الأمطار تفضح المشاريع المغشوشة بالناظور.. هل سيُحَاسَبُ المسؤولون؟


ناظورسيتي: م ا /الياس حجلة

خلفت الأمطار المتوسطة التي تساقطت صباح أمس بالناظور، موجة غضب عارم بين مئات المواطنين، وذلك لعدم تمكن الطريق الجديدة المؤدية إلى أزغنغان من الصمود أمام سيول قليلة كانت كافية لاقتلاع الإسفلت وكشف أشغال الغش أمام مرأى وعيون الرأي العام.

وتحولت الطريق الجديدة التي لم يدم على إنجازها سوى أسابيع قليلة، إلى بركة مياه ضخمة أعاقت حركة مرور السيارات بعدما تسربت التساقطات بداخلها ما أدى إلى اقتلاعها، الأمر الذي يقتضي حسب متحدثين لـ"ناظورسيتي" تدخلا عاجلا من طرف مؤسسات الرقابة لمحاسبة القائمين على المشروع تطبيقا للفصل الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة.

وقال مواطنون، إن عدم اتخاذ أي إجراء مع القائمين على أشغال الطريق يعني تورط الجميع في هذا الغش، داعين في الوقت نفسه وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات إلى إيفاد لجان للتحقيق والتقصي من أجل الوقوف على حجم الدمار وجرد ملايين الدراهم التي تم صرفها في مشاريع مغشوشة أكدت فشلها بعد أول تساقطات مطرية بالمنطقة.


وأضاف مصدر آخر، أن التسامح مع مبذري المال العام أصبح أمرا غير محمود ولا يمكن اتباعه في الوقت الراهن، خاصة وأن الأموال التي صرفت على المشروع لا يمكن استرجاعها، وبالتي فقد تم تفويت فرصة جديدة على المنطقة كانت ستقوي البنية التحتية لولا الفساد الذي ينخر المؤسسات العمومية.

وحملت الساكنة مسؤولية ما وقع، لجميع الشركاء والمتدخلين في مشروع توسيع الطريق الرابطة بين الناظور وأزغنغان، مؤدين أن الصمت على تبذير أزيد من 150 مليون درهم في طريق لم تعد صالحة للاستعمال، أمر غير مقبول. وطالبت في هذا الصدد من فتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تورط في مظاهر الغش التي كشفتها الأمطار.

جدير بالذكر، ان اقليم الناظور، يعرف انجاز عدد من مشاريع التهيئة، وتشمل إعادة تعبيد وتوسعة الطرق الرئيسية وتقوية الأحياء ناقصة التجهيز، إضافة إلى فتح مسالك جديدة في إطار توسيع شبكة الطرق الرابطة بين الأقاليم المجاورة وميناء غرب المتوسط.





























































































تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح