استنكار واسع لقضية قتل راع بطريقة وحشية بسبب الشعير


ناظورسيتي: متابعة

قالت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان لها، إن المغرب عرف خلال فترة الحجر الصحي ارتفاعا واتساعا غير مسبوقين في وثيرة العنف ضد الأطفال، مؤكدة أن هذه الظاهرة تجلت في صورة مأساوية إثر تواتر حالات الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والعنف الجسدي المتبوع بإزهاق الروح والقتل، الأمر الذي جعل الكثير من الأسر تعيش في حالة قلق وصدمة في آن واحد.

وأوضحت الهيئة ان انتهاكات جسيمة لحقوق الطفل شهدتها البلاد، أكدتها جرائم الاختطاف والإغتصاب والقتل التي استهدفت عددا من الأطفال في الآونة الأخيرة، من أبرزها قضية الطفل عدنان و الطفلة نعيمة والطفل اسماعيل.

وعبرت عن “آسفها على تفاعل المسؤولين الذي يبقى رهين بكل ملف على حدة دون أن يتحول الأمر إلى قضية ذات أولوية في الأجندة الحكومية والبرامج الوزارية ، في حال أن هذا الأمر يتطلب الحزم والصرامة أمام مثل هذه الجرائم ، ويجعل انخراط جميع الفاعلين من أجل التصدي لمثل هذه الأفعال الشنيعة ضرورة ملحة و ذات أولوية”.


واستفاق الرأي العام من جديد على واقعة مصرع الطفل الميلود إحدى عشر ربيعا وتسعة أشهر، وهو ابن منطقة تالسنيت بإقليم فجيج. على يد مشغله يوم الخميس 06 ماي 2021، بجماعة أولاد بوريمة التابعة لإقليم جرسيف،كان يشتغل راعي للغنم، من أجل تقديم العون لأسرته الفقيرة،وبينما أحس الطفل بالتعب، توجه نحو ظل شجرة ليرتاح قليلا من شدة العطش وحر الشمس وتعب الصيام، مما جعل قطيع الغنم يتوجه صوب حقل من الشعير.

وتابع “كان الميلود نائما، واستيقظ على صراخ مشغله، الذي عرضه لعنف خطير، لم ينفع معه توسله وبكاءه الشديد، حتى لفظ أنفاسه وهو يتعرض للعنف، لم تتوقف المأساة عند هذا الحد، بل عمد مشغله إلى محاولة التستر عن فعله الشنيع، فقام بوضع خيط في شجرة مجاورة، وعلق به جثة الطفل، وتوجه للتبليغ عن انتحاره، لكن خيوط الجريمة سرعان ما انكشفت”.

وعلى إثر الحادث المأساوي، استنكرت الهيئة بشدة وبجميع مكوناتها هذا الفعل الإجرامي البشع الذي راح ضحيته الطفل “الميلود”، داعية “إلى تشديد العقوبات ووضع حد للإفلات من العقاب في جرائم اختطاف و اغتصاب و قتل القاصرين، وتقوية الضمانات القانونية للحد من الظاهرة،التي تستهدف الفئات الاجتماعية الهشة، والتي ينبغي توفير الحماية الكاملة لها، وأعلى درجات اليقظة الدائمة والمعالجة الاستباقية،حتى لا نفجع مرة أخرى في أبنائنا وبناتنا”.

وطالبت بتوفير الشروط الاجتماعية والنفسية لإعادة ادماج الاطفال ضحايا العنف،انتصارا لكرامة وحرمة الطفولة وحفاظا على أمنها و سلامتها وبملاءمة التشريعات الوطنية مع أحكام ومقتضيات اتفاقية حقوق الطفل الدولية والبروتوكولات الثلاثة الملحقة بها، معبرة عن “آسفها للتمييز الذي تعاملت به المنابر الإعلامية الرسمية والهيئات السياسية والحقوقية مع قضية الطفل “الميلود”” .


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح