العثماني: المغرب الموحد أقدر على دعم القضية الفلسطينية ولا مثايضة بقضية الصحراء


العثماني: المغرب الموحد أقدر على دعم القضية الفلسطينية ولا مثايضة بقضية الصحراء
ناظورسيتي: متابعة

أكد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، مخاطبا عموم الفلسطينيين بمختلف فصائلهم، "إن المغرب القوي الموحد الذي استكمل وحدته وأزال هذه الشوكة التي وجدت في قدمه، أقدر على دعم القضية الفلسطينية، والوقوف مع الثوابت الفلسطينية أكثر".

وتابع العثماني، في تصريح لقناة الجزيرة بثته قبل قليل ضمن برنامج حصاد اليوم، "أما إذا كان غارقا في معركة الحفاظ على سيادته على كامل أرضه ولم يستكملها، فإنه سيكون عاجزا عن القيام بما يريد القيام به، لصالح إخوانه الفلسطينيين"، مؤكدا أن قرار الإدارة الأمريكية بإصدار الإعلان عن سيادة المغرب على صحرائه فعلا يعد انتصارا غير مسبوق ستتلوه انتصارات أخرى.

وشدد رئيس الحكومة، على أن المغرب لن ينزل أبدا عن مستوى المبادرة العربية بخصوص القضية الفلسطينية، قائلا "بالعكس الثوابت المغربية أعلى من المبادرة العربية عموما".

ونبه العثماني، إلى أنه لما اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، أرسل له جلالة الملك رسالة يعلن فيها رفضه لهذه الخطوة، "لأن المغرب يعتبر أن المسجد الأقصى إسلامي، وأن المدينة المقدسة يجب الحفاظ على طابعها الإسلامي، وأيضا دعم الإخوة الفلسطينيين المتواتر".



أكد الدكتور سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، أن المملكة المغربية لا تريد المقايضة بقضية الصحراء المغربية، مستدركا "لكن الانتصار في هذه المعركة، اقتضت الضرورة أن يتزامن مع الانفتاح على "إسرائيل"".

واعتبر العثماني، في مقابلة مع قناة الجزيرة، مساء يوم الثلاثاء 15 دجنبر الجاري، أن إعادة العلاقات مع "إسرائيل" كان قرارا صعبا لهذا تأخر إلى هذا الوقت، مضيفا أن الدول في بعض مراحل تاريخها تتخذ فعلا قرارات صعبة.

ويرى رئيس الحكومة، أن نصرة القضية الفلسطينية، شيء حار فيه الجميع، "وستبقى هناك مقاربات متعددة حتى بين الفلسطينيين أنفسهم وبين العرب وبين المسلمين"، مبرزا أن المغرب بقيادة جلالة الملك "له خط خاص، ولديه ثوابت، وهذه الثوابت الرسمية للدولة المغربية تطمئن إخواننا الفلسطينيين على حرص المغرب على دعم الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه".

وأشار العثماني، إلى أنه مباشرة بعد المكالمة التي جمعت جلالة الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول توقيع الإعلان بخصوص سيادة المغرب على منطقة الصحراء المغربية، كلم جلالته الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ليقول له بأن المغرب يضع دائما القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء، وأن عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربية الصحراء، لن يكون أبدا لا اليوم ولا في المستقبل على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة.

واسترسل العثماني، وأيضا أكد جلالة الملك في المكالمة ذاتها، على ضرورة الحفاظ على الوضع الخاص لمدينة القدس، وأيضا على حماية الطابع الإسلامي للمدينة المقدسة ولحرمة المسجد الأقصى، قائلا "وبالتالي فالتأكيد على هذه المبادئ من قبل جلالة الملك، معنى ذلك أن المغرب لديه ثوابت في التعامل مع القضية الفلسطينية وسيبقى وفيا لهذه الثوابت، اليوم وغدا".

وشدد رئيس الحكومة، على أن خصوم الوطن لن يفرحوا بنقل المعركة من استكمال الوحدة الوطنية والترابية وترصيد مكتسبات المغرب في هذا المجال، إلى صراع وتنابز داخل الوطن الواحد، "وقد رأينا الكثير من الدول العربية كيف تكون، حين تنقل المعركة من معركة وطنية كبرى، إلى معركة داخل الوطن كيف تتضرر مصالح الوطن".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح