إهمال المكتب الوطني للماء بالناظور يهدد مشروع بحيرة مارتشيكا بالتلوث


ناظورسيتي: متابعة

أشار متتبعون للشأن المحلي بالناظور إلى أن المشاريع المسطرة من طرف وكالة مارتشيكا بنفوذها الترابي سواء التي رأت النور أو من بينها التي ينتظرها الجميع في إطار مخطط النهوض بالبنية التحتية وتعزيز مكانته في مراتب المدن السياحية على المستوى الوطني والعالمي، قد تأكد أنها مهددة بالفشل في ظل الإهمال الممنهج من طرف بعض الجهات التي من المفترض أن تنخرط في الأوراش التي تعرفها الناظور.

ومن بين هذه المشاريع التي تهددها كارثة بيئية على جميع الأصعدة، هو الذي سبق أن توقفت به الأشغال لمدة معينة بسبب الانفجار المتكرر لقناة خاصة بالمياه العادمة، والمتواجد بحي المطار، تحديدا قبالة مدينة المهن، وهو نقطة سوداء لم تكلف الجهة المسؤولة عناء دراسة حل جدري، يساهم بالدرجة الأولى في الحفاظ على صحة المواطنين بالنظر للكثافة السكانية المهمة بالمنظقة، وكذا تسهيل الأمر على وكالة مارتشيكا في إنجاز تتمة المشروع، الذي عرف تقدما ملحوظا لولا العائق المتمثل في الكارثة التي تخلفها المياه العادمة.

وحسب ساكنة الحي، فإن الانفجارات المتكررة للقناة الخاصة بالمياه العادمة، الواد الحار، يسبب لهم أمراضا جلدية وحساسية بسبب الروائح التي لم يقوا على مجابهتها في السنوات الأخيرة، محملين المسؤولية للمكتب الوطني للماء والكهرباء قطاع الماء بالناظور والمسؤولين المركزيين، مشيرين إلى أن بالإضافة إلى التهديد الذي يحيط بصحتهم، ظلت المشاريع الخاصة بوكالة مارتشيكا التي من المنتظر إنجازها بالمكان المذكور متوقفة.



وأشار متحدث من ساكنة إحدى الإقامات المتواجدة قبالة القناة، بالقول "ما ضربولنا لحساب لصحتنا لي كضيع كلما انفجرت القناة، وما خلاو الوكالة تكمل المشروع لي غادي يساهم فتزيين المنطقة الي ظلت منذ سنوات منطقة خلاء يخاف أن يسكنها حتى الجن، ما بالكم بالإنس".

وحسب مصدر مسؤول، قال بأن جميع المصالح المعنية بالوكالة وتحت إشراف مباشر للمدير العام، سعيد زرو، سبق وأن وجهوا في مرات عديدة مراسلات ومعطيات رسمية مدققة للجهات المعنية والتي تقضي بضرورة تحويل مسار القناة، مع تغييرها بواحدة جديدةنظرا لأن شبكة تطهير السائل بالإقليم لم يتم تجديدها منذ ما يزيد عن العشرين سنة، وهو أمر بحد ذاته يهدد المدينة في كل لحظة.

وفي الوقت الذي صرفت فيه مارشيكا ميد ملايير السنتيمات لتنظيف بحيرة مارتشيكا وصرفت الدولة ملايير أخرى لإنشاء محطة التصفية ببوعرك بغرض إنقاذ النظام الايكولوجي للبحيرة وتنوعها البيولوجي من الدمار كونها منطقة محمية خاضعة لاتفاقية رامسار، إضافة إلى أن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة لا تزال تصرف ملايير أخرى على حمايتها، نجد المكتب الوطني للماء الصالح للشرب يحمل معول الهدم والتخريب بدل المشاركة في مسيرة البناء والنماء التي أعطى انطلاقتها عاهل البلاد.

وأمام هذا الوضع الكارثي وجب على كل مسؤول تحمل مسؤوليته اتجاه ما يقع بالحي من جرائم في حق المواطن و في حق البيئة وعلى رأسهم عامل الإقليم و رئيس الجماعة ورئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس الإقليمي ومدير ONP والمدير العام لوكالة مارتشيكا كما وجب على جميع المتدخلين في شؤون البيئة من جمعيات وهيئات ومؤسسات محلية ووطنية على رأسهم مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة التدخل العاجل واتخاذ تدابير فعلية رادعة وجزرية لوقف هذه الجرائم والخروقات المرتبكة من قبل المكتب الوطني للماء الصالح للشرب في حق إقليم الناظور


165860787 268100854854770 1267692820552883682 n

165857911 368654750924414 6949178108294994177 n

165693080 243496260850512 2101539878535141757 n


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح