"إلباييس" تكشف تفاصيل استقبال "غالي" ودواعي إقدام إسبانيا على هذه المخاطرة


ناظور سيتي ـ متابعة

كشفت صحيفة "إلباييس" الإسبانية في مقال تحليلي التفاصيل الكاملة لاستقبال إسبانيا لزعيم البوليساريو، والذي نتج عنه اندلاع أزمة سياسية كبيرة بين المغرب وإسبانيا.

أكد ذات المصدر أن إبراهيم غالي حط بمطار سرقسطة يوم 18 أبريل الماضي على متن طائرة خاصة جزائرية، واجتاز الحدود بجواز سفر ديبلوماسي يحمل هويته الحقيقية، إلا أنه عند وصوله إلى مستشفى لوغرونيو تم تسجيله بهوية جزائرية مزورة، حتى لا ينتشر الخبر ويصل إلى الصحافة.

وأفادت الصحيفة الواسعة الانتشار أن وزير الداخلية الإسباني فيرناندو غراندي مارلاسكا عارض بشدة الموافقة على استقبال إبراهيم غالي بطريقة سرية مخالفة للقانون والأعراف الدولية، خاصة وأنه مطلوب لدى القضاء الإسباني، كما أنه رفض التضحية بالعلاقة مع المغرب الذي يعتبر شريكا استراتيجيا هاما.


وقد تسبب قرار استقبال غالي، حسب "إلباييس" الإسبانية، خلافا وسط الحكومة الإسبانية، بين وزير الداخلية الذي رفض استقبال زعيم البوليساريو، والسلطات العليا المتمثلة في رئيس الحكومة بيدرو سانتيش الذي رخص باستقباله، مشيرة أن السبب الأرجح لهذه الموافقة راجع إلى تغليب المصالح الاستراتيجية مع الجزائر، بحكم أن هذا البلد المغاربي هو المزود الأول لإسبانيا بالغاز.

هذا، وتسببت قضية إبراهيم غالي بإذلال حقيقي لـ”نور الدين مكري” بشكل خاص وللمخابرات الجزائرية بشكل عام التي كانت مسؤولةً عن إنجاح هذه العملية الحساسة والاستراتيجية للدبلوماسية الجزائرية ووضعت خطة لنقل إبراهيم غالي سراً إلى إسبانيا، ومن ثم نقله إلى مستشفى في مدينة صغيرة بهوية مزورة للخضوع للعناية المركزة.

وقد أجرى رئيس المخابرات الخارجية الجزائرية، عددا من الاجتماعات الطارئة والماراثونية مؤخرا في الجزائر العاصمة لدراسة تطورات قضية إبراهيم غالي، كما أنشأ وحدة أزمات للتعامل مع جميع السيناريوهات الممكنة في هذا الملف الذي خرج تماماً عن سيطرتهم.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح