القدس العربي تقارب الوضعية الاقتصادية الهشة و النموذج التنموي العاثر بمنطقة الريف


القدس العربي تقارب الوضعية الاقتصادية الهشة و النموذج التنموي العاثر بمنطقة الريف
ناظورسيتي: بتصرف

خصصت جريدة القدس العربي، الصادرة من لندن، في عددها الرقمي، نهاية هذا الأسبوع، ملفا حول حراك الريف، سلطت فيه الأضواء على التطور التاريخي للمنطقة وأبرز المؤشرات و الحيثيات التي تسببت في اندلاع الاحتجاجات.

وشكل موضوع تحت عنوان " الريف المغربي بين وضعية اقتصادية هشة ونموذج تنموي عاثر"، ورقة تناولت فيها الجريدة أهم المؤهلات التي تتيمز بها منطقة الريف، و الأسباب التي حولت المنطقة لفضاء سرعان ما تطورت فيها المتغيرات السوسيو ثقافية و الاقتصادية، وتطورت لاحتجاجات شعبية تطالب بالعدالة الاجتماعية.

وعودة للموضوع، الذي ضمه ملف جريدة "القدس العربي"، أشار إلى أن العناصر والمؤشرات السوسيوثقافية والاقتصادية والسكانية التي تمتاز بها منطقة الريف، شمال المغرب، ما زالت تعتبر من بين أفقر المناطق في الفضاء الأورومتوسطي، مثل المناطق المغربية الأخرى.

فعلى المستوى الاجتماعي، تضيف "الجريدة" وصلت نسبة البطالة في منطقة الريف إلى 19 في المئة، بالإضافة إلى افتقارها للبنى التحتية والخدمات الاجتماعية والاقتصادية. أما عائدات أبناء المنطقة المقيمين في الخارج، فإنها تظل تشكل موردا ماليا مهما رغم أنها لم تستثمر بشكل قوي وسوي وبصورة كان من الممكن أن تكون لها نتائج إيجابية على الواقع الاجتماعي. أما على المستوى الاقتصادي، فيعتبر التهريب هو المتنفس الأبرز الذي من خلاله يشتم الريف أنفاسه، حيث أن عشرات آلاف الهكتارات تزرع بالقنب الهندي، ويستفيد من هذه التجارة ما يقارب 800 ألف مغربي، في المنطقة المشتهرة بمزرعة «كتامة».

إلا أنه وحسب تقارير صادرة عن «مكتب الأمم المتحدة حول المخدرات والجريمة» فإن زراعة القنب الهندي تراجعت في المغرب وفي المنطقة على وجه الخصوص، من 134 ألف هكتار سنة 2003 إلى 52 ألف هكتار سنة 2012، ثم 47 ألف هكتار سنة 2013، أي بنسبة 70 في المئة خلال 10 سنوات، في وقت كانت تدر هذه الزراعة أرباحاً سنوية تقدر بـ10 مليارات دولار، أي ما يمثل قرابة 10 في المئة من الاقتصاد المغربي.

ويعزي الملف، أسباب هشاشة الاقتصاد في منطقة الريف لانعدام الوضوح في الرؤية، اذ ان مجال التنمية في منطقة الريف، التي تعيش منذ شهور على وقع احتجاجات عارمة، التي اندلعت أولى شرارتها بعد مقتل بائع السمك، محسن فكري، مطحونا في شاحنة نفايات، في أكتوبر الماضي، يعرف جملة من المعيقات المرتبطة بوضعية المناطق الصناعية التي تعاني من المحدودية وضعف التجهيزات المتعلقة بها، علاوة على العوائق الإدارية التي تواجه الاستثمار في المنطقة، مثل تعقد المساطر والإجراءات الإدارية وغياب تسهيلات ووجود الرشوة وغياب إرادة حقيقية من شأنها أن تلعب دورا حاسما لتجاوز هذه المعضلات. زيادة على ما يرتبط بتراكم سنوات عديدة من الخصاص والتهميش التي شكلت فيما بعد أهم العوائق البنيوية التي ما زالت تلقي بظلالها على واقع التنمية الاقتصادية في المنطقة.

وفي حديث عن الموضوع، يقول المهدي الفقير، الخبير الاقتصادي المتخصص في الاستراتيجيات وتدبير المخاطر، في حديث للصحيفة المذكورة، ’’فيما يتعلق بمكانة الريف اقتصاديا فهي مكون اقتصادي هام على الصعيد الجغرافي والاقتصادي من المنطقة الشمالية بصفة عامة والمنطقة الشمالية الشرقية بصفة خاصة، فهذه المنطقة في طبيعة الحال تشكل قوة اقتصادية هائلة بالنظر إلى المؤهلات الفلاحية المهمة، والمؤهلات البشرية بحكم فتوة الساكنة. ولا ننسى أن نسبة كبيرة من ساكنة المنطقة يشكلون جزءا كبيرا من المغاربة المقيمين في الخارج ولهم عوائد جد هامة بالإضافة إلى استثماراتهم في مجال العقار، لكن مع الأسف من الناحية الماكرو اقتصادية، ما زال النموذج التنموي في هذه المنطقة يعرف عدم الوضوح في الرؤية مما يؤثر على تصنيف هذه المنطقة من الناحية الاقتصادية». وأضاف قائلا: ولكون مؤهلات المنطقة الاقتصادية تتمثل فيما هو فلاحي وعقاري، وبكل تأكيد وكما هو معروف، فإن هذه القطاعات هي قطاعات غير مهيكلة، ما يجعلها قطاعات ريعية وليست منتجة للقيمة المضافة‘‘.

وأشار إلى أن معيقات الاقتصاد في المنطقة راجعة في الأساس إلى غياب منظور واضح للنموذج التنموي للمنطقة وتبقى هذه هي النقطة الأساسية، وأعتقد أن مشروع الحسيمة منارة المتوسط، جاء من أجل ضبط هذا النموذج التنموي ليكون منطلقا والمرجع الأساسي من أجل تطوير المنطقة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، لكن تنزيل هذا الننوذج التنموي وتنزيل هذا البرنامج واجه بعض المعيقات المتمثلة في ضعف البنى التحتية، ولتنزيل هذا النموذج، يجب النهوض بهذا القطاع بالإضافة إلى النهوض بالعامل البشري عن طريق تحسين الخدمات الإجتماعية من أجل خلق ظروف أفضل من أجل إدماج الساكنة في التنمية المحلية.

ويعتبر مشروع «الحسيمة منارة المتوسط» من المشاريع التنموية الضخمة التي أعطى انطلاقتها العاهل المغربي الملك محمد السادس، سنة 2015، بهدف منه إلى فك العزلة عن منطقة الريف، وهو المشروع التنموي الذي يروم، إلى إنجاز المراكز الاستشفائية المتخصصة، وبناء مطار الشريف الإدريسي، وتهيئة منطقة صناعية، وبناء ملعب كبير لكرة القدم، وإنشاء مسبح أولمبي، وقاعة مغطاة بمعايير دولية، وتشييد قاعتين مغطاتين، وتهيئة ملاعب رياضية لفرق الهواة، إلى جانب بناء مسرح ومعهد موسيقي ودار للثقافة وإنجاز عدد من المشاريع الاجتماعية، الموجهة في الأساس للشباب والفئات الهشة. إلا أن هذا المشروع عرف تأخيرا على مستوى البدء فيه.

وأرجع المهدي الفقير، أسباب التعثر الذي عرفه هذا المشروع التنموي، إلى تعدد المتدخلين في الفعل الاستثماري وفي الفعل الاقتصادي، معتبرا أن الإشكال الحاصل يرجع إلى طريقة توزيع الأدوار والتنسيق بين مختلف المتدخلين على الصعيد المركزي ومختلف الوزارات والجهاز التنفيذي ما إنعكس ذلك على تعثر هذا المشروع وأدى إلى خلق إشكال على الصعيدين التواصلي والتنفيذي.

وسلطت "الجريدة" الضوء على انتشار ظاهرة الاقتصاد غير المهيكل، حيث ان منطقة الريف، ولكونها تعتبر من إحدى أكثر المناطق التي تعاني من كساد اقتصادي، وهشاشة اجتماعية وانعدام المدخول اليومي، ساهم ذلك حسب خبراء في الدخول إلى قطاع غير المهيكل، وذلك بسبب تسهيل المأمورية وانعدام الأسس القانونية، بالإضافة إلى الموارد المالية البسيطة.

وفي تعريفه للاقتصاد غير المهيكل قال محمد الهردومي، طالب باحث في الاقتصاد، حسب الجريدة دائما، ’’سنعطي تعريفا مبسطا وشاملا لهذه الظاهرة الاقتصادية المنتشرة بشكل كبير، فهي كل نشاط اقتصادي لا يحترم المساطر القانونية والمؤسساتية والمحاسباتية لكنه معروف على الواجهة الاقتصادية، ومن الأسباب التي يلجأ الفرد أو الأفراد إلى الاشتغال في هذا القطاع هو تفشي البطالة وارتفاع نسبة الفقر بالإضافة إلى الهشاشة الاجتماعية. فحسب مندوبية التخطيط في المغرب فهو يساهم (أي القطاع غير المهيكل) في 14 في المئة من الناتج الداخلي الخام ويشغل 40 في المئة من العمالة غير الزراعية، لكن قد يتساءل البعض عن الاقتصاد المهيكل الذي يقابل غير المهيكل على مستوى التسمية، فهو بكل بساطة القطاع المراقب بشكل قانوني وتتضح معالمه المالية، هذا على مستوى التعريف المتداول في المؤسسات والمقررات البيداغوجية والأكاديمية. لكن سنأتي على مستوى الواقع المعاش وسندرج توضيحات وأيضا مساهمة القطاع في إيجاد حلول ترقيعية ومدى المساهمة الفعلية للواقع الاقتصادي في الريف. أود أن استعمل فقط مصطلح القطاع غير المهيكل في هذه الورقة المتواضعة لأن هناك مجموعة من التسميات الاقتصادية على المستوى التحليلي‘‘.

وأضاف الهردومي للجريدة إن ’’اقتصادا غير مهيكل في الريف يشغل نسبة مهمة من الأفراد والجماعات. قد يكون القطاع غير المهيكل بيد شخص واحد ويشغل معه عدد قليل من المستفيدين في اقتصاد يسمى باقتصاد الظل، فسنويا تنضاف المئات من الوحدات الإنتاجية بمنطقة الريف، وتفاقم هذه الظاهرة يزيد من امتداد المشاكل. والغريب في الأمر أن القطاع يساهم بشكل كبير في 14 في المئة من الناتج الداخلي الخام‘‘.



1.أرسلت من قبل أحمد الجيدي في 09/12/2017 10:36

الأقصى تقاوم الصهاينة في غياب الأمة الإسلامية بقلم:أحمد الجيدي
تاريخ النشر : 2013-09-05 خ- خ+
استمع
فالمكان أصبح بلا راعي وليس له أهل يحملون رسالة الإسلام لحماية المقدسات الإسلامية . وانحازت دول الإسلام إلى المعسكر الصهيوني خدمة للمخطط اليهودي على القيام دولة يهودية بالقدس الشريف . من هنا وجد المحتل ضالته لتدنيس الأماكن المقدسة دون رادع من قبل الدول الإسلامية ، فهم أصبحوا جزءا من المعسكر الإنبريالي ودنسوا هم قبل غيرهم مساجد الله ودمروها بأنفسهم خوفا منها لأن الأمة الإسلامية تعتبرها من الحرمات وعدم الإقتراب منها إلا فيما يرضي الله ، لأن التحالف مع الصليبيين لضرب كل ما هو ديني فجاء الغرب بكل ما لديه من أحقاد على الإسلام والمسلمين وبدأوا في نشر الرذيلة والطعن في المقدسات بتوافق مع الظلامية العلمانية داخل المجتمع الإسلامي وسخروا أقلامهم لضرب البنية التحية للمجتمع المحافظ الغير متعصب لأي أدلوجية . فمهدوا السبيل للقوة الغاشمة أن تدنس كل ما هو عقائدي روحي تحت اسم حرية التعبير والحرية الشخصية ، لأن الضعف والهوان ينخر جسم الأمة من داخلها قبل خارجها ، فيما لو تم نقد شخص في تصرفه يعتبر الناقد مجرما ويعاقب بأقصى العقوبات ويمس بالأمن العام ، المسجد عامة والأقصى خاصة لا تخدم مصالح الأشخاص لو تم تدنيسها يعتبرونها سحابة عابرة لا تهدد مصالح الكبار ولا يلجأ إليها إلا الفئة المتصغرة حتى هي محتقرة أيضا ، ورغم إصتصغارها في نظرهم تشكل نوعا من التهديد الأمني لهم ، فبتواجدهم فيها لإقامة الشعائر يسلطون عليهم الأضواء ليل نهار ، فالإسلام المتمثل في المسجد يعتبر مصدر قلق فصوبوا القنابل والصواريخ لمحاربها لتخويف الأمة من إقامة الشعائر منتضمة فيها . خوفا من تقليد الصغار للكبار فمثلا عندما ضرب المسجد الأحمر والجامعة الحقانية ببكستان بصواريخ وقذفوها بالدبابات ، كان فيها شيء اسمه التعليم العتيق ، ويحتوي على دراسة أمهات الكتب لتفقيه الناشئة في دينها ودنياها ، وصفوها بقاعدة إرهابية من قبل= مشرف = وفي العراق المساجد أصبحت مستهدفة كل يوم من قبل المخابرات الأمريكية والصهيونية وفي اليمن مثلها ولم يستطع أحد ان يكشف تلك الأجهزة المتبطنة في جسم الأمة أما أفغنستان كانت هي الهدف الرئيسي للتحالف الغربي عليها .وصنعوا القاعدة حسب مخططهم لخدمة السياسة الغربية ولضرب المسلمين بعضهم ببعض ، ويلقون دعما من بعض الدول الإسلامية لخدمة تلك الأنجندة الهدامة ، فالقاعدة لم تقم بأي عملية ضد الكيان الصهيوني ولم تستهدف أي موقع صهيوني داخل فلسطين ، مما يجعلها في نظر العامة أنها محل إرتياب في خطاباتها ومواقفها المعلنة ، فهي تعلن عن إستهداف مساجد في العراق وفي سوريا وفي اليمن وفي بكستان وأفغانستان ، هذا التوجه يفهم منه أن المستهدف هو الإسلام والمسلمون ، لو كان مصدرها الإسلام لوجهت قدراتها إلى الأقصى لتحريرها من الإحتلال الصهيوني ، وها هي الأقصى يدنسها الصهاينة والكل يقول ليلى فيما ليلى وحدها تقاوم الغطرسة الصهيونية لوحدها .
أحمد الجيدي

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الأولى

أعضاء منتخبون بمكتب هلال الناظور يتهمون الرئيس بالتشطيب على أسمائهم

تفريغ 1,795 غراما من الكوكايين من أمعاء برازيليين أوقفهتهما شرطة مطار محمد الخامس

مخزون السدود بجهة "الحسيمة - طنجة" يفوق 440 مليون متر مكعب

تأخير محاكمة الزفزافي ورفاقه إلى 19 دجنبر.. الدفاع طالب باستدعاء مدير "دوزيم" ومسؤول القنوات الرسمية

مثير بالفيديو.. الفنانة كوثر براني إبنة الناظور ترفض الإجابة عن هذا السؤال

بالأسماء.. استئنافية الحسيمة توزع أكثر من 42 سنة حبسا على 20 ناشط بحراك الريف

إتحاد المساجد المغربية بهولندا ينجح في إقامة حوار الأديان بهولندا بحضور اليهود والمسلمين والمسيحيين