الجيش المغربي يُجهض "مناوشات" ليلية للعناصر الانفصالية في المنطقة العازلة


ناظورسيتي -متابعة

تتواصل استفزازات مييشيات اجبهة الانفصالية في المنطقة العازلة بعد التدخّل المحدود والناجح للجيش المغربي مؤخرا، والذي تمكّن على إثره من إعادة الأمور إلى نصابها في محيط معبر الكركرات التجاري.

وفي هذا الإطار، أعلنت منظمة الأمم المتحدة أن هناك استمرارا لإطلاق النار في المناطق العازلة في الصحراء المغربية.

وقال ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة، جوابا عن سؤال حول الوضع في الصحراء وما إن كان هناك ضحايا، إن بعثة "مينورسو" لا تزال توجد في كافة مناطق الصحراء، بما فيها "معبر الكركرات"، الذي جرى "تحريره" مؤخرا.

وأبرز دوجاريك أن منظمة الأمم المتحدة تتوصل تقارير عن إطلاق نار متقطع على طول الأجزاء الشمالية والشرقية من الجدار الرملي. وتابع أن "القصف" يقع غالبا خلال الفترة الليلية.

ووضح المتحدث ذاته أن بعثة "مينورسو" تتواصل الاتصال مع جميع المعنيين، مجدّدا التأكيد أن الرسالة لا تزال واضحة: أطراف النزاع في حاجة إلى اتخاذ كل الخطوات اللازمة لنزع فتيل التوترات وإزالة كافة العقبات التي تحول دون استئناف العملية السياسية".

وجاءت تصريحات هيئة الأمم لتكذّب "بلاغات" الانفصاليين التي تزعم "وقوع خسائر مادية وبشرية في صفوف القوات المسلحة الملكية".


ومن جهة أخرى، أطلع عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب بالأمم المتحدة، أعضاء مجلس الأمن على آخر تطورات منطقة الكركرات في الصحراء المغربية، خصوصا التدخل الناجع والناجح الذي نفذته القوات المسلحة الملكية في المعبر التجاري الذي يربطه بموريطانيا.

ووضّح هلال، من خلال رسالتين وجّههما إلى الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة منذ 13 نونبر، سينشرهما مجلس الأمن مع إدراجهما في سجلاته كوثيقتين رسميتين، أنّ هذه التدخل مكّن من إنهاء حالة العرقلة التي تسببت فيها ميليشيات "البوليساريو" وإعادة الحركة المدنية والتجارية في هذا المحور الطرقي التجاري بين المغرب ودارته الجنوبية.

وشدّد هلال في الرسالتين على أن التدخل الذي نفذته القوات المسلحة الملكية، التي تسعى إلى إتهاء لانتهاكات غير المقبولة من "البوليساريو" لوقف إطلاق النار وللاتفاقات العسكرية وقرارات مجلس الأمن في منطقة الكركرات، تمت بكيفية سلمية ودون أي تهديد أو مساس بحياة المدنيين وسلامتهم، وتمت بحضور بعثة "مينورسو" التي تابعتها بالكامل.

ولم يتم تسجيل أي ضحايا خلال هذا العمل غير الهجومي وبدون أي نية قتالية، وفق ما أكد السفير عمر هلال.

ولقي "العمل المشروع الذي قام به المغرب"، بحسب هلال، ترحيبا وتثمينا بالإجماع من الشعب المغربي بكافة مكوناته، خصوصا سكان الصحراء. وحظي بدعم قوي وكامل من المجتمع الدولي"، مشيرا إلى أن مجموعة كبيرة جدا من الدول الإفريقية والعربية والأوروبية ومن أمريكا اللاتينية والكاريبي ودول أخرى، وكذا منظمات دولية وإقليمية، أيّدت وبالإجماع التدخّل الحاسم الذي نفذه المغرب، والذي مكّن من استعادة حرية الحركة في هذا المعبر.

وأطلع عمر هلال أعضاء مجلس الأمن، في الرسالتين، على فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه الملك محمد السادس مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم 16 نونبر، والذي تمحور حول آخر تطورات قضية الصحراء المغربية، لا سيما الوضع في منطقة "الكركرات" العازلة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح