الكاتب الناظوري الورياشي: صلاة التراويح ليست سنة بل هي أشبه بالنافلة


الكاتب الناظوري الورياشي: صلاة التراويح ليست سنة بل هي أشبه بالنافلة
ناظور سيتي ـ متابعة

بعد الجدل الذي أثاره موضوع الإغلاق الليلي خلال شهر رمضان، والكثير من القيل والقال بخصوص حرمان المواطنين المغاربة من صلاة التراويح للمرة الثانية على التوالي، نشر الكاتب الناظوري المثير للجدل الخضر الورياشي تدوينة طويلة على حسابه "فيسبوك" بتحدث فيها عن تقديس صلاة التراويح، مشيرا إلى أنها ليست واجبة، بل هي أشبه بنافلة.

وقد قام الكاتب بالنبش في السيرة النبوية، وقال أن الرسول صلى الله عليه وسلم قام بها في المسجد لأيام معدودة، ثم تركها، كما أن الصحابي الجليل أبو بكر الصديق في خلافته لم يعمل بها، وأشار إلى أنها انتشرت مع عمر بن الخطاب، الذي جعل لها نظاما وميقاتا، وبذلك ترسخت في رمضان إلى يومنا هذا.

وفيما يأتي النص الكامل للتدوينة التي نشرها الكاتب الناظوري الخضر الورياشي على حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك":


"صلاة التراويح ليست صلاة واجبة على المؤمنين، هي سنة وليست مؤكدة، وأشبه بالنافلة، من صلاها فله أجرها، ومن لم يصلها فلا إثم عليه."

جاء في السيرة النبوية أن الرسول قام بها في المسجد لأيام معدودة، ثم تركها، وسئل في ذلك، فقال ما معناه: لا أحب أن أشق بها على أمتي!

ولم يعمل بها أبو بكر الصديق في خلافته، ثم جاء عمر بن الخطاب، فجعل لها نظاما وميقاتا، وبذلك ترسخت في رمضان إلى يومنا هذا.

ولا نجد في القرآن أي إشارة إليها، كما لا نجد أمرا بها في السنة، ولا حثا عليها من الصحابة والتابعين.

ولا نقرأ في المدونات الفقهية أنها مما يجب على الصائم وجوبا مؤكدا أن يقوم بها في رمضان.

ومع توالي القرون، واعتياد المسلمين عليها - كما اعتادوا على مظاهر كثيرة في تدينهم - صارت في درجة الفريضة المؤكدة، والسنة الواجبة، بل صارت عنوانا لرمضان، والغرض من الصيام كله، حتى إذا صرح أحدهم أنه لا يصلي التراويح اعتبر مخطئا وضالا ولا صوم له!

وفي العام الماضي، ألزمت حكومات الدول المسلمة رعاياها المسلمين أن تغلق المساجد في رمضان، فلم يصل المسلمون التراويح، وصلوها في بيوتهم، ولم يصلها البعض، فلم يقل أحد إن رمضان عامهم ذلك كان باطلا أو ناقصا، ولم يفقد المسلمون شيئا ظاهرا، ولم يتغير شأن من شؤونهم، بل بقيت سماؤهم السماء نفسها، وأرضهم الأرض نفسها، وحياتهم الحياة عينها...

وها هو عام ثان في زمن كورونا، وجاء شهر رمضان، وقررت الحكومة أن تغلق المساجد ليلا، ويصلي الصائمون تراويحهم في بيوتهم!

لكن، كثيرين أنكروا هذا القرار، وأعلنوا عن سخطهم، وأشاعوا أن هذا حرب لله، وعدوان على الإسلام، وكأن التراويح هي عماد الدين، وأنها الحبل المتين الأساسي والوحيد الذي يصل بين الله وبين عباده، فإذا تم قطع هذا الحبل فلا شيء من العبادات الأخرى والأعمال الصالحة يصعد إلى السماء!

وهكذا هم مسلمو الأزمنة المتأخرة؛ فقد جعلوا كثيرا من مظاهر التدين أسس شعائرهم، واستبدلوا عادات بالعبادات، واتخذوا تقاليد اجتماعية مثل الفرائض والسنن!

وعليه، فإني أتوقع قريبا ظهور من سيقول إن طعام الكسكس يوم الجمعة هو سنة حسنة، ولا تتم صلاة الجمعة إلا بتحضيره!

وقد بدأنا نسمع كلاما سوف يؤدي إلى هذه النتيجة، فإن كثيرين يرددون أنهم يأكلون الكسكس يوم الجمعة، وإذا قال أحدهم إنه لن يجده في بيته قوبل بالدهشة والإنكار!!"



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح