القاتل الذي تم توقيفه بالناظور يعترف أن دوافع جهادية كانت وراء تقطيعه لجثة امرأة


المصطفى لصفر*

دخل المكتب المركزي للأبحاث القضائية، المعروف اختصارا بـ “بسيج”، الخميس، على خط فك لغز قتل وتقطيع جثة خياطة، إثر ظهور شبهة إرهابية حول تنفيذ الجريمة، التي وقعت بتيفلت، قبل سنة، عقب العثور على أجزاء من جسم الضحية قرب مدرسة، إذ تم نقل المشتبه فيه، لإنجاز محاضر من قبل “بسيج” والبحث معه، للوصول إلى الحقيقة والتعرف على باقي المتورطين المفترضين.

ووجدت مصالح الشرطة القضائية بتيفلت نفسها، في اليومين الماضيين، وهي تجري الأبحاث مع المتهم الموقوف بالناظور مطلع الأسبوع الجاري، أمام قضية متشابكة، إذ أن الموقوف اعترف بضلوعه في الجريمة، وأرشد المحققين إلى الأماكن التي شكلت مسرحا لها، فرغم مرور سنة قاد عناصر الشرطة القضائية إلى فضاء قرب مدرسة تعليمية بتيفلت، حيث عثر في نونبر 2019 على جزء من جثة المرأة المعروفة بلقب الريفية، لكن حين الاستماع إليه حول الأسباب والدوافع، التي دفعته إلى استدراجها وقتلها وتقطيع جثتها، كانت المفاجأة، إذ أقر أن لا عداوة بينهما، وأنه ارتكب الفعل الإجرامي لدواع متعلقة بالجهاد. واضطرت عناصر الشرطة إلى معاينة بعض الأماكن، التي دل عليها المتهم، كما بوشرت أعمال حفر لم تقد إلى العثور على كل الأشلاء المتعلقة بالقتيلة.



ودخلت على الخط عناصر “ديستي” في حل لغز الجريمة البشعة، كما حضر محققون تابعون لمكافحة الإرهاب، قصد لملمة كل المعلومات ورسم صورة نفسية للمشتبه فيه، وكذا التأكد من مدى وجود دواع إرهابية وراء الحادث، الذي هز سكان المدينة قبل سنة.

وأفادت مصادر متطابقة، أن المتهم دخل في نوبات نفسية نجمت عن بقائه بعيدا عن العدالة لمدة فاقت سنة، ما أدخله في خوف مستمر من إلقاء القبض عليه، إذ ارتكب جريمته في نونبر 2019، ولم يتم إلقاء القبض عليه إلا مطلع الأسبوع الجاري بالناظور، بعد تحريات وأبحاث علمية، استغرقت شهورا، قبل تحديد هويته والاشتباه في أنه المنفذ الرئيسي للجريمة.

ويجري البحث في الوقت نفسه عن متهم ثان، رافق المشتبه فيه الرئيسي من الناظور إلى تيفلت، وشاركه فعله الإجرامي البشع.
وعاينت مصالح الأمن والدرك في 23 نونبر 2019 أشلاء جثة امرأة وسط ركام أتربة بمنطقة مقام الطلبة القروية، ليدخل الوكيل العام للملك لدى استئنافية الرباط، على الخط، آمرا بإجراء أبحاث لتحديد هوية الضحية، والوصول إلى الفاعل أو الفاعلين.

وبعد إجراء تحاليل الحمض النووي، ومقارنتها، اهتدت مصالح الأمن إلى تحديد هوية الضحية، ويتعلق الأمر بامرأة تلقب بالريفية، وهي مطلقة وتعيش رفقة والدتها بتيفلت، اختفت منذ أزيد من عشرين يوما، عن تاريخ العثور على أشلاء الجثة.

*جريدة الصباح


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح