الدريوش.. حقوقيون يرسمون صورة "قاتمة" عن الأوضاع الاجتماعية في الإقليم


ناظورسيتي -متابعة

صورة "قاتمة" تلك التي رسمتها "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" في ما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية التي يشهدها إقليم الدريوش، في ختام اجتماع للجنة المحلية في ميضار، والذي تداول خلاله المشاركون في عدد من القضايا التي تهمّ المنطقة، والذي تطرّقوا فيه للوضع التنموي في الإقليم، والذي وصفوه في بلاغ أصدروه في أعقاب اجتماعهم، بـ"المتعثر".

وقالت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" في بلاغها إن استمرار تنقل المواطنات والمواطنين إلى مناطق خارج الإقليم بإنجاز البطائق الوطنية أو تجديدها يسبّب لشرائح واسعة معاناة كبيرة، بالنظر إلى تدهور الوضعية المادية لمعظم الأسَر و"تضخّم" فواتير الماء الصالح للشرب بكيفية غير مبررة ومبالغ فيهاـ إذ يتم فرض مَبالغ لا تتناسب مع حجم الاستهلاك، ما أصار استياء فئات واسعة من سكان ميضار، بحسب المصدر ذاته.


وينضاف إلى ذلك، بحسب الجمعية ذاتها، هتك عرض طفل يبلغ لا يتجاوز عمره 11 سنة (في جماعة تسافت) واغتصاب مواطنة مختلة عقليا في الدريوش.. ما دفع الجمعية إلى مراسلة عامل إقليم الدريوش من أجل "التدخل العاجل" لتيسير حصول مواطنات ومواطني الإقليم على البطاقة الوطنية دون أن يضطروا إلى التنقل المتكرر من أجل الاستفادة من هذه الخدمة العمومية، خاصة في ظل الظرفية "الاستثنائية" التي يسهدها المغرب بسبب تفاقم الحالة الوبائية المرتبطة بتفشي فيروس كورونا المستجدّ.

كما استنكرت الجمعية الحقوقية المذكورة "تضخيم" فواتير الماء الصالح للشرب بدون مبرّرات معقولة، دون مدّ المواطنين بنُسخ من هذه الفواتير حتى يطّلعوا على تفاصيلها، ما وصفته بـ"نهب واضح لجيوب المواطنين واستخفاف بعقولهم". وطالبت بفتح تحقيق في هذه "التجاوزات" ووضع حد لهذا "الاستنزاف" ووقف هذا "الهجوم" على القدرة الشرائية للمواطنين فورا. كما ندّدت الهيئة المذكورة بشدة بـ"تواتر حالات اغتصاب الأطفال في الإقليم، ما يعكس هول الظاهرة من جهة وضعف المنظومة الحمائية لهذه الفئة الهشة داخل المجتمع"؛ مطالبة القضاء بـ"التدخل قصد إنصاف الضحية صونا لحقوقها الإنسانية الأساسية وبما يضع حدا للإفلات من العقاب في هذه الجريمة الشنعاء". وشدّدت على "وجوب التبليغ بمثل هذه الجرائم الخطيرة، التي تدمر طفولتنا؛ حتى لا تبقى في دائرة المسكوت عنه، تحقيقا للعدالة وإنصافا للضحايا". كما طالبت الوكيل العام في محكمة الاستئناف بالناظور بـ"فتح تحقيق بخصوص اغتصاب سيدة مختلة عقليا في الدريوش، وهي النازلة التي كان بالإمكان تفاديها لو تم نقل الضحية إلى أقرب مركز استشفائي، بدل تركها عرضة لأبشع أنواع العنف ضد النوع الاجتماعي، ما يجعل مسؤولية السلطات المحلية ثابتة". وجدّدت الجمعية مطلبها بشأن "فتح المستشفى الإقليمي الذي انتهت فيه الأشغال، في أقرب الآجال ودون مماطلة، حتى تتمكن ساكنة الإقليم من الولوج إلى حقها الإنساني في العلاج دون عناء اللجوء إلى الأقاليم المجاورة من أجل ذلك.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح