العثماني: توقيع اتفاق التطبيع مع إسرائيل مسؤولية أتحمّلها بصفتي رئيس الحكومة ولم أهدد قط بالاستقالة


ناظورسيتي -متابعة

خرج سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، للدفاع عن موقفه بعد الانتقادات اللاذعة التي تعرّض لها من قبل أعضاء حزبه، بسبب توقيعه على اتفاق "التطبيع" مع إسرائيل.

وقال العثماني، في كلمة ألقاها خلال افتتاح اللقاء التواصلي مع الكتابات الإقليمية والكتاب المحليين والهيئات الموازية في جهة سوس -ماسة، أمس الأربعاء: “أنا، من موقعي كرئيس حكومة، كانت لي مسؤولية، والمسؤولية أتحمّلها بصفتي رئيس الحكومة المغربية”.

وتابع العثماني، “نعرف أن السياسة الخارجية يشرف عليها ويتخد القرارات فيها الملك محمد السادس، فهو مجال سياديّ يخضع مباشرة لتوجيهات الملك، ونحن نساند الملك والمغاربة أيضا يساندونه، وبالتالي ما قمت به أنا أقوم به بصفتي رئيس الحكومة، وكما قال بنكيران: "لا يمكن للرجل التاني في الدولة أن يخالف الرجل الأول في الدولة"،وهذا طبيعي”.

وزاد العثماني مدافعا عن موقفه: “في هذه المواقف لا نقوم فقط بما نريد أو ما نُحبّ، ولكن نقوم أيضا بما نستطيع وفي حدود ما نستطيع، وما تمليه علينا مسؤولية الموقع الذي نشغله، والملك أكد في مكالمته مع الرئيس الفسطيني أن المغرب يضع القضية الفلسطينة في مستوى القضية الوطنية، كما حدد ثوابت المغرب في الموضوع”.

وأضاف رئيس الحكومة، في كلمته أن “موقف الحزب، الذي عُرف به، هو أيضا لم يتغير، دعم مستمرّ للشعب الفسلطيني وتأكيد مستمر على ثواب إقامة دولة فلسطينة مستقلة عاصمتها القدس”.


وشدّد الأمين العام لـ"البيجيدي"، إلى “التحلي بالصبر والاسباقية وطول النّفَس ونوع من الوعي، لكي لا تكون تصرفات تصبّ في صف وطاحونة خصوم الوطن”.

وزاد موضحا في السياق ذاته: “نرفض انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، ونواصل دعمنا للشعب الفلسطين في مواجهة هذه الانتهاكات”.

وعبّر العثماني عن استغرابه الذين يتهجّمون على الحزب ويدّعون على أنه غير مواقفه، نافيا ذلك بقوله “هذا غير صحيح، فموقف الحزب لم يتغير، نحترم الرأي الآخر ونتفهّم الآراء المختلفة ونحترم النقد الذي يصدر من عدد من الغيورين على المغرب والحزب ونرفض، رفضا باتا، التهجم واتهام النوايا والتشكيك في موقف الحزب وفي موقف المغرب من نضال الشعب الفسطيني، فالتحلي بالعدل والإنصاف والموضوعية يستوجب استحضار نضال المغرب، رسميا وشعبيا، إلى جانب الشعب الفلسطيني”.

وشدّد الأمين العام لـ"البيجيدي"، إلى “التحلي بالصبر والاسباقية وطول النّفَس ونوع من الوعي، لكي لا تكون تصرفات تصبّ في صف وطاحونة خصوم الوطن”.

وفي سياق متصل، نفى العثماني أن يكون هدّد بالاستقالة من الحزب أو ضغطه في اتجاه ذلك، مشيرا إلى أن تأجيل الدورة الاستثنائية لبرلمان الحزب جاء بناء على طلبات تقدّم بها بعض أعضاء المجلس الوطني.

وأكد العثماني أنه يؤمن بأن الحزب هو حزب المؤسسات، نافيا في الوقت ذاته أن يكون العدالة والتنمية "يعيش أزمة"، كما يقول البعض. واستنجد العثماني بعبارة الأمين العام السابق للحزب، عبد الإله بنكيران، للدفاع عن موقفه بعد الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها من قبل أعضاء حزبه، بسبب توقيعه على إحدى الاتفاقيات التي عقدها المغرب مع إسرائيل من جهة والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى.

وقال في هذا السياق "أقوم بهذا به بوصفي رئيس الحكومة، وكما قال بنكيران "لا يمكن للرجل التاني في الدولة أن يخالف الرجل الأول في الدولة، وهذا طبيعي”.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح