المحكمة المدنية تقبل دعوى "لارام" وتأمر بحلّ "جمعية الربابنة"


ناظورسيتي -متابعة

أصدرت "المحكمة المدنية" في الدار البيضاء، اليوم الأربعاء، حكما يقضي بقبول الدعوى التي كانت شركة الخطوط الملكية المغربية قد تقدمت بها في مواجهة "جمعية الربابنة". وأصدرت حكما يقضي بحل "الجمعية المغربية للطيارين المدنيين".

وبهذا القرار، تكون المحكمة قد قبلت الدعوى القضائية التي كانت "لارام" قد تقدّمت، وأيضا ملتمس النيابة العامة الذي تقدّمت به في الجلسة السابقة في إطار القضية ذاتها، والذي يقضي بـ"حل" الجمعية، بدعوى ممارستها أنشطة ذات طابع نقابي مخالفة لما ورد في قانونها الأساسي.

وأفاد "هسبريس" بأن الربابنة التابعين لهذه الجمعية "تفاجؤوا" بقرار المحكمة المدنية، وأعلنوا أنهم "يرفضونه" وسيستكملون المراحل القضائية الأخرى، من خلال استئناف القرار ومراسلة الجهات المختصة سعيا إلى "إنصافهم".

وسيرفع الربابنة، وفق ما أفاد به المصدر ذاته نقلا عن مصادر مطلعة من داخل جمعية الربابنة، شكاية "تظلّم" إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان لإخباره بمستجدّات القضية، خاصة أنه سبق لهم مراسلة المجلس في بداية هذا النزاع القضائي بشأن "جمعية الربابنة".

وأبدى الربابنة المغاربة المنضوون تحت لواء هذه الجمعية قرار المحكمة المدنية، خصوصا أن "لارام" التي رفعت الدعوى لحل إطارهم "لا تتوفر على الصفة، وإنما وزارة الداخلية من يجب عليها القيام بذلك، إذا تَبيّنَ لها أن الجمعية تخالف القوانين".


وأضاف المصدر ذاته أن الطيارين تساءلوا عن جدوى قرار حلّ الجمعية والمستفيد منه، مشدّدين على أن الحكم سيؤدي إلى تفجّر العديد من المشاكل، خصوصا أن الجمعية عضو في "لجنة سلامة الطيران المدني" وفي "لجنة مراقبة إجازة الطيران" وتشارك في عدة لجن تقنية.

ويشار إلى أن النيابة العامة، التي تقدّمت بملتمس حلّ الجمعية، استنتجت من خلال مقال الدعوى التي رفعتها "لارام" ووثائق ملف القضية، أن "أهداف ونشاط الجمعية المغربية للطيارين المدنيين تتنافى مع القوانين السارية، وتحديدا الفصلين الثالث والسابع من ظهير تأسيس الجمعيات"، وفق ما أورد المصدر نفسه.

واستنتجت النيابة العامة أيضا "وجود تداخل في نشاط جمعية الطيارين بين العمل الجمعوي والعمل النقابي"، مبرزة أن مهمّة الدفاع عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية والمعنوية والمهنية، الفردية والجماعية، للفئات التي تؤطّرها، يدخل في صميم عمل النقابات المهنية وليس الجمعيات.

وكانت "لارام" قد تقدّمت بشكاية إلى القضاء لحل الجمعية المذكورة، مبرّرة ملتمسها بأن الجمعية المغربية للطيارين المدنيين وجّهت العديد من المراسلات إلى العارض تضمّنت على الخصوص جوانب مطلبية ومهنية منَع المشرع على الجمعيات الخوض فيها وجعَلها من الاختصاص الحصري للنقابات"، بحسب ما أورد المصدر السابق.

وتابعت شكاية شركة الخطوط الملكية المغربية أن الجمعية وصل بها الحد إلى التلويح بتوجيه إنذار للشركة، لكونها ستدعو طيارين منخرطين فيها إلى خوض إضراب إنذاري، وهي مسألة بدورها يمنع على الجمعيات أن تجعلها من ضمن شأنها، لأن المشرّع من اختصاص "حصري" للنقابات.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح