المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة ينظم ندوة حول وضعية الإمامة في ظلّ جائحة كورونا


الشرادي محمد

نظم المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، في نهاية الأسبوع المنصرم، ندوة عن بُعد حول "وضعية الإمامة في أوروبا في ظل جائحة كورونا: الواقع والآفاق".

وشهدت الندوة، مشاركة نخبة من الأئمّة والعلماء والباحثين في مجال تدبير الشأن الديني في أوربا، الذين قاموا بإثرائها وإغنائها بتدخّلاتهم وأفكارهم القيّمة.

ويندرج تنظيم هذه الندوة في إطار تفعيل الأهداف التي أُنشي من أجلها المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، خصوصا ما يتعلق بتأطير الحياة الدينية للمواطنات والمواطنين المغاربة المسلمين المقيمين بالديار الأوروبية.

وتتجلى مهمة المجلس في نشر قيم الإسلام المثلى القائمة على التسامح والاعتدال في إطار المذهب السني المالكي، في وعي بالدور الطلائعي الذي يلعبه الأئمة في المجتمع.

وقد كان لانتشار فيروس كورونا تأثير قوي على السير العادي لحياة المواطنين في العالم أجمع، وألقى بظلاله على قطاعات حيوية واسعة شملت الاقتصاد والسياسة والتعليم والسياحة، كما امتدت لتشمل الحياة الدينية فأغلقت دور العبادة، ومنها المساجد، ما انعكس سلبا على مصادر تمويلها، إذ اضطر الكثير منها إلى التخلي عن خدمات عدد من العاملين فيها، وأولهم الأئمة.


والإمام باعتباره جزءا لا يتجزأ من المجتمع الأوروبي ومكونا أساسيا ضمن مكوناته، بحكم الدور الريادي الذي يضطلع به على مستوى التأطير الديني والمرافقة الروحية، فإن له تأثيرا قويا على الناس ويلعب دورا محوريا في توعيتهم بخطورة الجائحة وسبل الوقاية منها.

فلا غرو إذن في أن يتوجه إليه المسؤولون، رغبة منهم في الاستعانة بخبراته التي تخولها له مكانته الاعتبارية في المجتمع. وشدّد الناطق الرسمي باسم الحكومة المؤقتة البلجيكية، ستيفن فان غوخت، وفق ما أوردت صحيفة "لا ليبر بلجيك"، على أهمية الاستعانة بالأئمة لتوعية الناس لحد انتشار الوباء.

ولأن وظيفة الإمامة ليس لها إطار قانوني ينظمها في جل الدول الأوروبية، فقد أُعفي عدد من الأئمة من وظيفتهم ووجدوا أنفسهم في وضعية مادية واجتماعية ونفسية صعبة، ما ينذر بظهور آثار سلبية على دور المساجد ومستقبل التأطير الديني لمسلمي أوروبا.

وباعتبار أن وضعية الإمامة في أوروبا هي من أولويات عمل المجلس، فقد قرر فتح نقاش حول هذ الموضوع بمشاركة نخبة من الأئمة والعلماء والفاعلين في مجال تدبير الشأن الديني على المستوى الأوربي، من خلال طرح أسئلة من قبيل: هل كشفت جائحة كورونا الوضعية الحقيقية للإمامة في أوروبا؟ وهل ستسهم وضعية الإمام في ظل جائحة كورونا في فتح نقاش عمومي حول وظيفة الإمامة في أوروبا. وهل من أفق للنهوض بوظيفة الإمامة وإصلاح أوضاعها القانونية والمالية؟

وقد شهدت الندوة مشاركة نخبة من الأئمة والعلماء والباحثين في مجال تدبير الشأن الديني في أوربي. وتولّى تسيير الندوة الأستاذ عبد الكريم برمضان، مسؤول قسم الإعلام في المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة.



















تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح