامية للتخطيط، لفتت إلى حاجة المغرب في أفق 2020 إلى إحداث حوالي 15 مدينة جديدة بغية تلبية حاجيات المدن المزدحمة، بما في ذلك طنجة والناظور والدار البيضاء.

واعتبرت المندوبية أن المجالات الحضرية تحملت التطور السكاني، الذي يفوق أكثر من 15 مليون نسمة بالوسط الحضري خلال خمسين سنة. وأوضحت أن هذه الوتيرة أدت إلى ازدحام المدن، التي تميزت باستنزاف الاحتياط العقاري، وتزايد طلب السكن،وضعف القدرة الشرائية لفئة واسعة من السكان وانتشار واسع للسكن الغير اللائق.

وهو الوضع، تقول المندوبية في تقريرها، الذي فرض برمجة إحداث ست مدن جديدة هي تمنصورت (مراكش)، وتامسنا (الرباط)، ولخيايطة وزناتة (الدار البيضاء)، وملوسة (طنجة)، وتكاديرت (أكادير).

وكان الهدف من خلق هذه المدن الجديدة، التي تندرج ضمن برنامج وطني لسياسة المدينة اعتمده المغرب لتقليص الضغط على حواضره، تقسيم التجمعات السكانية الكبيرة والمحافظة على أدوارها السياحية والتاريخية.

ولا يتعلق الأمر بتوسيع المدن الموجودة، ولكن إحداث مدن جديدة قائمة الذات، تستقبل أعداد جديدة من الساكنة حيث يمكن أن تستقبل تمنصورت حوالي 450.000 نسمة، و تامسنا 250.000 نسمة، لتغطي %38 من حاجيات السكن في جهة الرباط. وتضم هذه المدينة 54.000 سكنا، منها 8300 سكنا بتكلفة ضعيفة (ما بين 120.000 و 140.000 درهم للوحدة) و9800 سكن اقتصادي (ب 200.000 درهم للوحدة) و1500 فيلا اقتصادية (ما بين 800.000 و1300.000 درهم للوحدة). والباقي يتكون من سكن مختلف المستويات، خصوصا لفائدة الطبقة المتوسطة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح