الرئيس ماكرون يستنجد بالمغربي موساوي لمكافحة التطرّف في فرنسا عقب هجوم أمس على "شارلي إيبدو"


ناظورسيتي -متابعة

سارع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الجمعة إلى استقبال المغربي محمد موساوي، رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وعقد معه اجتماعا مباشرة بعد الهجوم المسلّح الذي كان قد وقع في محيط المقر السابق لصحيفة “شارلي إيبدو” وأسفر على إصابة شخصين وإيقاف مشتبه فيهما في تنفيذ هذا الهجوم قرب المجلة المثيرة للحدل بفعل نشرها في مناسبات عديدة رسوما مسيئة للرسول.

وفي هذا السياق، أفاد بلاغ للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بأن هذا الاجتماع أتاح مراجعة القضايا الرئيسية للدّين الإسلامي والروح التي يتم بها إعداد مشروع قانون ضد الانفصالية ومكافحة التجاوُزات المتطرفة التي تهدد الوحدة الوطنية الفرنسية. وتناول أيضا عدة مواضيع عدة ترتبط بملف الإسلام في فرنسا، مثل تأطير الأطر الدينية من أئمة ومرشدين دينيين لنزلاء السجون والمستشفيات الفرنسية.



وأضاف المصدر ذاته أن اجتماع ماكرون وموساوي تناول أيضا ملفّ المقابر وأماكن دفن موتى المسلمين، خصوصا بعدما كشفت "أزمة كورونا" نقصا ملفتا في المجال. ونوقش في الاجتماع كذلك ملف تمويل الإسلام في فرنسا وضرورة تمكين المسلمين من تمويل ذاتي. كما طالب موساوي الرئيسَ الفرنسي بخلق لجنة برلمانية مكلفة بالتحقيق في موجة الاعتداءات على المسلمين والإسلاموفوبيا ومن يقف وراء ذلك؛ فيما التزم ماكرون بتعزيز الحوار بين المسؤولين المسلمين ورؤساء البلديات من أجل تحقيق هذه المطالب، ومنها ملف مقابر المسلمين، وفق ما أفاد بلاغ المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

يشار إلى أن العاصمة الفرنسية باريس شهدت، أمس الجمعة، حادث إطلاق نار أصيب فيه شخصان إصابات خطِرة، قرب المقرّ السابق لـ"شارلي إيبدو". وقد أوقفت الشرطة الفرنسية مشتبها فيه في حي باستيل، بينما تم إلقاء القبض على مشتبه فيه ثان في وقت لاحق. وفرضت الشّرطة الفرنسية، وفق ما تناقلت أشرطة فيديو مصورة في محيط الواقعة، طوقا أمنيا حول المقرّ السابق للصحيفة المثيرة للجدل "شارلي إيبدو" بعد الاشتباه في وجود عبوة ناسفة في المكان، في الوقت الذي أُغلقت دور الحضانة والمسنّين والمدارس في محيط مكان الاعتداء.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح