الإعلامي عبود يجرد مساهمات البطل "محمد الحموتي" في استقلال الجزائر


ناظورسيتي: بدر الدين أبعير

تعليقا منه على واقعة طرد النظام العسكري الجزائري للعشرات من الفلاحين المغاربة بمنطقة العرجة التي تبعد أقل من 10 كيلومترات عن مدينة فكيك في الجنوب الشرقي، عَدد الإعلامي الجزائري المقيم بفرنسا، هشام عبود، الخير الذي قدمه الملقب ب "تشيكيفارا" المغرب، الناظوري محمد الحموتي، في سبيل استقلال الجزائر ونجاح الثورة أنذاك.

وأشار هشام إلى أن محمد الحموتي سخر إبان تلك الفترة، أمواله وشبكة معارفه وسفنه، في خدمة الثورة الجزائرية، حيث كان يوفر الأسلحة للثوار انطلاقا من مدينة مليلية، كانت سفينته فيكتوريا وميليلو 1 ووميليلو 2 تعمل على نقل الأسلحة للجزائريين مجانًا.

وأبرز عبود أن تلك الفترة تميزت بإقدام "الجندي الإفريقي" على تسمية أول مولود له ببوضياف، ولحد اليوم مازال في الحياة، كما سمى مولوده الثاني باسم الخيضر تكريما للخيضر الجزائري، مشيرا إلى أن هذا البطل الناظوري، كان يقيم عنده ببيته الرئيس الجزائري الراحل، بوضياف، معتبرا سكن الحموتي ببني انصار إقامته الثانية بالمغرب.

وجاء تعليق هشام عبود على طرد الفلاحين المغاربة، في سياق تناسي أو تنكر النظام الجزائري للخير الذي قدمه الشجعان المغاربة في سبيل نجاح الثورة الجزائرية أنذاك، مشيرا إلى أن الفلاحين بمنطقة العرجة ولا إخوانهم الجزائريين، لم يكونوا يعرفون ما يسطلح عليه اليوم بالحدود بين البلدين، على اعتبار العدد الكبير من الشهداء الذين ضحو بدمائهم على تلك الأراضي سواء مغاربة أو جزائريين.

يجهل الكثيرون من يكون محمد الخضير الحموتي الذي كان يلقب بـ”الجندي الإفريقي”، والذي لعب دورا بارزا في الثورة الجزائرية، ويعود ذلك بالأساس إلى تجاهله من قبل المؤرخين الرسميين في الجزائر.وكان كبار القادة الجزائريين كبوضياف، وبن بلة، وبومدين، وعبان رمضان، يعتبرون بيت محمد الخضير مقرا لهم في المغرب، وكان يستقبلهم فيه باستمرار.


كما أنه وضع أمواله وشبكة معارفه وسفنه، في خدمة الثورة الجزائرية، حيث كان يوفر الأسلحة للثوار انطلاقا من مدينة مليلية.وفي حديث لمنبر إعلامي، قال نجله الخضير “كان والدي يعرف جيدًا من أين يحصل على الأسلحة بفضل شبكاته في إسبانيا وجبل طارق. خبرة اكتسبها مع جيش التحرير المغربي. كانت سفينته فيكتوريا وميليلو 1 ووميليلو 2 تعمل على نقل الأسلحة للجزائريين مجانًا”.

وتابع “للأسف الجزائريون يتذكرون السفينة المصرية دينا وينسون مساهمة سفن والدي. لم تقتصر مساهمته على نقل السلاح، فقد جعل ممتلكات الأسرة في أيدي مسؤولي جبهة التحرير الوطني، كهواري بومدين، وكريم بلقاسم، وفرحات عباس، وحسين آيت أحمد ومحمد بوضياف”.وزاد قائلا “علاوة على ذلك فإن أحد إخواني يدعى بوضياف، وهو ما يفسر العلاقة الأسرية التي جمعت والدي بقادة جبهة التحرير الوطني”.

ولم يقتصر دور محمد الخضير الحموتي، على الدعم، فقد كان حاضرا في مؤتمر الصومام السري الذي عقد في شهر غشت من سنة 1956. كما شارك في تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية. وقال نجله “كان بإمكانه الانضمام إلى الحكومة التي قادها فرحات عباس لو وافق على التخلي عن جنسيته المغربية”.بعد استقلال الجزائر عام 1962، قرر محمد الخضير العودة والاستقرار في المغرب، لكن اندلاع حرب الرمال بين المغرب والجزائر سنة 1963، جعله يعود إلى الجزائر، ليختفي أثره بعد ذلك.

منذ ذلك الحين تم تجاهل مساهمة محمد الخضير في الثورة الجزائرية، من قبل المؤرخين الجزائريين، ورغم ذلك وفي سنة 1992 حاول الرئيس الجزائري محمد بوضياف رد الاعتبار لهذا المواطن المغربي حيث قال نجله “دعاني محمد بوضياف واثنتين من شقيقاتي إلى قصر المرادية. بقينا هناك خمسة أيام”. وتابع “عاملنا الرئيس باحترام”.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح