ناظورسيتي: متابعة
أصدرت الغرفة الخامسة بالمحكمة العليا الإسبانية حكماً يقضي بعدم جواز تطبيق إجراء "الإعادة الفورية" على المهاجرين غير النظاميين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى مدينتي سبتة ومليلية. وأكد القرار القضائي ضرورة إخضاع هذه الفئة للتدابير والإجراءات القانونية العادية المنصوص عليها في قانون الأجانب.
وأيدت المحكمة العليا بأمرها هذا أحكاماً قضائية سابقة كانت قد اعتبرت عمليات الإرجاع المباشر من البحر إلى المغرب تفتقر للأساس القانوني، نظراً لكونها تتم دون تفعيل الضمانات القانونية التي تكفل للمهاجرين حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الاستعانة بالمساعدة القانونية (محامٍ) والتقدم بطلبات الحماية الدولية.
وتعود خلفيات هذا القرار إلى واقعة مؤرخة في 14 نوفمبر 2024، حين أوقفت السلطات الإسبانية مهاجراً من الجنسية الجزائرية برفقة شخصين آخرين أثناء محاولتهم العبور سباحة نحو ثغر سبتة، وجرى تسليمهم مباشرة إلى السلطات المغربية.
ودفع المعني بالأمر ببطلان الإجراء لغياب المسطرة القانونية، مطالباً بالتعويض وبتمكينه من العودة إلى الأراضي الإسبانية، وهو الدفع الذي نال تأييداً ابتدائياً من محكمة سبتة ثم المحكمة العليا للأندلس، قبل أن تصادق عليه المحكمة العليا للبلاد.
وأوضحت الحيثيات القانونية للحكم أن المقتضى العاشر الإضافي من قانون الأجانب يحصر تطبيق آلية "الرفض عند الحدود" أو "الإعادة الفورية" في الأشخاص الذين يتم ضبطهم عند تجاوز وسائل الاحتواء المادية البرية (مثل السياج الحدودي لسبتة ومليلية)، مؤكدة أن هذا المقتضى لا يمتد ليشمل محاولات الهجرة عبر المسالك البحرية.
كما أشار القرار إلى أن وسائط الرصد التقنية، كالطائرات المسيرة (الدرون)، الكاميرات الحرارية، وأجهزة الاستشعار، تصنف كأدوات للمراقبة والتعقب فقط ولا يمكن اعتبارها "وسائل احتواء حدودية مادية" مانعة للعبور.
وفي مقابل ذلك، ألمحت المحكمة إلى إمكانية مراجعة هذا التوجه مستقبلاً في حال إنشاء بنيات تحتية أو حواجز مادية مخصصة للاحتواء داخل المجال البحري تحاكي السياجات البرية.
وبموجب هذا الحكم الصادر، رفضت المحكمة العليا الطعن الذي تقدم به محامي الدولة الإسبانية للدفاع عن خطوة الترحيل المباشر للمهاجر الجزائري، ليرسي القضاء بذلك قاعدة ومرجعاً قانونياً جديداً يضبط كيفية تعامل الأجهزة التنفيذية مع تدفقات الهجرة البحرية نحو الثغرين.
أصدرت الغرفة الخامسة بالمحكمة العليا الإسبانية حكماً يقضي بعدم جواز تطبيق إجراء "الإعادة الفورية" على المهاجرين غير النظاميين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى مدينتي سبتة ومليلية. وأكد القرار القضائي ضرورة إخضاع هذه الفئة للتدابير والإجراءات القانونية العادية المنصوص عليها في قانون الأجانب.
وأيدت المحكمة العليا بأمرها هذا أحكاماً قضائية سابقة كانت قد اعتبرت عمليات الإرجاع المباشر من البحر إلى المغرب تفتقر للأساس القانوني، نظراً لكونها تتم دون تفعيل الضمانات القانونية التي تكفل للمهاجرين حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الاستعانة بالمساعدة القانونية (محامٍ) والتقدم بطلبات الحماية الدولية.
وتعود خلفيات هذا القرار إلى واقعة مؤرخة في 14 نوفمبر 2024، حين أوقفت السلطات الإسبانية مهاجراً من الجنسية الجزائرية برفقة شخصين آخرين أثناء محاولتهم العبور سباحة نحو ثغر سبتة، وجرى تسليمهم مباشرة إلى السلطات المغربية.
ودفع المعني بالأمر ببطلان الإجراء لغياب المسطرة القانونية، مطالباً بالتعويض وبتمكينه من العودة إلى الأراضي الإسبانية، وهو الدفع الذي نال تأييداً ابتدائياً من محكمة سبتة ثم المحكمة العليا للأندلس، قبل أن تصادق عليه المحكمة العليا للبلاد.
وأوضحت الحيثيات القانونية للحكم أن المقتضى العاشر الإضافي من قانون الأجانب يحصر تطبيق آلية "الرفض عند الحدود" أو "الإعادة الفورية" في الأشخاص الذين يتم ضبطهم عند تجاوز وسائل الاحتواء المادية البرية (مثل السياج الحدودي لسبتة ومليلية)، مؤكدة أن هذا المقتضى لا يمتد ليشمل محاولات الهجرة عبر المسالك البحرية.
كما أشار القرار إلى أن وسائط الرصد التقنية، كالطائرات المسيرة (الدرون)، الكاميرات الحرارية، وأجهزة الاستشعار، تصنف كأدوات للمراقبة والتعقب فقط ولا يمكن اعتبارها "وسائل احتواء حدودية مادية" مانعة للعبور.
وفي مقابل ذلك، ألمحت المحكمة إلى إمكانية مراجعة هذا التوجه مستقبلاً في حال إنشاء بنيات تحتية أو حواجز مادية مخصصة للاحتواء داخل المجال البحري تحاكي السياجات البرية.
وبموجب هذا الحكم الصادر، رفضت المحكمة العليا الطعن الذي تقدم به محامي الدولة الإسبانية للدفاع عن خطوة الترحيل المباشر للمهاجر الجزائري، ليرسي القضاء بذلك قاعدة ومرجعاً قانونياً جديداً يضبط كيفية تعامل الأجهزة التنفيذية مع تدفقات الهجرة البحرية نحو الثغرين.

العليا الإسبانية تحسم في إعادة المهاجرين بحرا عبر سبتة ومليلية
