السفير المغربي مختار غامبو يبرز بقمة السكان والتنمية بكينيا تقدم المغرب في مجالات تحسين ظروف عيش الساكنة


السفير المغربي مختار غامبو يبرز بقمة السكان والتنمية بكينيا تقدم المغرب في مجالات تحسين ظروف عيش الساكنة
و.م.ع

جرى يومه الأربعاء بالعاصمة الكينية نيروبي خلال أشغال القمة العالمية حول السكان والتنمية المنعقدة تحت شعار "التعجيل بتحقيق الوعود"، إبراز التقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في المجالات ذات الصلة بمحاربة الفقر، والولوج إلى الخدمات العمومية الأساسية، وتحسين ظروف عيش الساكنة.

وأكد في هذا الصدد سفير المملكة المغربية في كينيا والممثل الدائم للمغرب لدى صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة المختار غامبو، في مداخلة بالمناسبة، أنه جرى كذلك إحراز تقدم هائل في إنجاز البنيات التحتية المادية، كما في تعزيز الحقوق والحريات بهدف ترسيخ الممارسة الديمقراطية.

وقال السيد غامبو، الذي يقود الوفد المغربي في أشغال هذه القمة، إن هذا التقدم يعد ثمرة تنفيذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية ومؤسساتية واسعة النطاق، كما يعد ثمرة الاستراتيجيات والبرامج القطاعية التنموية الطموحة، التي تم إطلاقها بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، من قبيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي جرى إطلاق مرحلتها الثالثة في العام 2018.

وفي مجال التعليم، يضيف السيد غامبو، تتوخى الرؤية الاستراتيجية 2015 – 2030 مواجهة التحديات ذات الصلة وتعزيز القدرات من خلال تعميم التعليم ما قبل الأولي الإجباري وتكوين وتأهيل الأساتذة والولوج إلى التعليم لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة والنهوض بالمدرسة في الوسط القروي وتعميم تعليم دامج ومتضامن لكافة الأطفال المغاربة بلا تمييز، وتضافر الجهود من أجل ضمان تمدرس مستدام.

وعلى صعيد آخر، أكد الدبلوماسي المغربي أن تقدما كبيرا تم تحقيقه في المجال الصحي، إذ شكل انخراط المغرب في النهوض بالحق في الصحة ثابتا من ثوابت السياسة الحكومية، لافتا إلى أنه تتم ملاءمة المنظومة الحالية باستمرار بغية تلبية الانتظارات المتنوعة للساكنة المغربية.

وتوج هذا المسار بالتعديل الدستوري الأخير الذي كرس حق جميع المواطنات والمواطنين في الرعاية الصحية والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية، على قدم المساواة.

وقال "إلى حدود اليوم، لدينا تغطية صحية لـ64 في المئة من الساكنة، ما يعد تقدما ملموسا، جرى تجسيده من خلال إرساء نظام التأمين الصحي الإجباري ونظام المساعدة الطبية (راميد) لفائدة الأشخاص المعوزين والمهاجرين".

وفي السياق، يعد توسيع التأمين الصحي لفائدة غير المأجورين تقدما ملحوظا، يجري تنفيذه ويعد مرحلة حاسمة نحو بلوغ أزيد من 90 في المئة من التغطية الشاملة بحلول العام 2025، وذلك بارتباط مع أهداف التنمية المستدامة للعام 2030.

وتابع السيد غامبو أنه من أجل القضاء على التفاوتات المجالية، أولى المغرب أهمية كبيرة للاستثمارات، لا سيما في الأقاليم الجنوبية التي باتت اليوم أقطابا تجارية واقتصادية.

وفي ما يتعلق بقضية الهجرة، أكد الدبلوماسي المغربي أن المغرب اعتمد منذ العام 2013 سياسة وطنية للهجرة واللجوء، قائمة على مقاربة إنسانية، تنسجم مع التزامات المغرب الدولية وتحترم حقوق المهاجرين. كما أقر في دجنبر 2014 استراتيجية وطنية للهجرة واللجوء مرتكزة على الاندماج السوسيو اقتصادي للمهاجرين.

وأضاف أن المرصد الإفريقي للهجرة، الذي أحدث بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رائد الاتحاد الإفريقي في موضوع الهجرة، سيساهم في تجسيد الالتزامات المتخذة في ما يتصل بتدبير الهجرة وصياغة وتفعيل السياسات التي جرى إرساؤها على الصعيد القاري.

ومن أجل المحافظة على هذا الزخم نحو التقدم والحد من التفاوتات الاجتماعية والمجالية، وبالتالي تحقيق أهداف المؤتمر الدولي للسكان والتنمية وأجندة 2030، قرر صاحب الجلالة الملك محمد السادس إرساء لجنة خاصة مكلفة بتحيين النموذج التنموي المغربي مع تقييم للرهانات والتحديات التي يواجهها المغرب في مختلف المجالات.

وأكد السفير أن الهدف النهائي لهذا المشروع يتمثل في تهيئة الظروف الملائمة لانبثاق نموذج تنموي جديد، يشكل أساسا متينا لانخراط جماعي لكافة القوى الحية للأمة، ما يمكن المملكة من السير قدما نحو المستقبل بخطى واثقة.

من جانب آخر، أكد السيد غامبو أن تخليد الذكرى الخامسة والعشرين للمؤتمر الدولي للسكان والتنمية يعد دعوة إلى العمل لكافة الفاعلين في مجال التنمية من أجل مزيد من الانخراط في تنفيذ الأهداف المسطرة وتعزيز الشراكة العالمية من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

وافتتحت أشغال القمة العالمية حول السكان والتنمية، الثلاثاء بنيروبي، بمشاركة رؤساء دول وممثلين لمنظمات بالأمم المتحدة والمجتمع المدني، فضلا عن مجموعات للمرافعة تمثل العديد من البلدان من بينها المغرب.

ويتكون الوفد المغربي من عشرين عضوا يمثلون قطاعات حكومية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، فضلا عن برلمانيين. ويشارك هذا الوفد الهام في أشغال هذا اللقاء الدولي الذي يتوخى إضفاء زخم جديد على أهداف المؤتمر الدولي حول السكان والتنمية وتعزيز التقدم المحرز منذ العام 1994 في مجال النهوض بحقوق النساء.












تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح