الجمعية المغربية لحقوق الانسان تطالب بمحاسبة بارونات الفحم في جرادة


الجمعية المغربية لحقوق الانسان تطالب بمحاسبة بارونات الفحم في جرادة
ناظورسيتي: متابعة

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، فرع جهة الشرق، من أسمتهم بـ "المتورطين في تسليم رخص الاستغلال لبارونات الفحم والسكوت عن تجاوزاتهم في إطار متابعة وفاة شابين داخل ساندريات استخراج الفحم الحجري بمدينة جرادة‘‘.

و اعتبر الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان، ’’فتح هذا التحقيق ومحاسبة المسؤولين اختبارا لجدية اجهزة الدولة والمدخل الاساسي لأية معالجة جدية لملف جرادة تتوخى القطع مع اساليب الماضي وارساء نموذج تنموي حقيقي، فانه يضع امام الراي العام المحلي والجهوي والوطني‘‘.

وعرضت الجمعية معطيات قالت أن من شانها تحديد المسؤوليات ومعرفة أوجه ومكامن التقصير، من بينها ’’أن التراخيص المتعلقة بالاستغلال المنجمي والتي سلمت بجرادة تمت على المستوى الجهوي في إطار لجنة جهوية للاستثمارات يترأسها قانونيا والي الجهة وعمليا مدير المركز الجهوي للاستثمار بالشرق وبحضور عدة أعضاء من بينهم عامل اقليم جرادة والمدير الجهوي للطاقة والمعادن والمديرة الجهوية للبيئة. ويتضمن الملف تصاميم ودراسات تبين الطريقة السليمة والامنة لاستخراج الفحم ودفتر للتحملات يتضمن التزامات المستثمر لإنجاز مشروعة في احترام تام للضوابط القانونية‘‘.

كما يتضمن الملف دراسة للتأثيرات على البيئة يتم دراستها من قبل لجنة جهوية يترأسها كاتب عام ولاية وجدة، بعد الموافقة على جميع هذه الملفات، يوقع والي الجهة تراخيص الاستغلال المنجمي وشواهد الموافقة البيئية بناءا على التزامات وبرنامج استثماري محدد في الزمن و على برنامج للمتابعة البيئية، تضيف الجمعية.

وأضافت ’’وبالرغم من ان من مسؤوليات كل من والي الجهة وعامل جرادة ومدير المركز الجهوي للاستثمار والمدير الجهوي للطاقة والمعادن والمديرة الجهوية للبيئة بالإضافة إلى أعضاء آخرين، مراقبة مدى تطبيق التزامات المستثمرين فيما يخص البرنامج الاستثماري والالتزامات البيئية، إلا أن الجميع غض الطرف عن عدم احترام البرامج المصادق عليها‘‘.

بل الأدهى من ذلك، تؤكد جمعية حقوق الانسان ’’أن رخصا للاستغلال المنجمي تم تجديدها لنفس البارونات رغم علم هؤلاء المسؤولين بان الرخص الأولى لم يتم احترامها وان البارونات يكتفون بشراء الفحم الذي يستخرجه عمال وعاملات الساندريات . وبالرغم من كل هذه الخروقات والتجاوزات وطول مدة الاستغلال، لم يسبق للمسؤولين التي تقع على عاتقهم مراقبة هذا النشاط من داخل لجان المراقبة والتتبع، ان حرروا محاضر مخالفات او قاموا بإجراءات قانونية لمعاقبة المخالفين وتوقيف نشاطهم المخالف للالتزامات المتضمنة بدفاتر التحملات وبرامج المتابعة البيئية. إذ لا يعقل مثلا أن يكون عامل اقليم جرادة، الذي يقع تحت نفوذه الترابي هذا النشاط المنجمي، أن لا يكون على علم بحقيقة نشاط هؤلاء البارونات‘‘.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح