الملك يعلن إنشاء "صندوق محمد السادس" لإنعاش الاقتصاد الوطني والتغطية الصحية لفائدة 22 مليون مستفيد إضافي


ناظورسيتي -متابعة

كشف الملك محمد السادس أنّ خطة إنعاش الاقتصاد ترتكز بالأساس على صندوق الاستثمار الإستراتيجي، الذي دعا إلى إحداثه باسم "صندوق محمد السادس للاستثمار". وفي هذا السياق، قال الملك في خطاب افتتاح، البرلمان الذي بُثّ من القصر الملكي: "نتطلع لأن يقوم الصندوق بدور ريادي في النهوض بالاستثمار ورفع قدرات الاقتصاد الوطني، من خلال دعم القطاعات الإنتاجية وتمويل ومواكبة المشاريع الكبرى، في إطار شراكات بين القطاعين العام والخاص".

ومن أجل توفير الظروف الملائمة لقيام هذا الصندوق بمهامه بالوجه الأمثل، أعطى الملك محمد السادس توجيهاته بأن يتم تخويل هذا الصندوق الشخصية المعنوية وتمكينه من هيآت التدبير الملائمة، وأن يكون نموذجا من حيث الحكامة والنجاعة والشفافية. كما أمر الملك بأن تُرصد للصّندوق 15 مليار درهم من ميزانية الدولة، "بما يشكّل حافزا للشركاء المغاربة والدوليين لمواكبة تدخلاته والإسهام في المشاريع الاستثمارية، دعماً لخطّة الانعاش وتوسيع أثرها، اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا.

الملك يعلن إنشاء "صندوق محمد السادس" لإنعاش الاقتصاد الوطني والتغطية الصحية لفائدة 22 مليون مستفيد إضافي

وبحسب ما فُهم من الخطاب الملكي، سيرتكز الصندوق الجديد في تدخلاته على صناديق قطاعية مختصّة تابعة له، بحسب المجالات ذات الأولوية التي تقتضيها كل مرحلة وبحسب حاجات كل قطاع. ومن هذه المجالات إعادة هيكلة الصناعة والابتكار والقطاعات الواعدة والمقاولات الصغرى والمتوسطة والبنيات التحتية والفلاحة والسياحة. وشدّد الملك، في خطابه الموجّه للبرلمانيين، على ضرورة تلازم تحقيق التنمية الاقتصادية بالنهوض بالمجال الاجتماعي وتحسين ظروف عيش المواطنين.

وقال الملك محمد السادس في هذا السياق: "دعونا لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة". وأضاف أن هذا "مشروع وطني كبير وغير مسبوقط، يرتكز على أربعة مكونات أساسية، أولها تعميم التغطية الصحية الاجبارية في أجل أقصاه نهاية 2022 لصالح 22 مليون مستفيد إضافي من التأمين الأساسي على المرض، سواء في ما يتعلق بمصاريف التطبيب والدواء، أو الاستشفاء والعلاج؛ ثم تعميم التعويضات العائلية لتشمل ما يقرب من سبعة ملايين طفل في سن الدراسة، تستفيد منها ثلاثة ملايين أسرة؛ وتوسيع الانخراط في نظام التقاعد لما يناهز خمسة ملايين من المغاربة الذين يمارسون عملا ولا يستفيدون من معاش؛ ورابعا تعميم الاستفادة من التأمين على التعويض على فقدان الشغل بالنسبة إلى المغاربة الذين يتوفرون على عمل قارّ. وتابع الملك أن "نجاح أي خطة أو مشروع، مهْما كانت أهدافه، يبقى رهينا باعتماد مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويجب أن تعطي مؤسسات الدولة والمقاولات العمومية المثال في هذا المجال، وأن تكون رافعة للتنمية وليس عائقا لها".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح