المرض والبحث عن العلاج ممنوعان بسلوان ليلا


ناظورسيتي: ن – ش

استنكر مواطنون بسلوان، إقليم الناظور، عدم توفر الجماعة على مصلحة للمستعجلات والطوارئ بالمستوصف المحلي الذي يقدم خدمات محدودة جدا خلال أوقات العمل الإدارية، ليغلق أبوابه مساء نظرا لعدم توفره على الوسائل اللوجستية الاستشفائية و الأطقم الطبية الضرورية للعناية بصحة المرضى وعلاجهم.

وحسب مصادر "ناظورسيتي"، فالدواء والعلاج وإن تعلق الأمر بالإسعافات الأولية بجماعة سلوان هي خدمات تظل غير متوفرة ليلا، وما على المواطنين في حالة تعرضهم لأزمة صحية أو حادث سوى التنقل إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة الناظور أو المستشفى الحسني، هذا في حالة إن كانت لهم وسيلة تنقلهم من مكان السكنى إلى المرافق المذكورة، وغير ذلك فهو أمر صعب جدا تحقيقه لاسيما وأن سيارات الأجرة هي الأخرى تنهي عملها بمجرد حلول الظلام.

محمد س، مواطن في الأربعينيات من عمره، قال في تصريح لـ"ناظورسيتي" وعلامات الحسرة والحزن بادية على وجهه، أنه عاش بحر الأسبوع الماضي ليلة مروعة، إثر تعرض أحد أطفاله لارتفاع شديد في درجات الحرارة، وقد حاول البحث عن صيدلية مفتوحة في مركز المدينة يقتني منها دواء مسكنا إلا أنه فشل، ليضطر إلى التنقل راجلا لمسافة حوالي ست كيلومترات إلى منطقة الكشاظية للحصول على الدواء من صيدلية المداومة.

وأكد المتحدث نفسه، أنه قصد المستوصف الوحيد بمركز المدينة لعله يجد فيه ممرضا مداوما يمكنه من خافض للحرارة ينقذ به حياة طفله لكن محاولته باءت بالفشل، مضيفا ’’بالرغم من حجم المعاناة وعامل الضغط النفسي الذي طاردني في تلك الليلة خوفا على سلامة ابني انتظرت طويلا بمحطة سيارات الأجرة لأستعين بطاكسي في التنقل إلى مدينة الناظور إلا أنني كنت كمن ينتظر عودة شخص وري الثرى منذ عقود‘‘.

واضطر محمد، وهو عامل بسيط في إحدى الشركات الكائنة بالمنطقة الصناعية، إلى قطع مسافة طويلة مشيا، بحثا عن صيدلية المداومة، ليعود بعده سريعا إلى بيته بعدما اقتنى الدواء، قبل أن تنطلق في اليوم الموالي رحلة البحث عن العلاج لدى طبيب خاص في مدينة الناظور.

وكشف فاعل جمعوي لـ"ناظورسيتي"، ان خدمات المداومة الليلية غير متوفرة لدى أغلب القطاعات الضرورية بسلوان كالصحة والنقل، ما يعني ’’أن المرض ليلا ممنوع بهذه الجماعة، والتنقل لمنطقة بعيدة من اجل قضاء غرض ضروري متاح فقط للذين يملكون سيارة خاصة‘‘، بل وحتى الصيدليات يكشف المصدر نفسه، تداوم لفترات محدودة في الليل لتغلق أبوابها قبل منتصف الليل، وذلك لأسباب عدة من أبرزها غياب الأمن.

وشدد المصدر نفسه، أن الوقت الراهن أصبح يفرض اشتغال السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي على مشاريع تحفظ للساكنة صحتها وتقرب منها الخدمات الأساسية، ومن بينها بناء مستشفى عمومي و مفوضية للأمن الوطني، لما لهذين المشروعين من أهمية بالغة تشجع سيارات الأجرة و الصيدليات على المداومة.

إلى ذلك، تبقى لغياب خدمات المداومة المتعلقة بالصحة والنقل بسلوان، أثار سلبية كثيرة منها ما هو اقتصادي واجتماعي أيضا، فالحامل التي يأتيها المخاض ليلا عليها التنقل مركز الإقليم، أما المسافرون عبر القطار فيضطرون هم الاخرون لاستعمال محطة الناظور المدينة لأن تلك المتواجدة بالجماعة كائنة في منطقة نائية لا يمكن للطاكسيات أن تداوم أمامها، كما هو الحال بالنسبة لقطاعات أخرى تشل حركتها مباشرة بعد غروب الشمس.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح