إغلاق المعابر يُقلص كميات السلع الإسبانية في أسواق الشمال


إغلاق المعابر  يُقلص كميات السلع الإسبانية في أسواق الشمال
محمد الهاشمي

يستعين “سعيد.خ” بكميات من سلع تحمل ماركات مغربية، لتأثيث رفوف متجره في سوق “بنديبان” بمقاطعة بني مكادة. فحتى أسابيع قليلة خلت، ظل هذا المحل، واحدا من بين عشرات المحلات المشهورة بتسويق المنتوجات القادمة من مدينة سبتة المحتلة.

“عدد كبير من السلع انقطعت عن السوق منذ مدة”، يقول سعيد في شرحه للوضع الذي دفع به لاستبدال السلع الإسبانية بالمنتوجات المغربية في محله.

بحسب هذا التاجر الشاب، فإن “مموني الأسواق بالسلع الإسبانية توقفوا منذ مدة عن تزويد التجار بالسلع التي يجلبونها من مدينة سبتة بسبب إغلاق المركز الحدودي”.

منذ أكثر من شهرين، أغلقت السلطات المغربية، معبر باب سبتة، ما أوقف تدفق السلع الإسبانية على الأسواق المغربية، لا سيما في منطقة شمال المملكة، التي تعتمد الكثير من مدنها على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بـ”التهريب المعيشي”.

وسعيا منه لضمان استمرارية نشاط متجره الصغير الذي يخصصه لبيع منتوجات غذائية ومواد تنظيف مصدرها من اسبانيا، لجأ “سعيد” كغيره من عشرات التجار، إلى السلع المغربية، فيما فضل تجار آخرون إغلاق محلاتهم في انتظار عودة الوضع الطبيعي بمعبر باب سبتة.

هذا في وقت عرفت فيه أثمنة بعض المنتوجات التي حافظت على وجودها في السوق، ارتفاعا بنسب متفاوتة. وهو ما يبرره التجار بالوضع الراهن في باب سبتة الذي تسبب في تراجع كميات السلع وتزايد تكلفة إيصالها إلى الأسواق المغربية.



وتقدر مصادر عديدة، حجم المعاملات المرتبطة بأنشطة “التهريب المعيشي”، بحوالي 700 مليون أورو سنويا. وهو رقم يجد سنده في الإقبال الكبير الذي تحظى به السلع الإسبانية من قبل المواطنين المغاربة.

ويعتقد الكثير من المستهلكين، أن السلع الإسبانية أفضل جودة من مثيلتها المغربية، فضلا عن سعرها المنخفض.

غير أن جمعيات الدفاع عن حقوق المستهلكين، ما فتئت تحذر من المخاطر الصحية على المواطنين المغاربة جراء استهلاك المنتوجات الإسبانية، التي تكون مدة صلاحية كمية كبيرة منها قد انتهت، بفعل طول مدة تخزينها في المستودعات الواقعة بالمنطقة الحدودية.

في نظر الفاعل الجمعوي في مجال حماية المستهلك، حسن الحداد، فإن الوضع الذي أفرزته خطوة إغلاق معبر باب سبتة، تقتضي اتخاذ إجراءات وخطوات لإعادة ثقة المستهلك المغربي في المنتوجات الوطنية. مبرزا ضرورة تشديد المراقبة و دعم المنتجين المغاربة لتجويد المنتجات المغربية.

وبحسب الحداد، فإنه لا يمكن القبول بالسماح بإدخال أو استهلاك أي مادة كيفما كانت غير مرخصة و لا تحمل عنونة بالعربية و اسم المستورد و عنوانه و ترخيص والاعتماد من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

ويشدد المتحدث، ضرورة تفعيل الترسانة القانونية ودور المؤسسات الدستورية التي تتعلق بحماية المستهلك المغربي و تعمل على حماية سلامته الصحية. داعيا إلى تسهيل مجال الاستيراد من خلال تخفيض الرسوم الجمركية والمساطر الإدارية، مع فتح المجال للشركات بالاستثمار في منطقة فحص أنجرة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

المزيد 1

البرلمانية الناظورية ليلى أحكيم مرشحة بقوة للظفر بمقعد داخل المكتب السياسي للحركة الشعبية

محمد بوتخريط يكتب.. طرد مراسل القناة 2 من وقفة الناظور، هل هو إجراء "انتقامي" أو موقف مبدئي؟

المجلس الإقليمي للناظور يعقد دورة شتنبر العادية ويصادق بالإجماع على نقاط جدول أعمالها

في احتجاج غير مسبوق.. الناظوريون يعتزمون حلق رؤوسهم والخروج إلى الشارع لإيصال هذه الرسالة المأساوية