السلطات المغربية تردّ على "التصعيد" الإسباني وهذا ما فرضته على شاحناتها


ناظورسيتي -متابعة

تتواصل فصول الشد والجذب بين السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية، في ما يشبه "حربا اقتصادية"، كانت بداية تجلياتها بعد منع المغرب الأنشطةَ المتعلقة بالتهريب من خلال الإغلاق التام لمعبرَي سبتة ومليلية المحتلتين بصفة تامة في وجه البضائع الإسبانية. وهكذا بادرت السلطات الإسبانية إلى فرض غرامات على الشاحنات المغربية التي تتجاوز سعة الغازوال في خزّاناتها 200 لتر من البنزين المعبأ في محطات المغرب.

وقد جعل هذا القرار العاملين المغاربة في النقل الدولي يدعون الحكومة إلى محاولة ثني نظيرتها الإسبانية عنه. وتراوحت قيمة الغرامات التي فرضتها السلطات الإسبانية في الجزيرة الخضراء بين 200 و700 أورو، ما يقلص كثيرا هامش الربح المفترَض لأرباب النقل الدولي المغاربة ويؤثر بالتالي في الاقتصاد المغربي وفي مبيعات المحروقات في المملكة. ودخل هذا القرار حيز التنفيذ منذ ستة شهور، ما يضطر السائقين المغاربة إلى شراء 1300 لتر من البنزين من محطات الغازوال الإسبانية.


وردّت السلطات المغربي بإعلانها، أمس الأحد، إجراءً جديدا يفرض على سائقي الشاحنات الإسبانية التي تلج التراب المغربي أن يتوفروا على عقد شراكة يجمع المقاولة التي تتبع لها الناقلة مع إحدى الشركات المغربية كشرط لعبور الأراضي المغربية. وكل من خالف هذا الإجراء، الذي سيدخل حيز التنفيذ انطلاقا من غد الثلاثاء، يتم حجز شاحنته في ميناء طنجة -المتوسط.

وإضافة إلى فرض السلطات الإسبانية على سائقي هذه الشاحنات المغربية دفع مبلغ مالي قد يتجاوز 7 آلاف درهم، يتم إخضاع الشاحنات القادمة من المغرب فقط للمراقبة، في هذه الفترة التي تشهد تصديرا مكثفا للمنتجات الفلاحية المغربية إلى بلدان أوروبا، ما سبّب لشركات النقل الدولي للبضائع خسائر مالية كبيرة وأثر في مواعد تسليم الشّحنات لمشتريها في مختلف أنحاء القارة. وتؤشر هذه التطورات على استمرار فصول حرب اقتصادية مستعرة بين البلدين.




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح