"الزايغ".. قيدوم الحركة الشعبية المحجوبي أحرضان في وضع صحي حرج


ناظورسيتي -متابعة

أفادت مصادر إعلامية بأن الحالة الصحية للمحجوبي أحرضان، قيدوم زعماء الأحزاب السياسية في المغرب، شهدت تفاقما في الفترة الأخيرة. وفي هذا الإطار، أوردت صحيفة "الأيام" في عددها الصادر خلال الأسبوع الجاري، أن مرض "الزّايغ" تردّى كثيرا مؤخرا، مضيفة أنه يقضي هذه الفترة الحرجة في منزله بمسقط رأسه مدينة والماس، في حضن أبنائه وأفراد عائلته.

وتابع المصدر ذاته أن أفراد عائلة أحرضان صاروا يعتذرون لأصدقائه ممن يأتون لزيارته، بعد أن لم يعد يتعرّف حتى على أفراد أسرته بفعل تأثيرات إصابته بمرضَي "الزّهايمر" و"الباركينسون"، اللذين اشتدّت عليه مضاعفاتهما، كما أنه صار متقدما في السن؛ بعدما صار على أعتاب إكمال قرن، ولم يعد وضعه الصحي المتدهور يسمح باستقبال زواره وأصدقائه في ظروف ملائمة.


يشار إلى أن أحرضان، الذي اشتهر منذ إصداره مذكراته بـ"الزايغ"، عاصَر زمن الحماية الفرنسية وعاصر حصول المغرب على الاستقلال وخاض غمار السياسة مبكرا، إذ تقلد وظائف حكومية عديدة. وعُين، بعد الاستقلال مباشرة، واليا على الرباط. ثم أصبح الكاتبَ العام للحركة الشعبية في 1962 خلال مؤتمرها الثاني الذي عُقد في مراكش، وهو الحزب الذي كان من مؤسّسيه، إلى جانب الراحل عبد الكريم الخطيب. وكان مسار "الزايغ" السياسي حافلا، سواء في فترة الحماية الفرنسية أو بعد مرحلة الاستقلال، طابعا تاريخ البلاد بحضوره في محطات حكومية وسياسية كبرى تطرّق لبعض كواليسها في مذكرات التي أثارت الكثير من الجدل في المغرب، خصوصا في الفترة التي أعقبت صدورها قبل ست سنوات.

وشارك أحرضان في ثماني حكومات مغربية وحمل حقائب عدة وزارات، منها وزارة الدفاع (بين 1961 و1964، في أول حكومة شكّلها الملك الحسن الثاني). ثم عيّن وزيرا للفلاحة (1964) ووزيرا للفلاحة والإصلاح الزراعي (1965) وعيّن، بين فبراير 1966 ومارس 1967، وزيرا للدولة مكلفا بالدفاع الوطني. وفي فاتح مارس 1977 عُيّن وزير دولة. وفي 10 أكتوبر من السنة نفسها، عُين وزيرَ دولة مكلفا بالبريد والمواصلات في حكومة أحمد عصمان. ثم عُين وزيرا للتعاون في حكومة المعطي بوعبيد (1979). ثم وزيرَ دولة في حكومة محمد كريم العمراني (1983). وفي 1986 أعفي من مهامه كأمين عام للحركة الشعبية. ثم أسس في يونيو 1991 حزبا جديدا سمّاه "الحركة الوطنية الشعبية" وتقلد فيه منصب الأمين العام. وفي 1997 فاز أحرضان في الانتخابات البلدية. وفي مارس 2006 عملت قيادات "الحركة الشعبية" وكل الحركات المنشقة منها، بما فيها "الحركة الوطنية الشعبية" و"الاتحاد الديمقراطي"، على توحيد صفوفها في حزب واحد هو "الحركة الشعبية"، وتم اختيار المحجوبي أحرضان رئيسا للحزب ومحمد العنصر أمينا عاما له.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح