الدريوش... جماعة "آيت مايت" تغرق تحت أكوام الأزبال والساكنة تشتكي


عبد الكريم هرواش


أثار الانتشار الواسع للأزبال في عدد من المناطق بجماعة آيت مايت، التّابعة ترابيا لنفوذ إقليم الدريوش، استياء السكان الذين هدّدوا بالخروج للاحتجاج في حالة عدم التّعاطي الإيجابي من قِبل مسؤولي الجماعة مع المشكلة.

وانتشرت الأزبال على مستوى عدد من جنبات الطّريق الرّئيسية بالجماعة وأمام فضاء مدرسة ابتدائية وقرب المنازل، في ظلّ انعدام الحاويات والمطارح المخصّصة؛ ما يجعل مهمّة جمعها عسيرة.

وقال محمّد الهرواشي، فاعل جمعوي بالجماعة ذاتها: "في الوقت الذي تباشر فيه الدّولة المغربية مجموعة من التّدابير الرامية إلى الاهتمام أكثر بالجانبين البيئي والصحي خاصة، فإننا نعاني من مشكل عويص يهدّد صحة سكان الجماعة ومواردها الطبيعية".


وأضاف المتحدّث: "نجد أنفسنا مجبرين على تحميل المسؤولية لمدبّري الشأن العام في الجماعة، ونطالبُ بالإسراع إلى حلّ المعضلة عاجلًا لإنقاذ الساكنة التي يعاني أغلبها من مشاكل صحية من تفاقم النّفايات وانتشار روائحها الكريهة".

وأوضح الفاعل الجمعوي أن الجماعة لا تتوفّر على أيّ مطرح خاص للنّفايات؛ ما يجعل السّاكنة تضع أكياس الأزبال في أماكن غير مخصّصة، ما يثير ردود أفعال من قِبل ملاك هذه الأراضي الذين يهدّدون بمتابعة أصحابها قضائيا.

‎ومن جهته، أفادَ مجلس جماعة "آيت مايت" التّابعة ترابيا لإقليم الدريوش، في بلاغ توضيحي يتعلّق بـ"مشكلة انتشار النّفايات"، بأنه "لا يتوفّر على مركز محدّد لتدبير النّفايات المنزلية ولا يستخلصُ أي ضريبة من الساكنة مقابل تدبير قطاع النّظافة". وأكّد البلاغ أن "الحملات التي تقوم بها الجماعة لجمع وإتلاف النفايات على جوانب الطرق العمومية تدخل في إطار حماية المجال البيئي من التلوث الذي يدخل ضمن اختصاصها، لحماية الساكنة من الأمراض والحشرات الناقلة لها". ويستغربُ مسيرو الشأن المحلي، حسب لغة البلاغ، ما اعتبروه "التصرف الأرعن الذي لا يراعي البعد البيئي ولا الصحة العمومية بتجميع النفايات على محور الطريق العام وبمحاذاة مؤسسة، وكذا بمحاذاة التجمع السكني الذي يؤويها، خلافا لباقي سكان دوار أتوونت وجميع ساكنة دواوير الجماعة التي تقوم بتدبير وإتلاف نفاياتها المنزلية في أماكن خاصة بها". وذكر بلاغ المجلس القروي لآيت مايت أن الجماعة "تفاعلت مع الحدث فور توصلها بالخبر، إذ قامت بتسخير الآليات واليد العاملة لجمع النفايات قصد رفع الضرر عن الطريق العام وحماية سلامة وصحة المواطنين"، وزاد: "الغريب في الأمر أن المستخدمين المكلفين برفع الأذى الملقى على جانب الطريق اكتشفوا أن النفايات موضوع الحدث عبارة عن أكياس فارغة من النفايات تم نفخها بالهواء وأخرى بالورق المقوى (الكرطون) والقوارير البلاستيكية ولا علاقة لها بالنفايات المنزلية الناجمة عن النشاط والاستهلاك اليومي للأسر". وانتقد البلاغ ذاته ما اعتبره "التصرّف المشين الذي قامت به بعض الساكنة بإيعاز من جهة ما قصد التشويش على المجلس ولغرض في نفس يعقوب ليس إلا، كأسلوب مفضوح ينم عن حقد دفين للتعتيم عما تم تحقيقه من إنجازات، خاصة حين استغلال الحدث وربطه بفترة الحجر الصحي لإظهار عجز الجماعة عن تسيير هذا المرفق رغم كل المحاولات التي قام بها المجلس منذ فجر تشكيله لإيجاد الحلول للمتعلقة بمشكل تدبير النفايات المنزلية، الذي يعيقه غياب الوعاء العقاري لإنشاء مطرح جماعي لإتلاف النفايات المنزلية".




















تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح