الحزن يخيم على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إنهاء السرطان لحياة الطالبة "وئام"


ناظورسيتي: متابعة

خيم حزن شديد على وسائل التواصل الاجتماعي، منذ ليلة أمس الاثنين، تفاعلا مع نبأ وفاة الطالبة الجامعية "وئام" التي أسلمت روحها إلى بارئها بعد عناء طويل مع داء السرطان الذي أبعدها عن مدرجات الكلية المتعددة التخصصات بسلوان، مرغما إياها على البقاء تحت العناية الطبية في إطار رحلة العلاج التي بدأتها خارج تراب الإقليم نظرا لعدم توفر الناظور على مستشفى لعلاج مرضى السرطان.

ونعى زملاء المرحومة وأساتذتها والعديد من المتعاطفين معها الطالبة وئام، داعين في تدوينات نشروها على صفحاتهم الشخصية بموقع "فايسبوك" أن يتغمدها الله بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جنانه، ويلهم ذويها جميل الصبر والسلوان، مذكرين أن الراحلة عانت كثيرا جراء المرض الذي ألم بها لتزداد معاناتها مع تكلفة العلاج الباهظة وغياب مؤسسة صحية تعني بالمصابين بالداء الفتاك.

وشكلت وفاة وئام التي لقيت تعاطفا واسعا من طرف زملائها منذ تاريخ اكتشاف مرضها، موضوع تذكير بالمطالب الآنية لساكنة الناظور بإحداث مركز استشفائي لعلاج مرضى السرطان، داعين الحكومة ومختلف المتدخلين إلى التعامل بجدية مع هذا المطلب لما له من أهمية قصوى لكونه سياسهم في التخفيف من معاناة هذه الفئة التي تضطر إلى قطع مئات الكيلومترات للبحث عن العلاج.


وروى الكثير من الأشخاص الذي لهم تجارب مع داء السرطان، قصصا غذت مشاعر الاشتياق لأحباب أبعدتهم الموت بسبب الداء اللعين، مؤكدين تشبثهم بأمل أوشكت خيوطه على الاختفاء بين آلاف الوعود جراء طول انتظارهم لبناء مستشفى بالناظور، مقدمين جزء من معاناة كل واحد منهم مع أقاربهم الذين رحلوا إلى دار البقاء بعد مضي سنوات من البحث عن تشخيص الداء وعلاجه داخل وخارج تراب الإقليم.

فبين الوعود الكثيرة التي يطلقها منتخبو المنطقة والمسؤولين الحكوميين تفاعلا وأي نقاش يطرح حول موضوع مرضى السرطان، وأنين يزور بدون سابق إنذار منازل أسر معوزة و متوسطة الدخل يصارع أربابها من أجل توفير قوت العيش اليومي، تحضر حكايات أرواح غادرت من شدة الآلام، وأجساد أنهكها الانتظار لتقرر الرحيل بلا عودة، بعدما وجد أصحابها أنفسهم أمام عذاب تزداد قسوته مع كل كيلومتر يقطعونه في رحلة البحث عن العلاج، لأن هذا الجزء من البلاد لا زال يفتقر لبنيات استشفائية تمكن ابناءه من حقهم في العلاج وتخفف عنهم ثقل المصاريف الإضافية وعناء التنقل اليومي. ليظل السؤال معلقا، إلى متى ستستجيب الحكومة لمطالب سكان الناظور وتشئ مستشفى ينهي معاناة المرضى بالإقليم؟


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح