التهريب المعيشي يربك قيادة الاتحاد المغربي للشغل بالناظور


ناظورسيتي: م ا

تعيش الأمانة الجهوية للاتحاد المغربي للشغل بالناظور، أزمة غير مسبوقة بين أعضاء مكتبها وذلك بسبب دخولهم في خلاف حاد إثر قيام منتمين للتنظيم ببيع الوهم لممتهني التهريب المعيشي المتوقفين عن العمل والإدعاء بأن النقابة تعمل على إيجاد حلول لمشاكلهم المهنية من بينها التعويض عن فقدان الشغل ومنحهم دعما ماديا لإخراجهم من نفق البطالة الذي وجدوا فيه أنفسهم فجأة بعد قرار المغرب بإغلاق المعابر الحدودية لمليلية.

وعلمت "ناظورسيتي" من مصادر متطابقة، أن أعضاء بالمكتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل، أعربوا عن رفضهم التام لما يقع داخل النقابة، لاسيما بعد الفضيحة الأخيرة التي عرفها مقرها بالناظور بعدما تجمهر المئات من ممتهني التهريب بمركز المدينة معتقدين أن مشاكلهم المهنية ستحل بمجرد الإدلاء بنسخ من بطائق التعريف الوطنية.

وأضافت المصادر نفسها، أن بعض الأعضاء في النقابة لوحوا بتقديم استقالتهم من النقابة بحضور الأمين الجهوي، الأمر الذي لم يرق هذا الأخير حيث دخل في نقاش حاد مع الرافضين لتبني ملف "ممتهني التهريب"، في وقت عبر فيه الغاضبون مما يحدث عن استنكارهم لما أسموه بتدخل النقابة في ملف يوجد بين يدي جهات عليا في البلاد.


ومن النقاشات التي طرحت نفسها بقوة داخل النقابة، تورط بعض المنتمين للاتحاد المغربي للشغل في الفوضى التي عاشها مقرها بالناظور وتسببهم في تجمهر المئات من ممتهني التهريب المعيشي في مشهد أغضب عامل الإقليم ومختلف الأجهزة الأمنية والإدارة الترابية محليا ووطنيا على مستوى وزارة الداخلية، واستدعى ربط اتصالات على مستوى عال بين القيادة المركزية للنقابة من أجل وضع حد لهذه التحركات التي أصبحت تسيء للمملكة وجعلت الصحف الإسبانية تهتم بها على نطاق واسع بمنطق غير موضوعي يضفي على ملف إنهاء التهريب الكثير من عبارات التشفي وتصفية الحسابات السياسوية.

من جهة ثانية، أكد مصدر لـ"ناظورسيتي"، ان منتمين للنقابة تواروا عن الأنظار منذ مدة بسبب فشلهم في الحفاظ على القطاعات المهنية التي كانت تنتمي للاتحاد ودفعها إلى الانسحاب والانشقاق أيضا ناهيك عن الصراعات التي كانوا وراءها، أصبحوا يسعون بشتى الطرق للعودة إلى الواجهة وإن كلف الأمر صنع قضايا وهمية على حساب فئات هشة، الأمر الذي يقتضي تدخل العقلاء لوقف هذه المهازل لاسيما وأن السلطات فتحت تحقيقا للوصول إلى أصحاب إشاعة تعويض ممتهني التهريب المعيشي لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حقهم.

وأمام هذه المعطيات التي يبدو أنها ستغير مسار العمل النقابي داخل التنظيم السالف ذكره، أكد أكثر من مصدر، أن أعضاء في الأمانة الجهوية أخذوا موقفا بتجميد عضويتهم أو الاستقالة، الأمر الذي سيؤثر سلبا على المؤتمر الإقليمي المزمع انعقاده بعد توقيف العمل بقانون الطوارئ الصحية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح