احتقان عارم وسط ساكنة "لعري الشيخ" بعد تحويل "حديقة" إلى مرتع للسكارى و"عمارات" لسكن العاهرات


احتقان عارم وسط ساكنة "لعري الشيخ" بعد تحويل "حديقة" إلى مرتع للسكارى و"عمارات" لسكن العاهرات
حسن الرامي


توّصل موقع "ناظورسيتي" بعدة شكايات متوالية من سكان حيّ "لعري الشيخ" الكائن وسط مدينة الناظور، يستنجدون فيها بالسلطات الأمنية بُغية التدخل عاجلاً من أجل وضع حدٍّ لما اعتبره المشتكون إنفلاتا أمنيا خطيرا، بسبب السلوكيات والممارسات الإجرامية التي تُهدّد أمن أبنائهم وعائلاتهم بإستمرار.

ويعيش القاطنون بجوار حديقة عمومية متاخمة لـ"سوق الخضر" بحيّ "لعري الشيخ"، على أعصاب مشدودة ومنهارة، بسبب تقاطر منحرفين على الحديقة المعلوم ليل نهار لملازمة المكان وعدم مبارحته، حيث يقيمون جلسات ماجنة يقارعون فيها الخمور ويتعاطون للمخدرات بشتى صنوفها علنيةً إلى الهزع الأخير من الليل، مما ينتج عن ذلك ضجيج صاخب وضوضاء عارمة تقض مضجع وراحة الساكنة.

وقد تحوّلت الحديقة المعلومة إلى "خمّارة" حقيقية في الهواء الطلق لجموع السكّارى الذين يستقطبون بعضهم البعض ليل نهار إلى هذا المرتع، لإطلاق العنان للحناجر والتلفظ بالكلام النابي والفاحش، ناهيك عن أجهزة الأغاني الصوتية التي تحدّ سكون الليل، وإتيان سلوكات إجرامية تُهدّد الناشئة، مما يزرع الخوف والهلع في نفوس الساكنة التي أصبحت لا تخلد للنوم بسبب الضجيج الصاخب والمستمر كلّ ليلة.

وبحسب قاطنين، فما أنْ تحضر دورية أمنية إلى محيط الحديقة لبضعة دقائق قبل إنسحابها، حتى يتسارع المنحرفون إلى التوافد على المكان، بعد تربصهم برحيل الدورية ليعاودوا المجيء فوراً، في لعبة كرّ وفرّ يبقى فيها الخاسر فيها دائما هو الساكنة وحدها التي تعاني مع المنحرفين الذين فرضوا عليها التعايش على مضض مع واقعٍ مزريّ لا يرتفع.

من جانب آخر، عبرت الساكنة عن إستيائها وتذمرهما من تعمد العاهرات والمومسات اللائي يكترين عدداً من الشقق بالعمارات المأهولة بالسكان بقرب الحديقة المعلومة، بحيث يتخذنها أوكاراً لممارسة البغاء أمام مرأى ومسمع الجيران، غير مكترثاتٍ لحرمة المكان الذي تسكنه أسرٌ وعائلات تعّد بالمئات، ومن شأن ذلك إحلال الميوعة والإخلال بالحياء العام وإستفحال الجريمة.

لهذا كلّه، يحمّل القاطنون بجوار الحديقة المعنية بحي لعري الشيخ، كامل المسؤولية لما يقع بحيّهم السكني، لمصالح الأمن المختصة، على تغاضيها عـن مثل هذا السلوكيات الإجرامية والانحرافية التي تقلق راحة الساكنة، وعلى تقاعسها عن آداء واجبها في استتباب الأمن، رغم توالي مئات الشكايات حول هذا الخصوص، على مدى سنوات بحالها.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح