الداخلية تتجه إلى فرض حالة "التنافي" بين منصب رئيس جماعة وبرلماني ومنع تعدد التعويضات


الداخلية تتجه إلى فرض حالة "التنافي" بين منصب رئيس جماعة وبرلماني ومنع تعدد التعويضات
محمد بلقاسم

مباشرة بعد إعلان مجلس النواب التصفية النهائية لمعاشات النواب البرلمانيي، والتي كانت تدخل ضمن ريع سياسي على مهام انتدابية، يرتقب أن يفقد عدد من البرلمانيين الذين يشغلون في الوقت نفسه عمودية المدن الكبرى تعويضات "السياسة" مرتين.

ووافقت وزارة الداخلية على مقترحات الأحزاب السياسية خلال اللقاءات التشاورية الأخيرة، والقاضية بمنع تعدد المهام الانتدابية، عبر توسيع حالات التنافي بين العضوية في البرلمان وعمودية المدن الكبرى، في الوقت الذي ما زال فيه النقاش جاريا حول باقي الجماعات التي لا تعتمد نظام العمودية؛ والتي تحتاج بدورها إلى تفرغ من أجل تدبير شؤون ساكنتها.

وأشاد أكثر من قيادي حزبي، في تصريحات مع هسبريس، بالخطوة التي أعلنتها "أمّ الوزارات" بعد مشاورات الأحزاب السياسة في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021، مشيرين إلى أنها من جهة ستنهي النقاش حول تعدد التعويضات والتي يطرح بشكل دائم مع كل انتخابات، وستجعل رؤساء المدن الكبرى يتفرغوا لعملهم الجماعي من جهة ثانية.



وفي الوقت الذي يرتقب أن يفتح التعديل الجديد الباب أمام فئات داخل الأحزاب السياسية لتدبير الشأن العام وقطع الطريق على بعض "المحظوظين" من المقربين من القيادات الحزبية، سيتم وقف التنافي بين عضوية البرلمان ومهمة عمداء المدن الكبرى الست المشمولة بنظام وحدة المدينة، وهي الدار البيضاء والرباط وسلا وفاس وطنجة ومراكش.

وفي ذات السياق، يتم التفاوض أيضا حول رؤساء المدن السبع الكبرى الأخرى، وهي وجدة ومكناس وتطوان والقنيطرة وتمارة وآسفي وأكادير.

ومع كل تعديل في القوانين الانتخابية، يطرح موضوع التنافي في المسؤوليات، وخصوصا بين المهمة الانتدابية في البرلمان ورئاسة الجماعات، وخصوصا التي تعتمد وحدة المدينة المبنية على العمودية، والتي تتطلب تفرغا كاملا بالنظر إلى كثافة ساكنتها وما تطرحه من مشاكل في التدبير.

ويعتبر حزب العدالة والتنمية الحزب الأول المعني بهذا الإجراء، بالنظر إلى المدن الكبرى التي تقع تحت مسؤوليته التدبيرية؛ وهو ما سبق أن دفع نائب أمينه العام سليمان العمراني إلى التأكيد على أن "اجتماع الأمناء العامين لأحزاب الأغلبية مع وزير الداخلية اقترح إقرار التنافي بين عضوية البرلمان وعضوية مكاتب مجالس الجماعات الترابية"، موردا أن "المقترح لم يُبْدِ بشأنه مُمَثِّلا حزب العدالة والتنمية أي موقف نهائي في الاجتماع المذكور".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح