المزيد من الأخبار






إنجاز طبي غير مسبوق بالمستشفى الجامعي بوجدة


ناظورسيتي: متابعة

نجح فريق طبي متخصص بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، في إجراء عملية نوعية وغير مسبوقة على مستوى الجهة الشرقية، تمثلت في سد الشريان الكبدي (Embolisation Hépatique) لطفل تعرض لحادثة سير خطيرة تسببت له في نزيف داخلي حاد استدعى مكوثه بقسم الإنعاش في حالة حرجة.

وكان الوضع الصحي للمريض ينذر بخطر شديد على حياته جراء تفاقم النزيف بسرعة؛ وهو ما وضع الطاقم الطبي أمام خيارين: إما اللجوء إلى جراحة مفتوحة ومعقدة لحجم جسد الطفل، أو اعتماد تقنية الأشعة التدخلية الدقيقة وسد الوعاء الدموي المصاب، وهو الخيار الذي استقر عليه قرار الفريق الطبي بالرغم من تعقيداته التقنية وندرته في طب الأطفال بالمملكة.

وتعتمد عملية "الصمّامة الكبدية" على إجراء طبي غير جراحي، يتم عبر إدخال قسطر رفيع من خلال الأوعية الدموية وتوجيهه بدقة عالية تحت المراقبة الإشعاعية المباشرة نحو الشريان المتضرر، حيث تُحقن مادة خاصة تعمل على إغلاق الوعاء الدموي وإيقاف النزيف فورياً من مصدره دون الحاجة لشق جراحي في البطن.

وقد أسفر هذا التدخل الدقيق عن استقرار فوري للمؤشرات الحيوية للطفل وتوقف النزيف بنجاح، بفضل تنسيق وتكامل متناغم بين ثلاث منظومات طبية داخل المستشفى الجامعي؛ شملت أساتذة التخدير والإنعاش، وأساتذة الأشعة التدخلية الذين أشرفوا على القسطرة، إلى جانب جهوزية أساتذة جراحة الأطفال للتدخل التقليدي في حال حدوث أي مضاعفات.

ويعزز هذا النجاح الطبي الجديد المكانة المرجعية للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة على الصعيد الإقليمي والوطني، ويؤكد الدينامية المتسارعة التي تشهدها المؤسسة في تطوير جراحة التخصصات الدقيقة والعمل الجماعي المشترك لإنقاذ الحالات المستعصية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح