المزيد من الأخبار






الاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق يصعّد تحركاته دفاعاً عن الحريات النقابية بشركة آيلون


الاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق يصعّد تحركاته دفاعاً عن الحريات النقابية بشركة آيلون
ناظور سيتي: محمد العبوسي

من الناظور قيادات نقابية جهوية تتوعد ببرنامج احتجاجي موحد للمطالبة بإرجاع الممثل النقابي المطرود ووقف التضييق على عمال الشركة.

في خطوة تعكس اتساع دائرة التضامن النقابي مع عمال شركة آيلون (AEOLON RENEWABLE ENERGY MOROCCO)، احتضن يوم الأحد 18 أكتوبر 2026 اجتماع نقابي جهوي بمشاركة قيادات تمثل مختلف الاتحادات المحلية للاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق، إلى جانب ممثلي الجامعات والنقابات الوطنية والتنظيمات الموازية، خُصص لتدارس تطورات النزاع الاجتماعي القائم بالشركة، الواقعة بالمنطقة الصناعية المحاذية لميناء الناظور غرب المتوسط.


ويأتي هذا الاجتماع على خلفية طرد الكاتب العام للمكتب النقابي لعمال الشركة، واستدعاء نائبه للاستماع إليه، فضلاً عن المخاوف التي يثيرها ممثلو العمال بشأن التضييق على الأجراء المنخرطين في التنظيم النقابي، وهي تطورات أعادت ملف احترام الحريات النقابية داخل المقاولات الصناعية بالمنطقة إلى واجهة النقاش.

وخلال الاجتماع، قدم ممثلو الاتحادين الإقليميين للناظور والدريوش، إلى جانب ممثل المكتب النقابي بالشركة، عرضاً لمختلف مراحل النزاع والإجراءات التي جرى اتخاذها لمعالجته، بما فيها مراسلة الجهات المختصة وتنظيم أشكال احتجاجية إنذارية، بهدف لفت الانتباه إلى تداعيات المساس بالحق النقابي وما قد ينجم عنه من توتر اجتماعي.

وشهد اللقاء مداخلات لممثلي الاتحادات المحلية والجامعات والنقابات الوطنية والتنظيمات الموازية، شددت في مجملها على ضرورة حماية الحريات النقابية واحترام حق العمال في التنظيم والدفاع عن مصالحهم، مؤكدة أن الاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق مستعد لتوحيد جهوده وتعبئة مختلف هياكله لمواجهة ما يعتبره تضييقاً على العمل النقابي.

ووفق خلاصات الاجتماع، تقرر التوجه نحو برنامج نضالي جهوي موحد، يشمل تنظيم قوافل تضامنية ومسيرات ووقفات احتجاجية، إلى جانب أشكال نضالية أخرى، مع تفويض تحديد مواعيد هذه التحركات وكيفية تنفيذها للاتحادين الإقليميين للناظور والدريوش، وفق تطورات الملف ومتطلبات التنسيق النقابي.

ويتمثل المطلب المركزي لهذه التحركات في إرجاع الكاتب العام للمكتب النقابي إلى عمله، ووضع حد لكل أشكال التضييق على الحق النقابي، مع ضمان احترام حقوق العمال وكرامتهم داخل الشركة.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى موقع الشركة ضمن النسيج الصناعي المرتبط بمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، وما يطرحه من تساؤلات بشأن التوفيق بين جلب الاستثمارات الصناعية وضمان احترام الحقوق الاجتماعية والحريات النقابية التي يكفلها التشريع المغربي.

وبينما يحظى النزاع بمتابعة إعلامية محلية ووطنية، ويتفاعل معه رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة التي ستقررها الهياكل النقابية بالمنطقة، في ظل تأكيد الاتحاد المغربي للشغل على مواصلة الدفاع عن حق العمال في التنظيم النقابي، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لصون الكرامة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي داخل المقاولة.

ويبدو أن ملف آيلون مرشح لمزيد من التصعيد النقابي خلال المرحلة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات المرتقبة ومدى استجابة إدارة الشركة للمطالب المطروحة.




تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح