NadorCity.Com
 






الخضر الورياشي يكتب.. أيُّ علاقةٍ بين السرطان والغازات السامة في الريف؟


الخضر الورياشي يكتب.. أيُّ علاقةٍ بين السرطان والغازات السامة في الريف؟
بقلم: الخضر الورياشي
يظلُّ مرضُ السرطان أخطر مرض العصر الحاضر، وكذلك كان في العصور الغابرة، إلا أنَّ الحَديثَ عنه صارَ اليومَ بالصَّوْت والصورة، وصارَ يشكو منه الناسُ في كل مكانٍ في العالم، ويتعرض له الجميعُ، مهما اختلفت أعمارهم وجنْسُهم وجنسياتهم وطبقاتهم وأقدارهم، فكما يصيبُ الفقراءَ يصيبُ الأغنياءَ، بل ويصيب الملوك والأمراء أيضاً، ويصيبُ المساكين المغمورين مثلما يصيبُ الفنانين المشهورين.

وقد سمعْنا أسبابَ الإصابة به من أفواه أطباء ومختصين، وذكروا منها التدخين والتلوث والأورام والجراثيم وطبيعة بعض المواد الغذائية المصنعة واختلال وظيفة الخلايا...

غير أنَّ سكان الريف في شمال المغرب أضافوا إلى هذه الأسباب (الغازات السامة) التي استعملها المستعمرُ الإسباني في حرْبه مع المجاهدين أيام الاستعمار، وهذه الحربُ مرَّت عليها عقودٌ، والأرضُ تبدلت غير الأرض، والأنهار جرت بمياهٍ جديدةٍ، والهواء تغيَّر أكثر من مرة بتيارات وسُحُب وأمطار متجدَّدَةٍ، فهل يا تُرى ما زالت تلك الغازات باقيةً في الأرض والمياه والهواء؟.. وما زالت تصيبُ الناسَ في صحَّتهم ودمائهم؟

إنَّ هذا السؤال يُلِحُّ عليَّ كلما سمعْتُ متحدثين عن مرض السرطان يذْكرون هذه المسألة، بل ووجدْتُ أنَّ من يتخذون هذه المسألة أهمَّ نقطةٍ عند الحديث عن السرطان، وهم يتحدثون عنها بعصبية وتشنُّجٍ، وكأنهم يُحمِّلون إصابةَ الناس بمرض السرطان للمستعمر الذي رَحل منذ عقودٍ، أو للقائمين على حكم البلاد اليوم، ويطلبون منهم أن يُطهِّروا الريف من الغازات السامة، أو على الأقل أن يقدِّروا ابتلاء الريفيين بهذا القدَر، ويأخذوا بعيْن الاعتبار ثمنَ هذه التضحية!

والمُشاهدُ أنَّ مرضَ السرطان منتشرٌ في كل بلدان العالم، بما فيها البلدان التي لم تشهد حروباً، ولم تعرف غازات أو تلوثاً.

وأنَّ مناطقَ المغرب نفْسِه، وهي مختلفة، تعرفُ حالاتٍ كثيرةً لضحايا السرطان، لم يتعرض أصحابُها لغازات سامة من المستعمر.

فلماذا يجري الحديثُ عن هذه الحادثة الغابرة من تاريخ الريف كلما جرى الحديثُ عن مرض السرطان؟



1.أرسلت من قبل amaghrabi في 05/03/2018 20:49
كلام منطقي مائة في المائة,فمن لم يفهم ما قاله الأخ المحترم الأستاذ الورياشي فما عليه ال ان يعيد النظر في تكوينه العقلي ويضع عقله على مختبر البحث ليتعرف هل هو من فصيلة الانسان العاقل والناطق ام من فصيلة نوع اخر.كثير من المغاربة اخي الورياشي همهم الوحيد هو البحث عن اكباش الفداء التي تلقى عليهم أسباب مشاكلهم الدنيوية والاخروية ولا يفكرون ولو لحظة واحدة ان هناك علم يسمى بالنقد الذاتي الذي يجعل من المرء التعرف على اخطائه واصلاحها.شكرا لك اخي الورياشي موضوع هادف ومنطقي يدعو المستسلمين الى النهوض والضرب في الصح

2.أرسلت من قبل نوح شملال في 05/03/2018 20:58
صدقت اخي فنقطة مهمة تطرقت لها، وهو الصاق التهمة بدون دليل على انها السبب الرئيسي للسرطان في الريف، فالصين عندما احست ان شعبها يفتك به السرطان قامت بدراسة شاملة ومعمقة واصدرت موسوعة أو كتاب اطلس كما يقال وقد اعتمد عليه كبار الاطباء في العالم للاستفادة منه، وبسبب هذه الدراسة عرفوا الاسباب لتكون السرطان عندهم وتنوعه في المناطق المختلفة، ووجدوا ان نوع الطعام المستهلك هو السبب الغالب للاصابة، ومنه الطعام الحيواني، وكما نعرف ان الناظريين من اكثر المغاربة استلاكا للحوم الحمراء وكذلك المواد المصنعة التي تاتي من مليليا من ايام الستينات وغيرها. هذا راي قثط، وإلا فهذا يحتاج إلى بحث من طرف متخصصين.

3.أرسلت من قبل Quelqu''''un في 07/03/2018 12:21
يبدو أن وازع الرغبة في "تصفية حسابات" ما بين صاحب المقال والنشطاء القائلين بالغازات السامة هو الذي جعله يتعامى عن عامل مهم في هذا السياق٬ إنه عامل الوراثة ! هذا مع أن آثار هذا العامل معروفة في المناطق التي تعرض سكانها لغازات سامة أو اشعاعات نووية. فليس كل من يتعرض لها يموت لحظة التعرض؛ فقد يبقى حيا الي حين ولكنه حامل لتحولات جينية مرضية ستعبر عن نفسها من خلال الأجيال اللاحقة التي لم تتعرض تعرضا مباشرا لتلك الغازات والإشعاعات.
كل هذا موثق معروف! لكن النزاهة الفكرية هي أولى الضحايا كلما تعلق الأمر بحروب الأشخاص والأنوات والتحزبات...

4.أرسلت من قبل الخضر الورياشي في 07/03/2018 19:13 من المحمول
شكرا لصاحب التعليق الذكي الذي ذكر عامل (تصفية حساب) كدافع لكتابة المقال.
يبدو أنه متخصص في علم النفس وفي مرض السرطان.

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الناظور

سلطات الناظور تجند قواتها لشن حملات جديدة ضد الباعة المتجولين بعد انتهاء عطلة العيد

بوليف : ميناء بني أنصار ينمو بنسبة 13 في المائة وعملية العبور ستمر في أحسن الظروف

مأساة في اليوم الثاني من العيد.. وفاة شاب في حادثة سير خطيرة بالناظور

بها مجموعة من الناظوريات.. إختراق صفحة خاصة بالنساء والتحذير من فضيحة

بعد تعيينها مندوبة حكومية بمليلية.. صابرين موح تتوعد بحل مشاكل المعابر الحدودية

رابح ماريواري يبدع في ديو غنائي رفقة الشاب ريان تحت عنوان "شم شك".

مواطن فرنسي يعلن إسلامه بأحد مساجد "جزيرة المهندس" بالناظور