إدانة وزير سابق وتبرئة صهر البصري في فضيحة اختلاس 22 مليار من صندوق الضمان الاجتماعي


ناظورسيتي -متابعة

أنهت غرفة جرائم الأموال في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الجمعة الماضي، فصول "أكبر محاكمة" تتعلق بالفساد المالي في المغرب، وهي قضية الاختلالات التي كان قد شهدها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي كانت قد وردت في تقرير لجنة برلمانية لتقصّي الحقائق قبل 16سنة. وكانت أطوار محاكمة المتهمين (11 شخصا) والتي همت تسيير المؤسسة العمومية ما بين 1972 و1992 قد بدأت في 2011 وصدر في حقهم حكم ابتدائي في 2016.

وأسدلت المحكمة المذكورة الستار على هذه القضية التي "عمّرت" طويلا بين ردهات المحاكم، بعدما قضت بتأييد الأحكام الصادرة في 2016 في حق المتهمين باختلاس أموال الـ"CNSS"، وأبرزهم رفيق الحداوي، وزير التشغيل السابق والمدير العام السابق للصندوق، بالسجن أربع سنوات موقوفة التنفيذ وغرامة 40 ألف درهم، مع مصادرة الممتلكات وإعادة 31 مليار درهم إلى خزينة الدولة.


وقضت المحكمة ذاتها في حقّ متهمين آخرين في القضية بإرجاع مبلغ 31 مليار درهم إلى خزينة الدولة.

وفي المقابل، برّأت هيئة الحكم عبد المغيث سليماني، الأمين العام السابق للمجلس الوطني للإحصاء والعمدة السابق لمدينة الدار البيضاء وصهر وزير الداخلية الراحل إدريس البصري، من التهم المنسوبة إليه في هذا الملف "الثقيل"، الذي شهدت أطوار الفصل فيه العديد من التجاذبات طوال السنوات التي استغرقها الفصل فيه.

وتفجّرت أول وقائع هذه "الفضيحة" المدوية، التي صُنّفت كواحدة من أهم قضايا نهب المال العام في المغرب، في 2002، بعدما تَبيّن أن نتائج الأموال التي تم "نهبها" من الصندوق طوال ما يزيد عن ثلاثة عقود من "التدبير" تجاوزت 115 مليار درهم، أي ما يقارب 22 مليار دولار، قبل أن تبدأ أسماء المتورّطين في الملفّ في "الانكشاف" تباعا بعد ذلك.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح