الاتحاد الوطني لطلبة المغرب "غاضب" من "تخبّط" وزارة التعليم وبلاغها الأخير حول الدخول الجامعي


ناظورسيتي -متابعة

ندّدت مجموعة واسعة من الطلبة بالطريقة التي تدبّر بها الامتحانات الجامعية، بعدما توالت مؤخرا بلاغات لكليات وجامعات يُستشَفّ منها، وفق ما وضّح "الاتحاد الوطني لطلبة المغرب" في بلاغ، "تخبط وارتجال" واضحان في اتخاذ القرارات.

وذهب "أوطم" في بلاغه إلى أن التشبث باجتياز الامتحانات الجامعية بشكل حضوري لما يناهز 730 ألف طالب مغربي "تناقض وعشوائية غريبان" مع القرار السابق، الذي قضى وفي الوضعية الصحية نفسها التي تمر منها المغرب، بتأجيل الاختبارات الجهوية لتلاميذ السنة الأولى بكالوريا، الذين لا يتجاوزون 300 ألف تلميذ.

وشدّد الاتحاد في بلاغه على أنه مباشرة بعد استنكاره عدم إعلان الوزارة أية خطة وطنية تفصل في الإجراءات المتعلقة بتهييء الظروف الصّحية لاجتياز الامتحانات وتوفير شروط تحقيق المساواة عند التقييم، "بدل التملّص من المسؤولية والقيام بتفويض معيب للاختصاصات إلى الجامعات"، في ظلّ الظروف العصيبة التي يجتازها المغرب، "انتبهت" الوزارة أخيرا أنها تشرف أيضا على قطاع التعليم العالي، الذي كان غائبا عن قراراتها وبلاغاتها الأخيرة، لتخرج ببلاغ ينصّ على "إجراء واحد ووحيد بخصوص الامتحانات، هو رفع عدد المراكز".

وتابع "أوطم" في بلاغه أنه إذا كانت المراكز أمرا مقبولا مقارنة بالإصرار على تنظيمها في المؤسسات الجامعية حصرا، فإن القرار لوحده غير ناجع، بسبب اضطرار عدد مهمّ من الطلبة إلى التنقل بسبب البعد عن هذه المراكز، وبالتالي يتم إقصاؤُهم في ظل غياب ظروف ملائمة لإيوائهم.

وأبرز المصدر ذاته أن وزارة أمزازي "تراخت" في اتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة. كما تأخّرت في كشف طريقة التدريس المعتمَدة في الموسم الجامعي المقبل، الذي "لم ينتج أيّ تغير في تعاطي الوزارة مع الموضوع، وكأنّ التعليم عن بعد مجرد قرار يمكن اتخاذه في أي وقت، وليس خيارا إستراتيجيا يستلزم توفير مجموعة من الشروط المادية والبشرية والبيداغوجية".. رغم أن معطيات الواقع وكلّ المؤشرات تؤكد أنّ عنوان المرحلة السابقة هو "غياب الجودة والمردودية وتكافؤ الفرص."

ودعا "أوطم" إلى اتخاذ قرار تعليق اجتياز الامتحانات الحضورية في جميع الكليات والمؤسسات الجامعية المغربية بالنسبة للمستويات غير الإشهادية وإجرائها فقط بالنسبة للطلبة المقبلين على اجتياز مباريات المدارس والمعاهد العليا أو المقبلين على شهادات الإجازة أو الماستر؛ وتوفير المواصلات الآمنة والصحية للطلبة تجنبا للازدحام وتوفير الإيواء اللازم لكل الطلاب الذين سيضطرون إلى قطع مسافات طويلة ذهابا وإيابا إلى المراكز، بالشروط المطلوبة صحيا في المرحلة الراهنة؛

كما طالب الاتحاد وزارة التعليم ببرمجة الفحوص الطبية الدورية للطلبة والأساتذة، مع وجوب مراجعة شروط التهوية للمدرّجات ومنع استعمال الأقسام الصغيرة أثناء اجتياز الاختبارات؛ واعتماد التعليم عن بُعد كخيار مرحليّ إلى حين استقرار الوضع الصحي، لكنْ مع ضرورة توفير الوسائل الإلكترونية والتقنية لجميع الطلاب، ضمانا للعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص؛ والنهوض بالفضاء الرقمي بجميع الجامعات وجعله منصة رسمية شاملة مجانية الولوج لجميع الموارد البيداغوجية (التعليم عن بعد، المكتبات الإلكترونية) والبوابة المعتمدة للتواصل مع الأساتذة والإدارة؛ وتجهيز قاعات خاصة بالمعلوميات في جميع المؤسسات الجامعية وتوفير العُدّة الرقمية اللازمة وكل التجهيزات والوسائل التي يحتاجها أساتذتنا لإعداد المواد والتواصل مع الطلاب، وكذا تأهيل الأساتذة في مجال السمعي البصري ووسائل الاتصال؛ وإعداد الأحياء الجامعية لتفتح أبوابها في أقرب الآجال بالشروط والمواصفات الصحية اللازمة، بتوفير وصيانة المرافق الصحية وتوسيعها مع تكثيف عمليات التعقيم والنظافة للأرضيات والجدران والغرف ومراقبة الأكل وجودته.

ودعا "أوطم" أيضا إلى صرف منحة استثنائية للطلبة لتغطية المصاريف الإضافية التي نتجت عن ظروف الوباء من ارتفاع مهول لأسعار الكراء وتذاكر السفر والأنترنيت؛ وإشراك ممثلي الأساتذة وممثلي الطلبة فعليا في صناعة القرارات بدل التغني بالمقاربة التشاركية في البلاغات والتصريحات.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح