الدعم الرئاسي الأمريكي للمغرب يزيد "قلق" إسبانيا بشأن قضية سبتة ومليلية المحتلتين


ناظورسيتي -وكالات

سلّطت الصحافة الإسبانية الضوء على تزايد "القلق" الإسباني من الدعم الرئاسي الأمريكي القوي والصريح للمغرب بشأن وحدته الترابية.

وفي هذا الإطار كشفت صحيفة "دياريو دي سيفيا" الإسبانية، في مقال مطول نشرته اليوم السبت، أن حالة من "القلق العام" تسود في إسبانيا بسبب إثارة موضوع مطالبة المغرب باسترجاع سبتة ومليلية المحتلتين.

وتابعت "diariodesevilla" أن الخلاف بشأن المدينتين اللتين تتمتعان بالحكم الذاتي طفا على السطح، رغم أن رءيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، كان يفضّل، لأسباب دبلوماسية، عدم إثارة الموضوع في هذا الظرف.

وتابعت الصحيفة الإسبانية أن دعم الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس ترامب للمغرب في مختلف القضايا ضاعف هذا "القلق"، في إشارة إلى الاعتراف الرئاسي الأمريكي بمغربية الصحراء.

وزاد المنبر ذاته أنه قد يتم "تصحيح" الوضع قريبا إذا عملت الدبلوماسية الإسبانية على إقناع الرئيس الأمريكي الجديد بأن المدينتين (سبتة ومليلية) مهمتان من الناحية الإستراتيجية، ليس فقط بفضب موقعهما الجغرافي، بل أيضا لأنهما تنتميان إلى "دولة ذات ديمقراطية راسخة، وهي أيضا عضو في الناتو".


وكان التعاطي الإسباني مع الموضوع، وفق الصحيفة ذاتها، "محتشما وغير كاف" إذا أخذنا في الحسبان الإستراتيجية المغربية لاختبار العكس قبل اتخاذ القرار، ما أكّده الاستطلاع الذي أجرته شركة "سوسيوميتريكا" مؤخرًا، والذي أشار إلى أن 73 في المائة من الإسبان يؤيّدون استخدام القوة من جانب إسبانيا في مواجهة موقف المغرب من سبتة ومليلية. فرغم اختلاف النِّسب تبعا إلى الأحزاب السياسية فلا شك في أن هناكـ بحسب الصحيفة ذاتها، "قلقا عامّا" في إسبانيا بشأن الثغرين المحتلين.

وتابع الصحيفة نقسها أن مسحا من هذا النوع لا يسمح باتخاذ قرارات بهذا الحجم، بل يتطلب نهج إستراتيجية "الرد دون القيام بذلك والتحدث بصمت" والحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب وتأكيد التعاون في جميع المجالات والحفاظ على موقف حكيم بشأن قضية الصحراء وإعلان زيارة ملك إسبانيا إلى المدينتين.

وفي ها السياق، ذكّرن الصحيفة بالدراسة التي سبق أن أنجزها مركز البحوث الاجتماعية في 2002 بشأن أزمة جزيرة ليلى المغربية.

وذهب أزيد من 80 في المائة من المستجوبين خلال تلك الدراسة إلى أن "الاحتلال" المغربي للجزيرة كان سيئا أو سيئا للغاية.. في المقابل دعم أزيد من 75 في المائة من المستجوبين التدخل العسكري لإسبانيا، ورفضته نسبة لا تتعدى 20 في المائة.

وفي ما يتعلق بقرارات الحكومة بخصوص الأزمة المذكورة فقد وافق عليها 73.5 في المائة من المشاركين في الستطلاع. وعن كل هذه الآراء التي تميل إلى تبني سياسة حازمة مع المغرب، ذهب 82.4 في المائة ممن شاركوا في الاستطلاع إلى أنه من الضروري الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب رغم كل ذلك.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح