السفير مختار غامبو يخلط الأوراق بمعاقل الجزائر ويدعوا حكومة كينيا لدعم مخطط الحكم الذاتي للصحراء المغربية


السفير مختار غامبو يخلط الأوراق بمعاقل الجزائر ويدعوا حكومة كينيا لدعم مخطط الحكم الذاتي للصحراء المغربية
ناظورسيتي : متابعة

أجرت قناة "KTN News" التي تعتبر من أِشهر القنوات بكينيا وشرق أفريقيا، حوارا مطولا، في حلقتين، مع سفير المملكة المغربية بنيروبي، الدكتور مختار غامبو، والذي خصصته لمناقشة قضية الصحراء المغربية، وتأثيرها على العلاقة الثنائية بين البلدين، والاتحاد الأفريقي، والريادة الأفريقية للمغرب، ودور المملكة في تأسيس الإتحاد الأفريقي، وكذا اتفاقيات الشراكة بين الجهات المغربية والولايات الكينية، في إطار ما يسميه السفير المغربي بـ"دبلوماسية اللاتمركز".

كما تطرق الحوار للعلاقات الأمريكية المغربية بعد اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء، نهيك عن أطروحة الانفصال أو تقرير المصير التي يروج لها بعض الخصوم، والتي أكد بخصوصها السفير المغربي انها نزعة انفصالية يروج لها عناصر الجبهة الانفصالية بدعم من جهات خارجية، وتعاني منها أكثر من 20 دولة أفريقية، بالإضافة لمحاور استعداد مؤسسات مغربية متعددة، كالمكتب الشريف للفسفاط ، ووكالة مارتشيكا-ميد بالناظور، لتأسيس مشاريع تنموية في كينيا، خصوصا ميادين الفلاحة والسياحة والبنية التحتية.

وفي هذا السياق، ذكر السفير المغربي، والنائب البرلماني السابق، بالتشبث الراسخ للسكان الصحراويين بوطنهم الأم المغرب، كما يبرز ذلك من خلال مشاركتهم المرتفعة للغاية التي وصلت إلى أكثر من 80 في المائة في الانتخابات المحلية والجهوية والتشريعية الماضية، مؤكدا أنه "ليل واضح يؤكد ارتباط الصحراويين بوطنهم الأم"، ومواصلتهم للأمر من خلال الاستعدادات للانتخابات التي سيجريها المغرب خلال شهر شتنبر القادم.

ومن جهة أخرى، لم يغفل اللقاء الصحفي الزخم التنموي والطفرة الاقتصادية التي تشهدها حاليا الأقاليم الجنوبية للمملكة، وموضوع الصداقة التاريخية بين الملك الحسن الثاني رحمه الله، ومؤسس جمهورية كينيا "جومو كنياتا"، ثم المقاربة الملكية التعاون جنوب-جنوب، ودبلوماسية اللاتمركز، ودور OCP في الأمن الغذائي في أفريقيا.



وبخصوص ملف الصحراء المغربية، دعا الدبلوماسي الريفي مختار غامبو، الحكومة الكينية، العضو الغير الدائم في مجلس الأمن الدولي، إلى دعم مخطط الحكم الذاتي للصحراء، تحت السيادة المغربية، الذي تتبناه الكثير من الدول الوازنة، كأمريكا، ولكونه حلا برغماتيا وواقعيا لإنهاء هذا النزاع المفتعل.

وأضاف الأكاديمي سليل إقليم الدريوش، أن الجزائر مع الأسف تحاول تغليط الرأي العام الكيني، ليس دفاعا عن الانفصاليين وإنما محاولة منها لعرقلة التعاون الاقتصادي بين كينيا والمغرب، مضيفا بأنه يجب على كينيا البلد الذي يدافع على الوحدة الترابية للبلدان الإفريقية، أن يؤيد قرارات الأمم المتعلقة بإيجاد حل سلمي وسياسي لمشكل الصحراء.

وعن قرار اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء، قال السفير المغربي، أنه ليس قرارا مفاجئا أو متسرعا كما يقول البعض، وإنما يعكس اقتناع الحكومات الأمريكية المتعاقبة بمخطط الحكم الذاتي للصحراء الذي قدمه المغرب إلى الأمم المتحدة في سنة 2007.

ويعكس هذا القرار بحسب غامبو العلاقات التاريخية المميزة التي تجمع المغرب وأمريكا منذ استقلال هذه الأخيرة في 1776، مشيرا أن المغرب هو أول بلد اعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية عبر التوقيع على اتفاقية صداقة بين جورج واشنطن وسلطان المغرب محمد بن عبد الله سنة 1777.

وبخصوص محور العلاقة الثنائية بين كينيا والمغرب، قال الدكتور غامبو إن الحضور المغربي في كينيا يعود إلى القرن الرابع عشر، حينما زار الرحالة المغربي المعروف ابن بطوطة الساحل الكيني، واستقر في مدينة ممباسا لسنين عديدة، وكتب عنها مقالات جميلة عن تقاليدها وقيمها، واضاف أن الصداقة بين مؤسس كينيا الرئيس الراحل "جومو كينيتا" ومؤسس المغرب الحديث الملك الراحل الحسن الثاني، تعتبر مرجعية أخرى في مصيرينا المشترك.

وأشار السفير مختار غامبو، وهو البرلماني السابق عن إقليم الدريوش، وأستاذ جامعي بأمريكا، أن الملك الحسن الثاني، دافع عن استقلال كينيا في دورات الأمم المتحدة في أوائل الستينيات من القرن الماضي، وسخر كل الإمكانيات الدبلوماسية للمغرب الذي حصل على استقلاله في 1955 لهذا الغرض.

أما في الوقت الراهن، فهنالك مؤشرات عديدة تؤكد رغبة المسؤولين المغاربة والكينيين في تطوير العلاقات الثنائية في ميادين مختلفة كالفلاحة والسياحة والطاقة والبنية التحتية وتدبير الموارد المائية، وهذا ما لمسته من أول اجتماعي مع مسؤولين كينيين، يضيف الدبلوماسي مختار غامبو.

يذكر أن السفير المغربي، سليل منطقة لعسارة بإقليم الدريوش، تمكن منذ تعينه من طرف الملك محمد السادس، سفيرا بجمهورية كينيا، التي تؤيد الجزائر في أطروحة جبهة ميليشيات البوليساريو تمكن من خلط الأوراق في هذا البلد الأفريقي، وخلق انشقاق داخل الحكومة، وكسب اعترافات مسؤولين كبار لقضية المغرب، من ضمنهم نائب رئيس الحكومة الكينية والمرشح الأبرز للرئاسة خلال الانتخابات المقبلة، نهيك عن دفاع الرأي العام الكيني عن التوجه المغربي بخصوص الصحراء.

الحوار الأول



الحوار الثاني




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح