السجن لرئيس وزراء فرنسي سابق بعد توظيفات "وهمية" استفادت منها زوجته وابناهما


ناظورسيتي -متابعة

أصدرت المحكمة الجنائية في باريس، اليوم الاثنين، حكما يقضي بسجن فرانسوا فيون، رئيس الوزراء الأسبق والمرشح اليميني للانتخابات الرئاسية في 2017، خمس سنوات، ثلاثٌ منها مع وقف التنفيذ، بعدما أُدين في قضية "وظائف برلمانية" وهمية استفادت منها زوجته واثنان من أبنائه وتقاضوا عنها مئات آلاف من اليوروهات من أموال الشعب الفرنسي. كما صدر حكم يقضي بسجن زوجته، بينيلوب، ثلاث سنوات موقوفة التنفيذ.

واعتبرت المحكمة أن فيون (66 سنة) مذنب في قضية تمتيع زوجته بوظيفة وهمية كانت قد تفجّرت خال حملته للانتخابات الرئاسية في 2017. كما قضت المحكمة في حقه بدفع 375 ألف أورو غرامة، وعقوبة عدم الأهلية طوال عشرة أعوام.


كما قضت المحكمة في حق زوجة فيون، إضافة إلى السجن ثلاث سنوات موقوفة التنفيذ وبغرامة 375 ألف أورو وعقوبة عدم الأهلية طوال سنتين. وأدانت المحكمة الجنائية أيضا وشريك الزوجين، مارك جولو، النائب السّابق لفيون في دائرة "سارت"، وألزمته بدفع ما يفوق مليون أورو للجمعية الوطنية.

ولم يتقبّل أنتونان ليفي، محامي فيون، الأحكام التي صدرت في حق موكّلَيه وشركائهم، إذ أدلى بتصريحات صحافية وصف فيها القرار بأنه غير عادل وسيتم استئنافه. لكن مطالبات الدفاع بإعادة المرافعات بداعي ممارسة ضغوط على التحقيق لم تمنع المحكمة المذكورة من إصدار أحكامها.

وكانت هيأة الدفاع عن فيون، الذي ظل يردّد طوال الأعوام الثلاثة الماضية أن التحقيق، الذي تم خلال خوضه حملة الانتخابات الرئاسية "مفبرك"، مطالبا بإعادة المحاكمة، زاعما أنه تعرّض خلال التحقيق لـ"ضغوط".

وقد تقاضت زوجته بينيلوب، ما بين 1998 و2013، مبلغ 613 ألف أورو بمقتضى عقود ظلّت تفاصيلها مجهولة إلا لبعض المقريبين من عائلة فيون. وطالب الزوجان فيون، اللذان طالبا دفاعهما بالعمل على تبرئتهما، مشيرَين مهامّ أساسية لأي سياسي أدّتها زوجته مقابل الاستفادة من المبالغ المذكورة. وأبرز فيون أنّ عمل المساعد يتّسم بطابع متنوع، لا سيما إن كانت الزوجة هي التي تؤديه، رغم أن القانون الفرنسي يحظر ذلك.

أما النيابة فاعتبرت أن الموضوع في المجمل يتعلق بدور "اجتماعي" لزوجة نائب، أكثر منه وظيفةً أدّتها الأخيرة باعتبارها مساعدة برلمانية، لتخلص إلى أن هذه "الوظيفة" وهمية.

وكانت الرئيسة السابقة للنيابة الوطنية المالية، إيليان هوليت (متقاعدة حاليا) قد أكدت في 10 يونيو الماضي، أمام لجنة برلمانية، أنّ النيابة العامة لم تمارس إلا رقابة محدودة جدا إبّان التحقيقات في عز الحملة الانتخابية لفيون قبل ثلاث سنوات. وركّزت هوليت على طلبات ملحّة للحصول على مزيد من المعلومات، معتبرة ذلك خارج القانون، ما جعل أنصار فيون يوجّهون لها اتهامات باستغلال القضاء.

وتخضع النيابة العامة في فرنسا تخضع لسلطة الإدارة السياسية، من خلال وزارة العدل، التي تعطيها تعليمات متصلة بالسياسة الجنائية، لكنْ لا يُسمح لها بذلك في ملفات فردية.

وكان فيوم يتمتع بحظوظ أوفر للفوز بالرئاسة، لكنه خسر منذ الدورة الأولى، بسبب تأثر حملته بهذه القضية التي كانت قد فجّرتها أسبوعية "لو كانار أونشيني"، ما أجبر فيون على مغادرة الساحة السياسية والتفرع لأعماله واستثماراته.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح