الشرطة الإسبانية تعتقل متطرفا مغربيا بتهمة تجنيد الشباب انطلاقا من الإنترنيت


ناظورسيتي -متابعة

ألقت الشرطة الإسبانية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” أول أمس الجمعة، القبض على متطرف مغربي (50 سنة) بعد الاشتباه في تورّطه في تجنيد شباب على الإنترنت وتحريضهم على التطرّف والانضمام إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي. وقد اعتُقل المشتبه فيه، بحسب المصدر ذاته، نقلا عن الحرس المدني الإسباني، الأربعاء الماضي في منطقة "ألثيا" بإقليم أليكانتي، حيث أخضع لتدابير الحراسة النظرية.

وأفاد المحققون، وفق ما وضّحت الوكالة ذاتها، بأن المشتبه فيه مكث في إسبانيا بصورة غير منتظمة وأمضى معظم وقته في البحث والتحرّي ونشر مضامين دعائية محرّضة على الإرهاب والتطرف من التنظيم الإرهابي “داعش” وفي التعليق عليها، متخذا خلال ذلك احتياطات "أمنية" احترازية كي لا يتم كشف هويته. لكنه سقط في الأخير في قبضة الأجهزة الأمنية الإسبانية المختصة في محاربة التطرف عبر الشبكة العنكبوتية.


وأفاد الحرس المدني الإسباني بأن المواطن المغربي المعتقل "شبه مندمج" في التنظيم الإرهابي، مؤكدا أن اعتقاله، الذي تمت بدعم من "يوروبول" (الشرطة الجنائية الدولية) قاد أيضا إلى اعتقال امرأة كان سيجنّدها الموقوف، إذ جرى التحقيق معها من أجل تحديد مدى تورّطها في أنشطة إرهابية، قبل أن يتم إطلاق سراحها بعد إدلائها بشهادتها بشأن علاقتها بالمعتقل.

يأتي ذلك في الوقت الذي تصاعدت في أوروبا في الآونة الأخيرة، خصوصا في فرنسا، وتيرة التحرّش بأفراد الجالية المسلمة بعد الجريمة التي نُفّذت في حق أستاذ للتاريخ لم "ذبحه" بعد عرضه صورا كاريكاتورية مسيئة إلى الرسول محمد (ص) ما خلّف موجة استنكار واسعة وتحذيرات من أن يتخذ المتطرّفون في أوروبا عموما وفي فرنسا على وجه الخصوص هذه الجريمة مطية لتنفيذ اعتداءات وتحرّشات بالمسلمين هناك. وقد ظهرت بوادر ذلك من خلال "التصعيد" الذي أجّجه الرئيس ماكرون بعد تعليقه رسوما مسيئة على واجهة المباني الحكومية الفرنسية، ما خلّف ردود فعل قوية ومطالبات بمقاطعة البضائع الفرنسية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح