الممرض امين ديو يحكي كيف يتم الدخول للحجر الصحي لتقديم الدواء للمصاب بفروس كورونا بالناظور ويوجه هذه الرسالة


بقلم: الممرض أمين ديو
ها نحن هنا !!!
من جديد !! ليس من جديد بل دائما نقضي أيامنا في الحجر الصحي و عندما ننتهي نذهب مباشرة الى العزل ، ذاك المكان الذي شُيد لنا لكي لا نكون سببا في نقل الفيروس الى عامية الناس ،
المهم، كل يوم عمل أو ليلة عمل نقوم باستعداداتنا اللازمة و الوقائية للدخول الى الحجر ، نقوم بلباس هذا الزِّي الفضائي كما يحلوا للبعض مناداته بالاضافة للنظارات و كمامة وجوارب حماية للأحذية كما القفازات.

صديقي يساعدني على لبسه كما أنا أساعده كذلك ، نتفقد كل ما يلزمنا من دواء و أكل و ماء و اَي حاجة يحتاجها المريض في الداخل أو مشتبه به .
في الحقيقة الزِّي يسبب في انخفاض نسبة الأكسجين لاسيما نضطر لأن نبقى في الداخل ساعات و ساعات غاية أن نكمل جميع مهامنا .

صحيح هناك توتر و صحيح هناك ضغط لكن كقيم هذه المهنة الشريفة و النبيلة و كذلك انتمائنا لشعب يحب الحياة و يُؤْمِن بالانسانية نصبح كلنا شغف للقيام بواجبنا على أكمل وجه لنحاول إيصال ذاك الأمل و الطمئنينة لذاك الشخص الذي تجده نفسيا خائفاً ومرعوبا لكثرة ما يروج على المرض ، ففي الأخير يبقى قدرا و ليس كل مصاب انتهت حياته ، فهذه تكون بداية ليدخل في معركة مع الفيروس و كائن لا يراه لتقوية مناعته و شخصيته وبه انتصارا حميدا.
الأمور تسري بشكل جيد لكن بمعانات كثيرة و احتياطات كثيرة ، لا يسمح بالاخطاء في الداخل نهائيا خطأ صغير سيسبب ما لا يحمد عقبانه.
هذه التجربة تعتبر الأكثر صعوبة في حياتي ففي الأخير تجد نفسك في واقع مرير ، إما ان تبقى سالما و إما أن تصاب و تكون إينئذ مصدر خطورة على الناس و على حياتك.

انني ارى سلامتنا في سلامة الجميع ، كما أنتم كذالك سلامتكم في سلامتنا .

حينما نحافظ على أنفسنا سالمين أقصد الشعب جميعا يمكن التغلب و بسهولة على المرض فلن يجد شخصا يعديه و به يختفي و لن يتواجد أكثر .

الفيروس لا يستطيع العيش في العالم الخارجي كثيرا يمكن ان يبقى ناشطا على الأكثر 9 ايّام وبه يموت و يندثر .

نحن الآن لازلنا نتواجد وسط الذروة يجب أن نتعامل بذكاء في هذه المرحلة و نحافظ على هذا النمط و التوازن أي انه هذا الأسبوع سيظهرون أخر الحالات للوافدين من الخارج و خلال الأسبوعين القادمين ستكون آخر الحالات المحلية أو المخالطة لكن ان استمرينا في الالتزام .

بعد هذه المرحلة يجب على الدولة مراجعة العديد من الأشياء و الدخول في مرحلة الجد و التعقلن ، ما يحسب للدولة هذه المرة التدخل السريع و إغلاق الحدود و توفير جميع المعدات مما جعل وتيرة إنشار الفيروس ضعيفة . لكن لا يجب الاستهتار بالمرحلة و الاستمرار على هذا المنوال الى آخر رمق .

لكم مني أطيب التحايا ، سنكون بخير إن عملنا كيد واحدة و انضباط عالٍ .

الانسان ضعيف جدا ، لذا لا تعرضوا أنفسكم و به نحن للخطر.

اذا كثر العدد سنفقد السيطرة.

ملحوظة: إن الطاقم الطبي سواء بالناظور أو بأي مستشفى اخر بالمغرب يخاطرون بأنفسهم من أجل تقديم العلاجات فقط بإمكاننا مساعدتهم بالجلوس في المنزل





تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح