إبراهيم بوريقة.. فرنسي من أصول مغربية أنشأ مطعمه الخاص لإطعام طلبة باريس بالمجان


إبراهيم بوريقة.. فرنسي من أصول مغربية أنشأ مطعمه الخاص لإطعام طلبة باريس بالمجان
ناظورسيتي -متابعة

يحرص المواطن الفرنسي إبراهيم بوريقة (28 سنة) الذي يتحدّر من أصول مغربية، داخل مطعمه لاخاص، على تقديم وجبات مجانية للطلبة الذين يواجهون مشاكل مادية في ظل تفشي جائحة كورونا المستجد.

وتأثر إبراهيم بوريقة، الذي يعيش في بلدة "مونت لاجولي" في إقليم إيفيلين، برؤية الطلبة منتظمين في طوابيرَ طويلة أمام مقرات الجمعيات الخيرية في باريس من اجل الحصول على وجبات غذائية، فقرر أن يقدّم لهم وجبات مجانية في مطعمه “نجمة فاس” غير بعيد باريس العاصمة.

ويمثّل إبراهيم بوريقة نموذجا للمواطن المسلم من خلال مساعدته للطلبة الذين لا يتوصلون بدعم مادي كافٍ من الحكومة الفرنسية، في ظرفية تشهد "تشدّدا" وضغوطا أكبر للإدارة الفرنسية، من خلال مشروع قانون “مكافحة النزعات الانفصال"، على أفراد الجالية المسلمة ودور العبادة والجمعيات.

وكان إبراهيم، المتزوج والأب لطفلين، وفق تصريحات أدلى بها، كان يعمل في مطعم والده حتى 2017 حين قرّر الاستقلال عن والده وفتح مطعمه الخاص. وعاهد إبراهيم، وفق تصريحاته لوسائل إعلام فرنسية، الله عندما فتح مطعمه ألا يترك أي شخص جائع دون مساعدته، عملا بالحديث الشريف "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، مشدّدا على أن مطعمه مفتوح لكل محتاج.

وصرّح بوريقة بأنه تأثر كثيرا بالأخبار التي راجل حول انتحار طلبة لعدم توفر ما يكفي من طعام وبرؤية آخرين ينتظرون، في طوابير طويلة، أمام أبواب المؤسسات والجمعيات الخيرية من أجل الحصول على مساعدات غذائية.

وأضاف إبراهيم في تصريحاته ”في دولة مثل فرنسا، التي تعدّ سادس أكبر اقتصادات العالم، لا يجب أن يحمل الطلبة همّ الحصول على الطعام والشراب.. ليس طبيعا ترك الطلبة الذين يعملون من أجل البلاد يموتون جوعا". وتابع أنه أعلن أنه سيقدّم وجبات مجانية للمحتاجين والطلبة، في البداية، من خلال تغريدة في "تويتر"، لينتشر الخبر على نطاق واسع وفي وقت وجيز في منصّات التواصل الاجتماعي بعد إجراء صحيفة محلية حوارا معه. ووضّح أنه توصّل، بعد انتشار الخبر، برسائل دعم من العديد من الأشخاص، بينهم صحافيون وإعلاميون وفنانون.

وقال إبراهيم بوريقة في حواره مع الصحيفة المحلية إن مساعدة الآخرين تنبع من الإيمان وتتوافق كذلك مع مبدأ “الحرية والمساواة والأخوة"، شعار الجمهورية الفرنسية.


وأبدى هذا المواطن "المغربي" سعادته لتوافد لاطلبة إلى مطعمه يوميا. وقال إنه اختار هذا بإرادته وإن أبواب المطعم مفتوحة للجميع وإنهم في المطعم لا يفرّقون بين أديان الكلبة الذين يقصدونهم للحصول على الطعام ولا بين أعراقهم أو جنسياتهم، مؤكدا أنه لا ينتظر مقابلا من أي نوع نظير ما يقوم به وأن دعاء بعض الأشخاص له يكفيه ويُسعده.

وأبرز إبراهيم أنه تلقى اتصالات من العديد من الأشخاص، سواء من فرنسا أو من دول أخرىن كبلجيكا وألمانيا وكندا ومن بلده الأصلي لتهنئته على مبادرته ودعمه للمضي فيها.

ووضّح إبراهيم أن البعض يعرضون عليه أن يرشلوا إليه أموالا لمساعدته، لكنه يرفض لكي لا يساءَ فهم ما يقدّمه من مساعدات للطلبة أو تخرج مبادرته عن مقصدها.

وأبرز هذا الشاب المحبّ للخير، والذي يحرص على دفع ما عليه من ضرائب، أن مواطنين مسيحيين ويهود اتصلوا به كذلك عارضين عليه دعما ماديا، ما أسعده كثيرا، وإن رفض عرضهم كذلك، إذ يقوم بهذا العمل ابتغاء مرضاة الله.

وقال إبرهيم بوريقة “إذا كنت مسلما، فإن الإسلام يأمرك بتقديم المساعدة والاندماج في المجتمع.. وفرنسا بلدُنا وعلينا أن نضحّى من أجلها.. والمسلمون في فرنسا ليسوا كما تُظهرهم وسائل الإعلام وتقدّمهم".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح